بعيدًا عن أزمة قطر.. هل هذا هو هدف زيارة الأمير محمد بن سلمان للكويت؟

بعيدًا عن أزمة قطر.. هل هذا هو هدف زيارة الأمير محمد بن سلمان للكويت؟

المصدر: إرم نيوز

وصفت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية المرحلة الحالية التي تمر بها أسواق النفط العالمية وهي تشهد مقدمات القرار الأمريكي المنتظر بحظر الاستيراد من الإنتاج الإيراني، بأنها تشكّل أول حالة اختبار للمملكة العربية السعودية منذ غزو صدام حسين للكويت مطالع التسعينيات، لقياس قدرتها (المملكة) على تعويض الأسواق الدولية بحوالي 1.5 مليون برميل يوميًا هي التي يُرجّح أن تعجز إيران عن تصديرها.

وأضافت بلومبيرغ أن هذا الاختبار للقدرات النفطية السعودية يشمل شبكاتها من الحقول ومنشآت المعالجة، بالإضافة لخطوط الأنابيب ومرافق التصدير.

12.5 مليون برميل يوميًا

وفي محاولتها الإجابة عن السؤال الكبير الذي يشغل بال الأسواق العالمية التي تُرعبها ذكريات ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، تستذكر بلومبيرغ أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال الأسبوع الماضي، في مؤتمر أوبك بالجزائر، أن المملكة تستطيع أن تقفز بانتاجها إلى 12.5 مليون برميل يوميًا من الرقم الحالي الذي وصل في أغسطس الماضي 10.4 مليون برميل يوميًا، بمعنى أن لدى المملكة طاقة احتياطية إضافية تقارب مليوني برميل يوميًا.

الانتاج الإيراني سيتراجع 1.5 – 1.8 برميل يوميًا

وزاد الفالح في القول أن الطلب على النفط السعودي سيرتفع في أكتوبر من 10.5 برميل ليصبح 10.6 برميل يوميًا، ونحن جاهزون لذلك.

وقالت بلومبيرغ إن التصدير الإيراني من النفط الخام في شهر مايو الماضي، قبل البدء بفرض العقوبات النفطية الأمريكية الجديدة كان يتراوح بين 2.5 – 2.8 مليون برميل يوميًا ومع الإعلان الأمريكي عن العقوبات النفطية على إيران في نوفمبر القادم، ستتراجع صادرات طهران، في الأغلب، إلى مليون برميل يوميًا، أي أن الفجوة المطلوب من السعودية تعويضها هي 1.5 – 1.8 مليون برميل يوميًا.

برمجة الزيادة

وقالت بلومبيرغ إن تعبير ”طاقة الاحتياطي“ مطاطي في موضوع الانتاج النفطي. لكن المتفق عليه تقريباً هو أن طاقة الاحتياطي تعني قدرة أي دولة على زيادة الانتاج خلال 30 يوماً، ثم القدرة على الاستمرار بنفس سقف الانتاج الجديد لمدة ثلاثة أشهر. وفيما عدا ذلك فإن الموضوع لن يسمى ”طاقة الاحتياطي“ لانه يعني حفر آبار جديدة …وهي مسألة طويلة.

ونقلت بلومبيرغ في هذا الصدد تقديرات كان تحدث بها وزير النفط السعودي السابق علي النعيمي لشبكة ”سي أن أن“ بقوله ”إننا في المملكة نستطيع بسهولة الوصول في الإنتاج إلى 11.4 – 11.8 مليون برميل يوميًا. أما كمية ال 700 ألف برميل الأخرى التي تفصلنا عن سقف 12.5 مليون برميل يوميًا فإنها تحتاج لعمل يستمر 3 شهر، مع ملاحظة أن 90 يومًا تعتبر كافية لتنشيط عمليات الحفر الجديدة، كما قال.

المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت

ولاحظت بلومبيرغ أن الحديث عن 12.5 مليون برميل للانتاج السعودي الأقصى ليس كله من انتاج أرامكو. فهناك نصف مليون برميل يوميًا تقع في ”المنطقة المحايدة“ المشتركة بين السعودية والكويت، وهي المنطقة التي توقف الإنتاج منها قبل سنتين بانتظار معالجة خلافات بين البلدين بشأن هذه المنطقة المشتركة.

بلومبيرغ أوردت هذه الملاحظة عن المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت، والحاجة إلى إعادة حقولها للإنتاج، في اليوم الذي يصل فيه إلى الكويت ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، في زيارة لم تتوسع الجهات الرسمية في عرض القضايا المدرجة على جدول أعمالها، وما إذا كان موضوع المنطقة المحايدة ضمنها، بالإضافة لقضايا الأزمة اليمنية والملف السوري والممارسات الإيرانية في المنطقة.

وأكدت مصادر خليجية مطلعة لـ“إرم نيوز“ أن الزيارة غير مرتبطة بأزمة قطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة