السفير القطري في موسكو: نعاني من القصف الإعلامي لقيادتنا

السفير القطري في موسكو: نعاني من القصف الإعلامي لقيادتنا

المصدر: فريق التحرير

قال السفير القطري في ​موسكو​، فهد بن ​محمد العطية​، إن بلاده تعاني من آثار ما وصفه بـ“الحصار“، ومن بينها ما أسماه ”القصف الإعلامي لقيادتنا“، في موقف لافت يتناقض مع سياسة الدوحة التي تدير امبراطورية من الأذرع الإعلامية لمهاجمة الخصوم.

جاء ذلك في حوار مع وكالة أنباء انترفاكس الروسية، قال فيه العطية: ”ما زلنا نعاني من الكثير من الضرر نتيجة لهذا الحصار. كفصل العائلات، وحقيقة أن الأشخاص في قطر الذين لديهم أعمال أو أصول في البلدان المجاورة، لا يمكنهم الوصول إليها. وتكلفة الطيران – المجال الجوي مغلق وشركات الطيران لدينا تتبع مسارات أطول حقًا، وتسبب ذلك في تعطل العديد من المسافرين من جميع أنحاء العالم. والطرق البحرية – المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها سفننا من الدول المحاصرة“.

وأضاف أيضًا أن من بين الأضرار: ”القصف المستمر لوسائل إعلامهم ضد قيادتنا، ضد رموز قطر التي لها مكانة كبيرة لدى شعبنا. كل هذا لم يتوقف منذ حزيران / يونيو من العام الماضي. هذا الاعتداء على رموزنا، هذا الاعتداء على بلدنا، هذا الاعتداء على سيادتنا لا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا، وما زلنا ندفع ثمنًا باهظًا له“.

وتابع: ”لكن السؤال هو ما هو البديل. لا يوجد بديل لنا. إما أن نعيش بشكل مستقل وبكل حرية بطريقة محترمة أو نصبح دولة تابعة للمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر. لذلك نحن نتمسك بمبادئ النظام القانوني الدولي. ونحث المجتمع الدولي على محاسبة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر على الانتهاكات. وستستمر قطر في التكيف مع هذا الواقع، بغض النظر عن مدى صعوبة ذلك؛ لأن الخيار البديل بالنسبة لنا هو الاستسلام بشكل أساسي للبلطجة، والاستسلام للترهيب، وهذا غير مقبول على الإطلاق“.

ويقول منتقدو قطر إنها أول من توسع في استغلال الإعلام لمهاجمة الخصوم بشكل غير مسبوق في العالم العربي، وأنشأت أذرعًا إعلامية عديدة ووظفت جيشًا من الصحفيين الموزعين على مختلف أنحاء العالم.

وفي موقف آخر مثير للاهتمام، قال العطية إنه يرى أن إيران لديها مصالح مشروعة في سوريا، مضيفًا: ”إيران مثلها مثل أي بلد آخر لها مصالح مشروعة. نحن لا نمانع حماية هذه المصالح المشروعة.“

وتابع: “ لكن ما يهمنا هو عندما يعبرون خط الشرعية وعندما تبدأ إيران، مثل أي بلد آخر، في ترسيخ نفسها بطريقة لا تخدم المصالح السورية، والشعب السوري، عندما تصبح الطائفية سياسة من أجل التقسيم والتحكم، وهذا ما لا نقبله.

نحن نعتقد أن سوريا هي لكل السوريين بغض النظر عن عرقهم ودينهم وطائفتهم، وهذا ما كانت عليه سوريا منذ عقود. لكن من السهل أن تأتي وتكسر الهدوء من خلال دعم فصيل أو آخر وإثارة الفوضى الاجتماعية بين مختلف مكونات المجتمع. إننا نحث إيران وغيرها على إعادة النظر في مواقفها، ومحاولة النظر إلى سوريا، والنظر إلى ما هو جيد لسوريا والسوريين، أولًا وقبل كل شيء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com