الأمير متعب يأمل بمصالحة سريعة بين مصر وقطر

الأمير متعب يأمل بمصالحة سريعة بين مصر وقطر
وزير الحرس الوطني السعودي يقول إن استئصال آفة الإرهاب في سوريا يستدعي إزاحة النظام الذي أوجده.

الرياض- أعرب الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني السعودي، عن أمل بلاده في أن “تسير المصالحة بين مصر وقطر بأسرع وتيرة ممكنة”.

جاء هذا خلال حوار مع جريدة “الشرق الأوسط” السعودية نشرته في عددها الصادر، الأربعاء، وأكد خلاله أن “استئصال آفة الإرهاب في سوريا يستدعي إزاحة النظام الذي أوجده”.

وفي رده على سؤال بشأن إصلاح العلاقة القطرية المصرية بعد “اتفاق الرياض التكميلي”، قال الأمير متعب (وهو أيضا نجل العاهل السعودي): “نأمل أن تسير المصالحة بين مصر وقطر بأسرع وتيرة ممكنة؛ فهما دولتان شقيقتان، ولا توجد بينهما خلافات جوهرية”.

وأضاف أن ما بين مصر وقطر “من خلافات قابلة للحل بسهولة بعزيمة القيادة في الدولتين، وهذا ما تسعى إليه المملكة بجدية، وهذا ما نتمنى أن يتحقق قريبا”.

ولم يوضح الأمير متعب ماذا يقصد بسعي المملكة “بجدية” لتحقيق المصالحة المصرية القطرية، وسط تداول أنباء، لم يتم تأكيدها رسميا، عن سعي السعودية لاستضافة قمة قطرية مصرية برعايتها.

وكان العاهل السعودي أعلن في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أن قادة السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، أكدوا في “اتفاق الرياض التكميلي”، الذي تم التوصل إليه في الـ 16 من الشهر ذاته، وقوفهم جميعا إلى جانب مصر، وتطلعهم إلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء.

وبعد ساعات فقط رحبت الرئاسة المصرية بهذا الإعلان، وأكدت “على تجاوبها الكامل مع هذه الدعوة الصادقة، والتي تمثل خطوة كبيرة على صعيد مسيرة التضامن العربي”.

وأبدى الأمير متعب، ترحيب السعودية بجهود القوى الدولية للتوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، لكنه شدد على أن المملكة تدعم التوصل إلى اتفاق، لكن بشروط محددة وواضحة وملزمة لطهران.

وقال في هذا الصدد: “الاتفاق الإيراني مع المجتمع الدولي عامة بما فيه الولايات المتحدة هو مطلب مهم والمملكة تدعمه، مع قبول إيران لما تنص عليه قوانين ولوائح وأنظمة منظمة الطاقة الذرية، وأن تخضع المفاعلات النووية الإيرانية لتفتيش المنظمة الدولية بما لا يؤدي إلى عسكرة هذا البرنامج مستقبلا، وأن يكون ذلك في إطار اتفاق علني واضح تلتزم به إيران ويقبله المجتمع الدولي”.

كما طالب الأمير متعب بوضع حد لتدخل إيران في الشأن الداخلي لدول المنطقة سواء في سوريا أو العراق أو اليمن.

وبين أنه “من غير المقبول، بل من المرفوض، التدخل في شؤونها تحت أي ظرف من الظروف طبقا للمواثيق والأعراف الدولية، وبما يؤدي إلى استمرار سياسية حسن الجوار مع إيران”.

وتابع: “كفى ما شهدته وتشهده هذه الدول من أحداث مأساوية، لذلك من الضروري وضع حد لهذه الأحداث والبدء في انتهاج سياسة جديدة تضمن استقرار المنطقة والابتعاد بها عن الفتن الطائفية والمذهبية ومواجهة شبح الإرهاب الذي لا يستثني دولة في العالم”.

وفي رده على سؤال بشأن إعلان تنظيم “داعش” أنه يستهدف كلا من المملكة العربية السعودية ومصر واليمن وليبيا والجزائر في الوقت الذي نرى فيه التحالف الدولي ضد “داعش” يسير بخطى بطيئة، قال الأمير متعب: “أعتقد أنه يجب استئصال أسباب وجود تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية التي تشكلت على أنقاض تخاذل المجتمع الدولي وفشله في الوقوف إلى جوار الشعب السوري”.

وأردف: “وإذا أراد المجتمع الدولي استئصال آفة الإرهاب في سوريا فعليه أن يزيح ما أوجد هذا الوضع من الإرهاب والانفلات الأمني وهو النظام الحالي، وكذلك مقاومة تنظيم “داعش” وكل ما هو إرهاب”.

محتوى مدفوع