تمديد التصويت بالانتخابات البرلمانية في البحرين

تمديد التصويت بالانتخابات البرلمانية في البحرين

المنامة – أعلنت “اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات” في البحرين ووزير العدل والشؤون الإسلامية خالد آل خليفة، في بيان مشترك، مساء اليوم السبت، تمديد التصويت على الانتخابات البرلمانية والبلدية التي تشهدها البلاد لمدة ساعتين نتيجة “الإقبال الكبير”.

وقال البيان، الذي بثه تلفزيون البحرين الرسمي مساء اليوم، “تمكينا للناخبين من أداء حقهم الدستوري ونظرا للإقبال الكبير على التصويت، واستجابة لطلبات الكثير من الناخبين، فقد تقرر تمديد مدة إدلاء الناخبين بأصواتهم لمد ساعتين فقط لتنتهي في العاشرة مساء (19:00 ت.غ)” بدلا من الثامنة.

وقبيل قرار التمديد، قال عبد الله البوعينين، المدير التنفيذي للانتخابات النيابية في البحرين، في تصريحات لتليفزيون البحرين، إن “هناك إقبالا منقطع النظير على المشاركة في الانتخابات، وأن التمديد أمر وارد”.

وفي وقت سابق اليوم، توقعت المعارضة البحرينية أن نسبة المشاركة بالانتخابات البرلمانية والبلدية “لن تتجاوز 30% من مجمل الناخبين”، وأعلنت عدم اعترافها بأي نسبة مشاركة تعلنها الحكومة.

جاء هذا في مؤتمر صحفي عقدته 5 جمعيات معارضة.

وقال الأمين العام لجمعية “الوفاق”، علي سلمان، خلال المؤتمر الصحفي: “ما نتوقعه للنسبة الحقيقية التي تشارك بحرية لن تتجاوز 30%”.

ومنذ الثامنة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (05:00 ت.غ)، بدأ البحرينيون التوافد على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية والبلدية التي تشهدها البلاد.

وفيما تحدثت وسائل الإعلام الرسمية عن “إقبال كبير” على مراكز التصويت، قالت المعارضة إن غالبية شعب البحرين يقاطعون الانتخابات، فيما بدا وكأنه “حرب تصريحات” بين الجانبين، وفق مراسل وكالة الأناضول.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، اليوم، إن “هناك إقبالا كبيرا من جانب الناخبين المسجلين بمختلف مستوياتهم وفئاتهم العمرية”.

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 349.713 سيقومون باختيار 39 عضواً للمجلس النيابي، من بين 266 مرشحاً، و29 عضواً للمجلس البلدي من بين 153 مرشحاً، وذلك بعد أن تم إعلان فوز مترشحين اثنين بالتزكية أحدهما لعضوية المجلس النيابي والآخر للبلدي.

ويشكل المستقلون النسبة الغالبة من المرشحين للانتخابات، فيما يخوض نحو 29 مرشحاً فقط الانتخابات كممثلين عن الجمعيات السياسية.

ومن أبرز الجمعيات المشاركة في الانتخابات: جمعية الأصالة التي تمثل التيار السلفي، والمنبر الإسلامي (إخوان مسلمين)، وتجمع الوحدة الوطنية (أكبر تجمع للسنة في البحرين).

ويرى مراقبون أن نسبة المشاركة في ظل مقاطعة المعارضة تعد العامل الأكثر أهمية في تلك الانتخابات، سواء بالنسبة للحكومة أو المعارضة، حيث تراهن الحكومة على ارتفاع نسبة المشاركة، فيما تراهن المعارضة على تدني نسبة المشاركة.

ويشمل الهيكل التشريعي في البحرين غرفتين برلمانيتين؛ الأولى مجلس النواب، وهو الهيئة التشريعية الرئيسية، ويتألف من أربعين عضوا (أحدهم بالتزكية) ينتخبون بالاقتراع المباشر، ويتمتع بالعديد من الصلاحيات والتشريعية والرقابية.

وعقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في شباط/ فبراير 2011، منح ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة هذا المجلس في 2012، صلاحيات إضافية للرقابة على الوزراء والميزانيات، لكن المعارضة اعتبرت التعديلات “صورية”، وأكدت أنها تريد صلاحيات تشريعية كاملة للبرلمان المنتخب، وصلاحية كاملة لتشكيل الحكومات بما في ذلك منصب رئيس الوزراء.

والغرفة البرلمانية الثانية في البحرين هي: مجلس الشورى، وهو مجلس استشاري له صلاحيات أقل من مجلس النواب، ويتألف من أربعين عضوا يعينه الملك مباشرة.

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية “الوفاق” الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك “المطلقة” تجعل الملكية الدستورية الحالية “صورية”.

وتتهم الحكومة المعارضة الشيعية بالموالاة لإيران، وهو ما تنفيه المعارضة.