أشهر معتقل في “أبو غريب” يكشف سوء معاملة الأمريكان

أشهر معتقل في “أبو غريب” يكشف سوء معاملة الأمريكان

بغداد – كشف علي القيسي صاحب أشهر صورة لمعتقلي “سجن أبو غريب” في العراق النقاب عن تعذيبه ومعاملته السيئة من قبل المحققين في الجيش الأمريكي.

وكتب القيسي في صفحته على موقع التواصل “فيسبوك” متحدثا عن بداية الطائفية في العراق ومن أوجدها قائلا “ملاحظة مهمة جداً في تلك الأيام التي يعيشها العراق الجريح، أول سؤال سألني إياه المحقق كان أنت سني أم شيعي فقلت “أنا لا أجيب على هذا السؤال ولم يسألني أحد من قبل ولن أسمع أحد يسأله لأحد من قبل”.

وأضاف القيسي الذي اعتقله الجيش الأمريكي لدى دخوله العاصمة العراقية بغداد في 2003 أن المحقق أجابه لدى اعتراضه على ذكر مذهبه إن كان سنيا أم شيعيا “سوف تسمعونه هذا السؤال كثيراً بعد الآن” وأنه رد على المحقق “نحن لا نسمع منك ولا من خدمك الخونة حتى نموت”.

ويسرد القيسي تفاصيل تعذيبه من قبل المحققين في الجيش الأمريكي “في مثل هذا اليوم من عام 2003 وفي تلك الساعة تم نقلي من الخيم إلى المحاجر الإنفرادية وخضعت لجلسات تحقيق كانت تطول أحيانا أكثر من عشرين ساعة متواصلة يتخللها الصعق بالكهرباء واستخدام الكلاب والماء للإيهام بالغرق”.

ويضيف أن المحققين كانوا يستخدمون”الضوء القوي والضرب بما تيسر وحين تنتهي كل تلك العمليات يتم تعليقي أو ربطي بأوضاع غير مريحة ويتم حرماني من النوم وإجباري على سماع أغنية صاخبة بصوت عالٍ جداً وهي أغنية “بابليون”.

ويسترسل السجين السابق لدى الجيش الأمريكي “استمر التحقيق معي 13 يوماً كنت خلالها عارٍ تماماً وفي اليوم الرابع عشر تم تسليمي (وان بلانكت) أي بطانية واحدة ثقبتها من الوسط بعد حكها ودعكها بجدار الزنزانة الإسمنتي ثم ارتديتها كمعطف”، وهي ذات البطانية التي التقطت الصورة الشهيرة بها للقيسي.

ويعاني القيسي من تشوهات في أصابع يده اليسرى من جراء التعذيب والصعقات الكهربائية التي كان يمارسها بحقه سجانوه الأمريكيون.

وعن سبب اعتقاله يقول القيسي “بدأت مشاكلي مع الأمريكان حين أنشأت ملعب أطفال لكرة القدم في منطقتي بعد أن تقاعدت من عملي وعلى الرغم من أنني شخص غير مقتنع بأن المحتل الأمريكي لن يأتي بخير إلا أن البعض أقنعني أن هذه الساحة يمكن أن تلقى تشجيعاً كبيراً من الأمريكان.”

ويضيف “لكنني تفاجأت بالأمريكان وعلى عكس المتوقع حين بدأوا بدفن أنقاض تحتوي على أطراف بشرية وقمامة ومجلات خليعة بعد معركة المطار وبعدها بوقت اتصل بي طبيب من مستشفى منطقتنا وأخبرني أن هناك حالة طفح جلدي ناجمة عن تلوث إشعاعي في منطقتكم ناجم عن هذه الدفائن، وهذا شيء خطير على الأطفال والفقراء.”

ويواصل “على إثر ذلك أجرينا اتصالات بالطرف الأمريكي وطلبنا منهم بأن لا يلقوا بهذه الأنقاض في هذه المنطقة، وعندما لم يستجيبوا لنا قمنا بحملة إعلامية مضادة يبدو أنها استفزتهم ودفعتهم لاعتقالي في منطقة العامرية”.

ومنذ إطلاق سراحه بعد فضيحة أبو غريب يعمل القيسي رئيسا لجمعية ضحايا السجون الأمريكية والإيرانية في العراق وهو أحد النشطاء في مجال محاربة الحريات.