خبراء: انسحاب قطر من أوبك خطوة ”هامشية“ من ”لاعب صغير“

خبراء: انسحاب قطر من أوبك خطوة ”هامشية“ من ”لاعب صغير“

المصدر: الرياض – إرم نيوز

قلل خبراء في الاقتصاد وقطاع النفط، من أهمية انسحاب قطر من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بالنظر إلى حجم إنتاج البلد الخليجي الصغير من النفط مقارنة بإنتاج الدول الكبرى في المنظمة.

وأعلن وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، سعد الكعبي، يوم الإثنين، أن بلاده ستنسحب من ”أوبك“ مطلع العام 2019، عازيًا القرار إلى ”رغبة بلاده في تركيز جهودها على تنمية وتطوير صناعة الغاز الطبيعي، وعلى تنفيذ الخطط التي تم إعلانها مؤخرًا لزيادة إنتاج الدولة من الغاز الطبيعي المسال من 77 إلى 110 ملايين طن سنويًا“.

لكن تحليلات اقتصادية أعقبت الإعلان القطري، قللت من تداعيات الخطوة، مذكرة بإنتاج قطر الذي يدور حول 600 ألف برميل يوميًا من النفط، وهو رقم صغير مقارنة بإنتاج دول أخرى في المنظمة، مثل السعودية التي تنتج أكثر من 10 ملايين برميل نفط يوميًا، وتستطيع رفع إنتاجها إلى رقم أكبر في أي وقت.

ويشكل إنتاج الدوحة من النفط 1.84% من إنتاج منظمة أوبك، ويبلغ نحو 616 ألف برميل يوميًا، يتم استهلاك 85 ألفًا منها في السوق المحلي، ويتم تصدير 520 ألف برميل يوميًا.

وأكد الخبير النفطي السعودي، الدكتور محمد الصبان، في تعليقه على قرار انسحاب قطر، أنه ”غير مؤثر.. فهي تمثل منتجًا هامشيًا للنفط، والسبب في الانسحاب في هذا التوقيت، هو غيظها من سيطرة السعودية وروسيا على قرارات المنظمة، ليس إلا“، على حد تعبيره.

وأضاف الصبان في تغريدات عبر حسابه في موقع ”تويتر“: ”ليست الدولة الوحيدة التي خرجت من المنظمة. إندونيسيا -على سبيل المثال- خرجت ودخلت مرة أخرى وخرجت بسلاسة دون أي تكلفة على المنظمة، وهي التي تنتج ضعف ما تنتجه قطر. لا تأثير قصير الأمد أو طويل الأمد مع المنتجين الهامشيين، وهذه حقيقة علمية“.

ويقول محللون في اتجاه مغاير لنظرة غالبية الاقتصاديين وخبراء النفط، إن ”هناك تأثيرًا على المدى القريب، يتمثل في محاولة تقييم المراقبين لتأثير التخارج وانعكاسه على أسعار النفط“.

لكن الأكاديمي النفطي الصبان، يشكك حتى في هذا الاحتمال، ويربط ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4% باتفاق السعودية وروسيا على خفض الإنتاج في اجتماع أوبك القادم.

من جانبه، قال الأكاديمي وعضو مجلس الشورى السعودي، الدكتور فايز الشهري، في تعليقه على انسحاب قطر: ”أوبك نادي الكبار والعقلاء فقط. والدوحة إذا شدت حيلها لا يتجاوز إنتاجها من النفط 600 ألف برميل. وللعلم استهلاك المملكة الداخلي 4 ملايين برميل.. ويبدو أن نظام الدوحة لا يزال يعاني من صدمة نقل المؤتمر الدولي لتكنولوجيا البترول 2020 من الدوحة إلى الظهران“.

ونقلت شبكة ”سي إن إن“ الأمريكية، عن الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة، روبن ميليس، قوله إن إعلان الدوحة الانسحاب من المنظمة ”غير مؤثر؛ كون البلد الخليجي منتج صغير للنفط في المنظمة“.

وأوضحت أمريتا سين، رئيسة تحليلات النفط لدى ”إنرجي أسبكتس“ للاستشارات، أن ”انسحاب قطر لا ينال من قدرة أوبك على التأثير، إذ إن قطر لاعب صغير جدًا“.

ومن المتوقع أن تتفق أوبك وحلفاؤها، بمن فيهم روسيا، على خفض الإنتاج في اجتماع هذا الأسبوع، لدعم أسعار النفط التي انخفضت نحو 30% منذ أكتوبر/ تشرين الأول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com