هاجل آخر ضحايا سياسة أوباما في سوريا‎

هاجل آخر ضحايا سياسة أوباما في سوريا‎

يرى مراقبون أن استقالة وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، كانت متوقعة بالنظر إلى العديد من الخلافات السياسية بينه ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، ومن ذلك الإستراتيجية الواجب اعتمادها لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وتقاطعاتها فيما يتعلق بنظام بشار الأسد.

وذكر المراقبون أن هاغل، طالما أبدى استياءه من سياسات مجلس الأمن القومي، واعتباره أن الرئيس باراك أوباما يحيط نفسه بتيار ”موالاة مطلقة“، لافتين إلى أن هذا جعل هاغل يشعر بعدم وجود صوت له في المجلس.

وأوضح محللون أن ملف تعامل الولايات المتحدة مع داعش، هو السبب الأبرز وراء الاستقالة والذي يؤكده قوله، في مؤتمر صحفي الشهر الماضي: ”عندما استيقظ في الصباح، فإنني لا أشعر بالقلق حول منصبي، بل أشعر بالقلق حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على الولايات المتحدة“.

وأشاروا أيضاً إلى تصريح لهاغل قال فيه الشهر الماضي: ”إن الحرب التي يقودها أوباما وتحالفه هي بمثابة الهدية التي تقدم على طبق من ذهب للرئيس السوري بشار الأسد“. قاصدا أن الإستراتيجية المتبعة ستتيح للنظام السوري البقاء لأطول فترة في الحكم بانشغال الكثير من القوى عن محاربته.

وأثار هاغل شكوكا حول إستراتيجية أوباما تجاه سوريا في مذكرة داخلية من صفحتين كتبها وتم تسريبها. وحذر في المذكرة المقدمة للمجلس القومي من أن سياسة أوباما معرضة للفشل بسبب عدم وضوح نواياها فيما يتعلق بالرئيس السوري بشار الأسد، على وجه الخصوص.

وكانت تقارير غربية تحدثت آنذاك عن تقارب أمريكي سوري لمحاربة داعش، وهو الخيط الذي التقطه النظام السوري، ليعلن حينها عن استعداده للتعاون مع واشنطن للحرب على الإرهاب.

ورغم النفي الأمريكي المتكرر لإمكانية التعاون مع نظام الأسد، ووصفهم لنظامه بعدم الشرعية، إلا أن الولايات المتحدة شغلت نفسها وحلفائها بالحرب على الدولة الإسلامية بحجة مكافحة الإرهاب، وهي نفس الرسالة التي حاولت دمشق اقناع العالم بها خلال مفاوضات ”جنيف 2“.

وقدم هاغل استقالته من منصبه،اليوم الاثنين، بعد شغله قرابة عامين، وقد قبل أوباما الاستقالة، بعد مناقشات مطولة بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال مسؤول رفيع في حكومة أوباما ”سيتم تعيين خلف لهاجل سريعا لكن الوزير هاجل سيبقى وزيرا للدفاع حتى يؤكد مجلس الشيوخ الأمريكي تعيين من سيخلفه“.

يذكر أن أبرز المرشحين المحتملين لخلافة هاجل، ميشيل فلورنوي، وكيلة وزارة الدفاع السابقة وآشتون كارتر، النائب السابق لوزير الدفاع، اللذان ذكرت بعض المصادر بأنهما كان من المنافسين على منصب هاجل قبل تعيينه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com