“إرم” على بُعد 50 كم من داعش

البيشمركة تتأهب لاستعادة ما تبقى من سنجار

على بُعد أقل من 50 كيلومتراً من تمركز قوات تنظيم الدولة الإسلامية في اليعربية (تل كوجر) على الحدود السورية العراقية، كشف ضابط كردي رفيع في قوات البيشمركة عن استعدادات عسكرية ضخمة يتم التحضير لها لمواجهة داعش سواء على صعيد السلاح أو التدريب بغية استعادة ما تبقى من مناطق الإيزيديين في سنجار بعد أن أحبطت محاولات داعش في السيطرة على الجبل، مبدياً تخوفه في الوقت نفسه من أن يقوم داعش بالسيطرة عليه بطريقة “الغدر”، كما فعل مسبقاً.

وأشار الرائد إدريس خليل لشبكة إرم الإخبارية، إلى ثلاثة مواقع مهمة وقواعد عسكرية يتحصن فيها التنظيم المتطرف ضد البيشمركة، وهي لا تبتعد عن بعضها كثيراً، إلا أن لها أهمية استراتيجية لدى التنظيم، وهي ذات قاعدة سنية بايعت الدولة منذ فترة، وهي “بعاج” و”تلعفر” وهو مكان رئيسي و”الموصل”، وقال إن الحرب في (شنكال) لا تقل عنها في كوباني، شمال غرب سوريا.

وتأسف الضابط على ما أسماه “سقوط شنكال” قائلاً إن تنظيم الدولة الإسلامية يمتلك الأعتدة والأسلحة أكثر بكثير مما تمتلكه البيشمركة، بعد أن حصل عليها داعش من الجيش العراقي أثناء سيطرته على الموصل.

وأضاف الضابط أن داعش استولى على ست فرق عسكرية بكامل عتادها ومخازن أسلحتها، الأمر الذي جعل القوات الكردية تحتاج إلى سلاح الجو، لكن ذلك لم يتحقق، “إلا أننا حررنا جزءاً كبيراً من شنكال (جبل سنجار)”، حيث يحاصر التنظيم المتطرف أكثر من 1500 عائلة من الأكراد الإيزيديين، وليس لدينا إلا دوشكا وآر بي جي، وهي لا تستطيع تدمير المصفحات المدرعة لداعش”.

واستذكر الأيام الأولى من الحرب على داعش، حيث استمرت الحرب أكثر من أربعة أشهر ولا تزال، فيما قال الضابط الكردي إنه قام مع البيشمركة بفتح الطريق أمام آلاف العائلات الإيزيدية المحاصرة في شنكال.

وأضاف: “صحيح أننا سقطنا في اليوم الأول، إلا أن أوامر تلقيناها من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، جعلتنا لا نتراجع، ثم كان القتا ل جنباً إلى جنب مع وحدات الحماية الكردية YPG التي أتت لنجدة جبل سنجار من غرب كردستان (سوريا)”.

وتمنى أن يزور كوباني للقتال فيها والدفاع عن المدينة ضد التنظيم المتطرف، وخصوصاً أن زغاريد النساء الكرديات كانت قادرة على إدخال الحما س في معنوياتنا.