مسار سريع لتبادل البضائع بين السعودية والإمارات

مسار سريع لتبادل البضائع بين السعودية والإمارات

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

قال مركز التواصل الحكومي في السعودية، اليوم الإثنين، إن منفذ البطحاء الحدودي مع الإمارات، أتم استعداداته لتشغيل المسار السريع، بهدف تسهيل انسياب الحركة في المنفذ في خطوة تندرج ضمن اتفاق يشرف عليه مجلس التنسيق السعودي الإماراتي.

وأوضح المركز أن الجمارك السعودية أعلنت جاهزية المسار السريع في منفذ البطحاء، لتستفيد منه جميع المنشآت التجارية المعتمدة في برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، والمصدرين المعتمدين في برنامج المشغل الاقتصادي في الدول التي يتم توقيع اتفاقية الاعتراف المتبادل معها.

والإمارات هي الدولة الأولى المستفيدة من المسار السريع، إذ عقدت اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي اجتماعها الأول في أبوظبي يوم السبت الماضي، للإعلان عن المبادرات المنجزة والجاهزة للإطلاق، وبينها تسهيل انسياب الحركة في المنافذ بين البلدين.

ووفق الاجتماع الذي حضره وزراء ومسؤولون من البلدين، فإن المسار السريع في المنافذ الحدودية البرية، هو جزء من مبادرة تستهدف تسهيل انسياب الحركة في المنافذ، من خلال التنسيق في التعاون الجمركي لضمان انسيابية الحركة في المنافذ الجمركية من خلال اعتماد ”نظام المسار السريع“ والتنسيق الثنائي لتطبيق المشغل الاقتصادي المعتمد.

وتعزز المبادرة مفهوم الشراكة بين الجمارك والمنشآت التجارية، بالإضافة إلى تعزيز أمن سلسلة الإمدادات العالمية، وتوفر مزايا أكثر لتسهيل التجارة بين البلدين، ويبلغ حاليًا عدد الشركات المدرجة في برنامج المشغل الاقتصادي، 41 شركة من السعودية و40 شركة من دولة الإمارات.

ويقدم المسار السريع في المنفذ الحدودي، العديد من المزايا للمشغلين الاقتصاديين، وبينها أولوية في جميع الإجراءات الجمركية، والفسح المسبق قبل وصول الإرسالية، وقبل دفع الرسوم المستحقة عن طريق الاعتماد على الضمانات البنكية، وتقليل نسبة الفحص اليدوي وأولوية في إجراءاته.

وتشمل مزايا المسار السريع، إجراء الفحص اليدوي في مناطق جمركية خارج المنفذ، مثل مناطق الإيداع أو مخازن المنشآت التجارية، والاستفادة من المزايا المقدمة في البرامج المماثلة في الدول الأخرى، عن طريق الاعتراف المتبادل، والاستفادة من خاصية الأحكام المسبقة، استخدام شعار البرنامج في التسويق، ووجود مدير حساب خاص لتذليل المعوقات.

ووقعت السعودية والإمارات اتفاقية إنشاء المجلس التنسيقي بينهما في شهر مايو/أيار من عام 2016، لكن تشكيل المجلس الذي يضم في عضويته 16 وزيرًا من القطاعات ذات الأولوية في البلدين، وتشكيل لجنة تنفيذية له، تم في منتصف العام الماضي بعد اجتماع بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

وتم خلال ذلك الاجتماع اعتماد “إستراتيجية العزم” وهي خطة عمل تقوم على التعاون في مجالات عديدة، منها وضع إستراتيجية موحدة للأمن الغذائي وخطة موحدة للمخزون الطبي، ومنظومة أمن إمدادات مشتركة، واستثمار مشترك في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات، وخطة لإنشاء شركة للاستثمار الزراعي برأس مال 5 مليارات درهم، وصندوق استثماري مشترك للطاقة المتجددة، وصندوق ثالث للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتتضمن الإستراتيجية أيضًا، مبادرة تسهيل انسياب الحركة في المنافذ، وبناء قاعدة بيانات صناعية موحدة، وتمكين القطاع المصرفي في البلدين، ومواءمة الإجراءات والتشريعات الاقتصادية بين البلدين، ومجلسًا مشتركًا لتنسيق الاستثمارات الخارجية، والتعاون والتكامل في المجال الأمني والعسكري، وتنسيق المساعدات العسكرية الخارجية، وتوحيد المواصفات في قطاع الصناعات العسكرية.

وسيعمل الجانبان خلال الفترة المقبلة على تفعيل للصناعات التحويلية ذات القيمة المشتركة، وتنفيذ مشروع الربط الكهربائي، وإطلاق خدمات وحلول إسكانية وتمويلية مشتركة بين البلدين، وإنشاء مركز مشترك لتطوير تقنيات تحلية المياه، وتعاون في إدارة مشاريع البنية التحتية التي تبلغ 150 مليار دولار سنويًا، وتعاون في تطوير تقنيات التكنولوجيا المالية الحديثة.

وتهدف الإستراتيجية إلى خلق نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين البلدين، عبر تنفيذ مشاريع إستراتيجية مشتركة من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين، إذ تضم الإستراتيجية ثلاثة محاور رئيسة؛ المحور الاقتصادي، والمحور البشري والمعرفي، والمحور السياسي والأمني والعسكري، إلى جانب 44 مشروعًا مشتركًا من أصل 175 مشروعًا.