معهد ”تشاتهام هاوس“: محمد بن زايد مفكر إستراتيجي ولا يمكن التأثير عليه بسهولة

معهد ”تشاتهام هاوس“: محمد بن زايد مفكر إستراتيجي ولا يمكن التأثير عليه بسهولة

المصدر: إرم نيوز

وصف مركز بحوث عريق في بريطانيا ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد أل نيهان بأنه مفكر إستراتيجي وقائد لا يمكن التأثير عليه بسهولة، مؤكدًا أن المملكة المتحدة أصبحت الان بحاجة للإمارات العربية المتحدة أكثر من أي وقت مضى.

وأشار معهد ”تشاتهام هاوس“ الملكي، في تعليق على قرار الإمارات إطلاق سراح البريطاني، ماثيو هدجز، المحكوم عليه بالسجن المؤبد بتهمة التجسس للاستخبارات البريطانية إلى أنه ينبغي على لندن النظر إلى الامارات كقوة مؤثرة وشريك موثوق فيه، على عكس إيران التي تحتجز بريطانيين لأسباب مشابهة.

وقال في تقرير نشره المعهد على موقعه كما نشرته شبكة الـ“بي بي سي“ مساء أمس الثلاثاء: ”من الواضح أن الإمارات ليست إيران التي تستمر في اعتقال مواطنين بريطانيين بتهم مماثلة لأن الإمارات شريك قوي وموثوق فيه… والحقيقة أن قضية هدجز أثبتت لبريطانيا أن محمد بن زايد شخصية لا يمكن التأثير فيها بسهولة لأنه قادر على اتخاذ القرارات بنفسه وبطريقته.“

وأضاف: ”يعتبر محمد بن زايد مفكرًا إستراتيجيًّا… فهو استطاع الحفاظ على علاقة قوية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفي نفس الوقت أقام علاقات جيدة مع روسيا والصين….. والحقيقة أن المملكة المتحدة الآن في خطر خسارة مكانتها في الإمارات ما لم تثبت أنها حليف مفيد وموثوق فيه لهذه الدولة.“

ولفت التقرير إلى أن بريطانيا، التي استعمرت بعض دول المنطقة في السابق، حافظت على علاقات قوية مع دول الخليج، لكنه أشار إلى أن طبيعة العلاقة تغيرت بعد اكتشاف النفط وأتاحت للإمارات ودول أخرى إقامة علاقات عسكرية واقتصادية جديدة مع لندن.

وأعرب عن رأيه بأن محمد بن زايد سعى إلى اختبار نوايا بريطانيا في قضية هدجز وأنه يعلم أن حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي ترزح تحت ضغوط كثيرة، بما فيها قضية الخروج من الاتحاد الأوروبي، مضيفًا: ”من الواضح الآن أن العلاقة بين البلدين وصلت إلى مرحلة توازن وأصبحت لندن بحاجة للإمارات أكثر من أي وقت مضى.“

ووفقًُا للتقرير، فإن الإمارات هي أكبر سوق للمنتجات البريطانية في الشرق الأوسط ورابع أكبر سوق خارج الاتحاد الأوروبي، إذ بلغت صادرات بريطانيا للإمارات حوالي 9.8 مليار جنيه (12.7 مليار دولار) عام 2016 بزيادة 39 في المئة عن عام 2009.

وأشار إلى أن أكثر من 5 آلاف شركة بريطانية تعمل في الإمارات، بما فيها ”برتش بتروليوم“ و“شل“ و“رولس رويس“ وشركة الصناعات الجوية البريطانية و“سيركو“ وبنكي ”ستاندرد شارترد“ و“اتش اس بي سي“ ومجموعة جون لويس، في حين تتواجد حوالي 779 مؤسسة تجارية واستثمارية بريطانية في الإمارات التي تعتبر أيضًا من أكبر الأسواق للمعدات الدفاعية البريطانية.

إلى جانب ذلك، تعتبر الإمارات مقصدًا رئيسًا للسائحين البريطانين، إذ زارها أكثر من 1.25 مليون بريطاني عام 2016 فيما يعمل فيها نحو 120 ألف بريطاني، وفقًا للتقرير، الذي حذر بأن هؤلاء معرضون للطرد في حال ساءت العلاقات مع الإمارات.

وختم التقرير قائلًا ”إن قضية هدجز مثلت اختبارًا حقيقيًّا لإرادة البلدين، وعلى الرغم من قرار الإمارات إصدار العفو إلا أنه ليس هناك ما يضمن تنازل محمد بن زايد مرة أخرى في أي نزاع جديد في المستقبل.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com