دعم خليجي وإصلاح اقتصادي.. شبح أزمة المديونية يبتعد عن البحرين 

دعم خليجي وإصلاح اقتصادي.. شبح أزمة المديونية يبتعد عن البحرين 

المصدر: رويترز

قال محللون ومديرو صناديق اليوم الجمعة إن دعمًا خليجيًا قيمته حوالي عشرة مليارات دولار، أزال -إلى حدٍ كبيرٍ- خطر أزمة ديون في البحرين، وعزز سمعتها في الإدارة الاقتصادية، بالتزامن مع الإعلان عن خطة إصلاح مالية في البلاد.

وقالت السعودية، ودولة الإمارات العربية، والكويت، أمس الخميس إنها ستقدم الدعم للمساعدة بتلبية المتطلبات التمويلية للبحرين. وقال مصدر إن الدعم سيكون على صورة قرض طويل الأجل دون فائدة، وسيُقدم على مراحل.

وفي غضون ذلك، نشرت البحرين خطة من 33 صفحة لإصلاح ماليتها العامة والتخلص بشكل أساس من العجز في ميزانيتها بحلول عام 2022.

وأحد أهداف الخطة هو زيادة في الرسوم حتى تحقق هيئة الكهرباء والماء، التي تعاني من عجز قدره 189 مليون دينار (500 مليون دولار)، توازنًا بين الإيرادات والمصروفات.

والخطة هي الأوضح والأكثر شمولًا لوضع البحرين على أسس مالية مستدامة منذ انخفاض أسعار النفط في العام 2014، مما تسبب بعجز مالي كبير.

ومن المرجح أن يحقق الإعلان عن برنامج دعم طويل الأجل إلى جانب إصلاحات محددة، تقدمًا أكبر بكثير صوب طمأنة المستثمرين إلى أن الدول الخليجية لن تسمح للبحرين بالفشل.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري ”إنها سلسلة واسعة من الإصلاحات، ضرائب، ودعم، وخطوات أخرى، وهي تمتد على مدى عدة سنوات.. وهذا يرسل إشارة إيجابية إلى السوق“.

وأضافت إن الدعم يعني أن البحرين ستظل قادرة على الاقتراض من السوق الدولية، وهو أمر أُثيرت حوله الشكوك في مارس/ آذار، حين تخلت المنامة عن خطط لبيع سندات دولارية بسبب طلب المستثمرين عوائد مرتفعة.

إصلاحات

ودون الدعم، تقدّر البحرين احتياجاتها التمويلية عند 20 مليار دولار على مدى خمس سنوات، وتقول مصادر رسمية إنها تخطط لاستخدام الدعم لتقليص ذلك الرقم بواقع عشرة مليارات دولار، فيما ستقلص إصلاحات خفض عجز الميزانية الحاجة إلى الاقتراض.

وتشبه الإصلاحات البحرينية على نحو ما خططًا نشرتها السعودية خلال السنوات القليلة الماضية للتخلص من العجز في ميزانيتها، وهو ما نجح في استعادة ثقة المستثمرين.

وترسم الخطة مسارًا بالأرقام صوب تحقيق التوازن في الميزانية، مع تقديرات بانكماش العجز إلى 0.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2022 من 9.9 بالمئة.

وتتوقع أن يبدأ الدَّين العام للبحرين كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في الانخفاض العام المقبل إلى 82 بالمئة في 2022 بدلًا من الارتفاع إلى 104 بالمئة في ذلك العام.

وستؤسّس البحرين هيئات جديدة للإشراف على الإنفاق والاقتراض الحكومي، بما في ذلك مكتب لإدارة الدَّين.

وتتعهد الخطة بخفض الإنفاق العام من خلال ست مجموعات للمهام، واستحداث تقاعد طوعي لموظفي الدولة، وتعزيز مسعى ترشيد الإنفاق.

وفي الوقت الذي أُعلن فيه عن الدعم، حدّد مجلس النواب موعدًا لجلسة استثنائية يوم الأحد، وقال مشرعون إنه من المرجح أن يعقد المجلس الأعلى في البرلمان (مجلس الشورى) جلسة مماثلة الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع أن يسرّع البرلمان مشاريع قوانين لاستحداث ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة بالمئة وتغيير نظام معاشات التقاعد، وقال مشرعون إنه من غير الواضح ما إذا كان سيتم اقتراح إصلاح نظام الدعم أيضًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com