قطر تتجسس على المعارضة السورية.. ما علاقة ذلك بمشاريع إعادة الإعمار؟ – إرم نيوز‬‎

قطر تتجسس على المعارضة السورية.. ما علاقة ذلك بمشاريع إعادة الإعمار؟

قطر تتجسس على المعارضة السورية.. ما علاقة ذلك بمشاريع إعادة الإعمار؟

المصدر: شوقي عبدالعزيز- إرم نيوز

كشفت صحيفة ”ذا ديلي بيست“ الأمريكية أن قطر وعبر فريق من القراصنة حاولت اختراق رسائل البريد الإلكتروني لأعضاء بارزين في المعارضة السورية الموجودين في الولايات المتحدة.

وقد ربط مراقبون بين تلك المحاولات القطرية، ومساعي الدوحة التي كُشف عنها سابقًا للدخول في مشاريع إعادة إعمار سوريا عبر استقطاب عدد من الشركات التي  من المتوقع أن تشارك في تلك المشاريع.

وكانت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية كشفت حجم التكلفة الباهظة التي تنفقها قطر في سعيها لمنافسة دبي كمركز مالي إقليمي، عبر عدة طرق منها جذب الشركات التي ستعمل مستقبلًا في إعادة إعمار سوريا.

وتخطط قطر لمنح الشركات الأجنبية مقرات مجانية ورأسمال مبدئي يغطي نفقاتها لمدة خمس سنوات، وذلك مقابل أن تتعهد تلك الشركات بالعمل في الدوحة لمدة عشر سنوات متوالية وفقًا للوكالة.

 لماذا تتم ملاحقة المعارضة السورية؟

قطر عضو في ميثاق ما يسمى تحالف أصدقاء سوريا الذي وضعته واشنطن لعزل نظام بشار الأسد، ومنذ عام 2011 شنّت قناة الجزيرة الإخبارية القطرية التي تديرها الدوحة حملة إعلامية قوية على نظام الأسد، وقد ظهر بعض السوريين المستهدفين من القرصنة على القنوات الإنجليزية والعربية للشبكة.

وقال كنان رحماني، مدير الدعوة في مجموعة حقوق الإنسان ”حملة سوريا“ ، الذي لم ينجح القطريون في اختراق حسابه على Gmail: ”داخل الدوائر الناشطة السورية كنت أتحدث صراحة ضد الإسلاميين بشكل عام وضد الإخوان المسلمين على وجه الخصوص، لم أدرك أن ذلك من شأنه أن يجعل قطر تنظر إليّ كخصم“.

وقال وائل السواح، عضو مجلس إدارة المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، وعالم سوري، إنه مندهش لوجوده بقائمة أهداف الدوحة.

وأضاف: ”أنا منشق عن عائلة الأسد، اضطررت إلى مغادرة سوريا بسبب ذلك، أنا لست على اتصال بأي جهة حكومية، ولست على اتصال مع أي ممثل غير حكومي في الخليج“.

كيف تفكر الحكومات الأخرى؟

ويقول آخرون في المعارضة السورية إن القطريين يريدون مراقبة ما قد تتحدث معهم فيه الحكومات الأخرى، وهذا قد يشير إلى محاولات الدوحة الحثيثة لمعرفة خطط الفاعلين الآخرين على الساحة السورية كي تستطيع حجز موطئ قدم لها في مشاريع ما بعد الحرب، ولو كان ذلك عبر التجسس على حلفائها في المعارضة.

وقال أحد النشطاء المستهدفين الذين وافقوا على التحدث مع“ذا ديلي بيست“، إنه قد يكون موضع شك بسبب اجتماعاته مع إدارة ترامب ومجلس الأمن القومي.

وقالت الصحيفة إن ساشا غوش سيمونوف ليس سوريًا (هو يهودي يحمل الجنسية الأمريكية الكندية المزدوجة)، لكنه كان على القائمة، على ما يبدو بسبب عمله على مدى سنوات مع مجموعة متنوعة من المجموعات السورية المعارضة، بما في ذلك فرقة العمل السورية للطوارئ.

 وقال غوش سيمونوف: ”أنا وبسام نتواصل مع الحكومة التركية، لذا ربما كان القراصنة أكثر اهتمامًا بكيفية مناقشتنا للمعارضة السورية ومحاولة فهم ما هو دور قطر، وتحديدًا ارتباطهم بجبهة النصرة وهيئة تحرير الشام، في إشارة إلى الأسماء البديلة لأتباع تنظيم القاعدة في سوريا“.

وأضاف سيمونوف: ”في الماضي سهلت قطر إطلاق سراح الأشخاص الذين اختطفوا إما من قبل جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام، وأنا شخصيًا كنت على دراية ببعض تفاصيل عمليات الاختطاف هذه، لأنني أعرف الوسطاء الذين ساعدوا من الجانب السوري“.

وقال أحد المحللين، والذي طلب عدم الكشف عن هويته: ”في كل مرة نتابع فيها صفقة بين إيران أو الميليشيات الموالية لإيران والمتطرفين الإسلاميين في سوريا، نجد أموالًا قطرية“.

ومن المفارقات، أن غوش سيمونوف قال إن وظيفته الأولى لدى المعارضة كانت في مجال الأمن الرقمي: ”لقد ساعدت في تدريب السوريين لتفادي الهجمات الإلكترونية التي يقوم بها نظام الأسد أو الإيرانيون، لم أفكر أبدًا في أنه يجب علينا القلق بشأن القطريين أيضًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com