لماذا ”انقلب“ مالك قناة المستقلة على قطر؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا ”انقلب“ مالك قناة المستقلة على قطر؟

لماذا ”انقلب“ مالك قناة المستقلة على قطر؟

المصدر: إرم نيوز

انقلب الإعلامي والسياسي التونسي المثير للجدل، محمد الهاشمي الحامدي، على دولة قطر وسياستها الخارجية، بعد أن انحاز للدوحة في الأزمة الخليجية الراهنة منذ بدايتها، وهاجم دول المقاطعة على الدوام.

وفاجأ الحامدي المقيم في لندن، متابعيه في حسابه الرسمي في موقع ”تويتر“، بسلسلة تغريدات تضمنت آراء جديدة مناهضة للدوحة وماكينتها الإعلامية العملاقة، بشكل غير معهود عن الرجل المعروف بمواقفه المساندة للسياسة الخارجية القطرية وأذرع الدوحة الإعلامية.

وبدا أن الخلاف بين الطرفين، اندلع لرفض الدوحة الاستجابة لمطالب الحامدي، التي لم تتضح ماهيتها بالضبط، لكنه زار قطر لأجلها، وسط توقعات بأنه قد طلب تمويلًا لقناته التي تبث من لندن دون أن يلقى استجابة.

وقال الحامدي في إحدى تغريداته، ”الشكر توجهه قطر لإيران وأمريكا وتركيا والسنغال وبلاد الواق واق، وكل من تضامن معها ضد الحصار في أي ركن من أركان العالم، أما قناة المستقلة فيجب أن لا تُشكر؟؟؟ أينكم من قول الله تعالى: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله)؟“.

وساند الحامدي قطر بالفعل منذ بدايات الأزمة الخليجية في يونيو/حزيران من العام الماضي 2017، وكان يصف مقاطعتها من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر بأنها ”حصار“.

لكن ذلك الموقف المؤيد لقطر، تغير بشكل جذري وبدا أقرب للانقلاب وفق كثير من المعلقين على الخلاف الطارئ بين الطرفين، ما لم تحتوِ الدوحة ذلك الخلاف، لترضي الحامدي الذي ترك بالفعل باب الحل مفتوحًا.

وقال الحامدي في تغريدة أجاب فيها على تساؤلات متابعيه حول موقفه الجديد ”تبين لي أخي أن حكام #قطر لا يهمهم مطلقًا تعاطفي معهم أو تعاطفك، كلّا، ما يهمهم بالأساس هو تعاطف وتضامن ثلاثة أطراف فقط: 1-جماعات اللوبي الصهيوني في واشنطن، 2-تركيا، 3-إيران. بقيت أسبوعًا في الدوحة ولم ألتقِ أي مسؤول قطري، وجاءها رئيس منظمة صهيونية أمريكية فالتقى الأمير لساعتين“.

وأضاف في تغريدة أخرى ‏“.. موقفي صحيح لم أندم عليه ولم أغيره، محاصرة السعودية والإمارات ومصر لقطر أضرت بمجلس التعاون والأمن العربي، لكن تكرار الحديث فيه ليس ركنًا من أركان الدين، أنا قلت: مادامت حكومة قطر لا تقدر وقفة قناة المستقلة معها فلا فائدة من الاستمرار في تكراره، أحترم من يحترمني“.

وتابع مهاجمًا قناة ”الجزيرة“ القطرية ”الحق فوق العواطف، قناة الجزيرة ليست صوت الحق وإنما صوت الحكومة القطرية، وحكومة قطر تقف مع الحق حينًا ومع الباطل حينًا آخر، فتُسوّقه الجزيرة للناس حقًا، مثال ذلك تسويقها لتدخل القوات الفرنسية الإيطالية في بلد عربي #ليبيا عام 2011، وهذا من جهة المبدأ كبيرة من أكبر الكبائر“.

وقال ”أخي انظر للنتائج على الأرض لتعرف حجم المأساة.. سوّقت قناة #الجزيرة للتدخل العسكري الغربي في #ليبيا عام 2011، واستماتت حكومة #قطر في استصدار قرارات عربية وأممية لتشريعه، ثم ماذا جرى؟ انظر إلى ليبيا اليوم مقسمة فعليًا لثلاث دول، شرق وغرب وجنوب، وقد ضاع الأمن فيها، أليست قطر مسؤولة؟“.

وفي تلميح لكون الخلاف نشأ بسبب حاجة القناة لتمويل قطر، قال الحامدي ”كان يمكن للمغردين القطريين أن يلوموا حكومتهم ويقولوا لها، إن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وإن قناة المستقلة تستحق الشكر والتقدير، وتستحق أن تبث الإعلانات القطرية فيها قبل غيرها، ولكنهم للأسف يقولون لي لماذا تلوم حكومتنا لأنها لم تشكرك“.

وأثار موقف الحامدي الجديد، ردود فعل واسعة لدى متابعيه، بجانب تعليقات نخب خليجية، انتقدت غالبيتها الحامدي ومواقفه السابقة وانقلابه عليها، بجانب انتقاد قطر التي تمول شبكة إعلامية واسعة تضم قنوات وصحفًا ومواقع إخبارية تروج لسياسيتها الخارجية المثيرة للجدل.

ولم تتضح دوافع قطر في موقفها الجديد المتخلي عن الحامدي وقناته ”المستقلة“، وفيما إذا كان البلد الخليجي الثري ينوي بالفعل عدم الاستجابة نهائيًا لمطالب الحامدي بتمويل قناته، وسط توقعات بأن يزيد من حدة هجومه على الدوحة في الفترة المقبلة.

والهاشمي الحامدي هو سياسي وإعلامي تونسي يقيم في لندن منذ عقود، وأنشأ قناة المستقلة التي تبث برامج حوارية مثيرة للجدل، منذ أواخر التسعينيات، قبل أن يظهر اسمه في الحراك السياسي الذي شهدته تونس بعد العام 2011، لكنه غادره لاحقًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com