هدفه الأول إيران.. كشف مزيدٍ من التفاصيل حول ”الناتو العربي“

هدفه الأول إيران.. كشف مزيدٍ من التفاصيل حول ”الناتو العربي“
Four Royal Australian Air Force F-111 strike aircraft head out to the ranges on Nellis Air Force Base, Nev., Feb. 14, 2005, during Operation Red Flg 06-1. Red Flag is a realistic war game exercise involving units from the U.S. Army, Navy, Air Force and Marine Corps, as well as allied forces. (U.S. Air Force photo by Master Sgt. Kevin J. Gruenwald) (Released)

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

تترقب الأوساط العربية، الإعلان عن تشكيل تحالف عسكري أطلق عليه اسم ”الناتو العربي“ على غرار الحلف الدولي المعروف بـ“حلف شمال الأطلسي“، حيث من المتوقع أن ينطلق خلال قمة تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية، في يناير المقبل.

وكشف نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الخليج العربي تيم ليندركينغ، بحسب ما نقل عنه موقع ”ناشيونال“ الناطق بالإنجليزية، عن أبرز ملامح الحلف العربي الجديد وأولوياته في المنطقة، وأهدافه بعيدة المدى، مبينًا بأنه سيضم دول مجلس التعاون الخليجي، (السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان)، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والأردن.

وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سيستضيف اجتماعًا لمجلس التعاون الخليجي+ 2 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للتحضير لقمة يناير المرتقبة.

قمة الرياض كانت المنطلق

واعتبر أن ”فكرة التحالف نابعة من قمة الرياض في العام 2017، حيث تم الاتفاق مع الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي للاجتماع سنويًا، وبالإضافة إلى ذلك كان هناك اهتمام شديد من كلا الجانبين في تكوين تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي“.

وكشف عن أن ”التحالف سيقام على أساس اتفاقية أمنية واقتصادية وسياسية تربط بين دول مجلس التعاون الخليجي، والولايات المتحدة، ومصر، والأردن“.

وأضاف لندركينغ أن فكرة تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي جاءت ”لبناء درع قوي ضد التهديدات في الخليج، خاصة إيران، والهجمات السيبرانية، والهجمات على البنية التحتية، وتنسيق جهود إدارة الصراع من سوريا إلى اليمن كجزء من جدول أعماله“.

واعتبر أن زيادة تنسيق الجهود تقود إلى تعزيز فعالية الاستقرار، مشيرًا إلى أن إيران هي ”التهديد الأول“ على قائمة التحالف.

أزمة قطر

وقلل المسؤول الأمريكي من أهمية انعكاس أزمة قطر على التحالف العربي، قائلًا إن ”أزمة قطر ليست عقبة في طريق تأسيس التحالف على المدى القصير، إلا أن الأمور قد تختلف على المدى البعيد برغم استئناف اجتماعات الدفاع داخل دول مجلس التعاون الخليجي بوجود الدوحة“.

وأشاد بالإجراءات السعودية في اليمن، قائلًا إن ”الموانئ وقنوات التجارة مفتوحة، وعودة المستثمرين إلى السوق اليمنية يتحسن، إضافة إلى دفع رواتب الموظفين المدنيين، واستئناف التجارة القادمة من المملكة العربية السعودية إلى الموانئ اليمنية“، معتبرًا أن تلك الأمور مؤشرات لحل الأزمة.

وانتقد لندركينغ دور إيران في اليمن، وقال: ”إيران تفلت من العقاب بجرائم قتل فعلية، إنهم يساعدون ويحرضون الحوثيين على مهاجمة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهذا أمر غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة، فهؤلاء حلفاء رئيسيون، والسلامة الإقليمية لهم هي حجر الزاوية لسياستنا في الخليج منذ عقود“.

وأضاف أن ”دور إيران لا يتعلق بتأسيس مؤسسات الدولة اليمنية، بل يدور حول إطالة الحرب، ولديهم طرق متعددة للقيام بذلك بتكلفة منخفضة“، مؤكدًا بأنه من ”واجبنا جميعًا رفع التكلفة إلى إيران، وجزء من استراتيجيتنا الخاصة هي التصدي للإيرانيين الذين يتحركون في مسرح العمليات هذا بحصانة من العقاب“.

ولدى سؤاله عما إذا كانت الإجراءات المضادة ستشمل زيادة الوجود البحري لأمريكا بالقرب من مضيق باب المندب واعتراض شحنات الأسلحة، أوضح المسؤول الأمريكي قائلًا: ”هذا ما سنراه قريبًا، وسنضيف إلى ذلك لمعرفة ما يفعله الإيرانيون بالفعل“.

ونفى لندركينغ الادعاء بأن الولايات المتحدة تقلص التزامها الدفاعي بعد تقرير نشرته صحيفة ”وول ستريت جورنال“ يفيد بسحب أنظمة الدفاع الصاروخي من الكويت والبحرين والأردن لمواجهة تهديدات الصين وروسيا في مناطق أخرى، وقال: ”إنه ليس تراجعًا في الالتزام، بل نقل في الموارد“.

وحول ما يتعلق بالعلاقة مع الصين وروسيا، قال لندركينغ ”نحن لا نقول توقفوا عن الزيارات المتبادلة مع الصينيين، لكننا نتوقع من الدول الخليجية أن تدعم الجهود للمساعدة في احتواء الأنشطة السلبية الروسية والصينية، سواء كان ذلك عدوان روسيا في سوريا، أو التأثير الاقتصادي الصيني الذي في بعض الأحيان لا يكون في مصلحة البلد المضيف“.

وحذر من أن محاولات الصين لتوسيع قواعدها العسكرية لا تتوافق مع العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة، ودول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا بأن ”ارتباطنا مع الخليج، وحوارنا الاستراتيجي يهدفان إلى ضمان أن تظل علاقتنا بالخليج قوية وأساسية“.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن أمله أن ”تنظر دول مجلس التعاون الخليجي إلى أولوية العلاقات الأمريكية، قبل أن تدخل في اتفاقيات إشكالية مع الدول الأخرى“، مشيدًا في الوقت ذاته بتحسن العلاقات السعودية –العراقية، والإعلان الأخير بأن ألمانيا والمملكة العربية السعودية قد استعادا علاقاتهما الدبلوماسية بالكامل، واعتبر أن ذلك ”أمر رائع“.