قانون خفض سن التقاعد يثير سجالًا رسميًا في الكويت

قانون خفض سن التقاعد يثير سجالًا رسميًا في الكويت

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

أثارت موافقة مجلس الأمة الكويتي على اقتراح قانون التقاعد المبكر الاختياري بمداولته الأولى يوم الثلاثاء، سجالًا نيابيًا وخلافًا بوجهات النظر حول الاقتراح وتفاصيله لما يشكله من أهمية في البلد الخليجي.

وتباينت وجهات النظر حول القانون بين مؤيد له مبررين أنه يقدم مزايا إضافية للمتقاعدين، وبين رافض بحجة وجود مثالب دستورية في القانون وانتقاص لحقوق المتقاعدين.

ويمنح الاقتراح بقانون المتعلق بالتقاعد المبكر حق التقاعد الاختياري للرجل عند وصوله بالخدمة إلى 30 سنة، و25 سنة للمرأة دون شرط السن وعدم التمييز بين امرأة وأخرى في الحالة الاجتماعية عند التقاعد، والسماح للمؤمن عليهم بالتقاعد المبكر قبل استحقاق المعاش التقاعدي بحد أقصى خمس سنوات وبخصم 5% عن كل سنة من المعاش.

وكان وزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف من بين المرحبين والمؤيدين لهذا القانون مؤكدًا أنه لم يتضمن أي ”انتقاص من منافع قائمة أو مساس بأي حقوق إنما يتضمن عدة مزايا جديدة للمتقاعدين، وأن الخزانة العامة للدولة ستشارك بقدر كبير في تكلفة هذه المزايا“.

وعلّق النائب علي الدقباسي وهو الذي تقدم بقانون خفض سن التقاعد منذ أكثر من عام ونصف العام، والذي كان من ضمن النواب الموافقين على الاقتراح في جلسة اليوم الثلاثاء، ”موافقتي جاءت لتحقيق نصف الهدف بدلًا من ال لاشيء .وقلت رأيي ويمكن الرجوع إليه بالجلسة، وأعلن ألتزامي بالسعي لاستكمال طريق توفير فرص العمل للكويتيين، وأحترم من له رأي آخر. واليوم لم يكن بالإمكان أفضل مما كان، وأما من يروع الناس بالأكاذيب والحسابات الوهمية فأسال الله له ولنا الهداية“.

وكان النائب عبدالله فهاد من ضمن الرافضين للقانون بصورته الحالية ”لتفرغه من محتواه“، قائلًا ”رفضت التصويت على قانون التقاعد بصورته الحالية لأنه تفرغ من محتواه وتم تجاهل رغبة شعبية ونيابية لتحقيق أكبر فائدة للمتقاعدين، ولم استمع لأرقام حقيقية تثبت مزاعم الحكومة بأن #التقاعد_المبكر سيكبد المؤسسة خسائر ودون الأخذ بدراسة الشركة المحايدة المكلفة من قبل المجلس“.

وفي موقف مشابه، اتجه النائب خالد العتيبي لرفض القانون، حيث برر موقفه ”النائب خالد العتيبي: قانون التقاعد المبكر الجديد يفرغ ما أجمعنا عليه وهو مقترح الدقباسي وأطلب من النواب التمسك بالقانون الذي ردته الحكومة .. ونرفض نسفه للمساس في مكتسبات المواطنين“.

ولم يقتصر السجال على النواب الذين حضروا جلسة التصويت والتي انتهت بموافقة أربعين نائبًا وعدم موافقة 16 نائبًا، بل تعداه إلى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين تباينت مواقفهم من القانون بين الرفض والموافقة معبرين عن آرائهم من خلال وسم #التقاعد_المبكر.

وتأتي المطالبة بخفض سن التقاعد بهدف القضاء على البطالة، وتأمين فرص عمل للشباب، وإتاحة الفرصة للشباب بتولي المناصب القيادية، إضافة إلى حماية الموظف المتقاعد نظرًا لـ ”نقص راتب الموظف كلما زادت فترة خدمته بسبب استبعاد أبنائه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com