ما حقيقة مزاعم تجسس الإمارات على تميم والأمير متعب عبر شركة إسرائيلية؟ – إرم نيوز‬‎

ما حقيقة مزاعم تجسس الإمارات على تميم والأمير متعب عبر شركة إسرائيلية؟

ما حقيقة مزاعم تجسس الإمارات على تميم والأمير متعب عبر شركة إسرائيلية؟

المصدر: إرم نيوز

ثلاث معلومات أساسية، في التقرير الذي نشرته صحيفة ”نيويورك تايمز“، يوم الجمعة الماضي، حول استخدامات الدول الخليجية للنظم الإلكترونية المتقدمة؛ من أجل حماية أمنها الوطني تجاه الإرهاب، أغفلها الإعلام القطري وهو يتوسع في نشر أجزاء من ذلك التقرير، ويقفز على التفاصيل الأخرى التي تدين نظام الدوحة.

تقرير الصحيفة الأمريكية جاء في سياق تغطية استقصائية لظروف وملابسات دعويين أقيمتا في إسرائيل وقبرص، ضد شركة ”أن أس أو غروب“ الإسرائيلية؛ بسبب بيعها نظامًا إلكترونيًا، يواجه مصادر التجسس والإرهاب، باختراق الهواتف الذكية.

وقد أورد التقرير (بغض النظر عن دقته)، أن دولة الإمارات العربية المتحدة استخدمت هذا النظام منذ عام 2014، بعد أن تأكدت من قدرته على الرصد الدقيق، بشواهد استخدمتها الشركة الصانعة لتثبت أنه يستحق ثمنه البالغ 11 مليون دولار.

ولم يوضح التقرير ما إذا كان التواصل بشأن هذا النظام الإلكتروني تم مباشرة، أو من خلال وسطاء كما يجري عادة مع منتجات إسرائيلية تشتريها الدول، رغم أن لاعلاقة تربطها بالدولة العبرية، مثل أجزاء مصنعة في إسرائيل لمكونات مقاتلات أمريكية.

بل إن التقرير يشير بوضوح، إلى أن التواصل المزعوم بشأن النظام الإلكتروني كان بين الإمارات وشركة بريطانية.

وفي التقرير، أن الشركة استخدمت الإمكانيات الفنية المتقدمة للبرنامج، مع صحفي كان يرأس تحرير صحيفة العرب اللندنية، وسجّلت له حديثين، وللتدليل على قدرته الفائقة، فقد أيّدت الشركة أنه يستطيع اختراق هاتف أمير قطر أو أي هاتف آخر لشخصية سياسية يمكن أن يعتريها ما يوجب الاستقصاء.

لكن تقرير نيويورك تايمز، يسجل أنه لم يثبُت بأن هاتف أمير قطر تميم بن حمد جرى تجنيده وتوظيفه، حتى الآن، في الجهد الاستخباري المتقدم لمكافحة الإرهاب وفي المقاطعة العربية لقطر؛ على خلفية محاولاتها اختراق أمن الدول العربية الأخرى.

وهو الأمر ذاته بالنسبة للأمير السعودي متعب بن عبدالله، الذي ورد اسمه في التقرير على سبيل المثال، دون إشارة إلى أنه تعرض فعلًا لأي محاولات تنصت أو استهداف.

وكما فعل الإعلام القطري، وهو يتجاهل من تقرير صحيفة نيويورك تايمز الإشارة إلى أنه لا يوجد ما يثبت أن البرنامج الإلكتروني اخترق هواتف أمير قطر أو رئيس وزراء لبنان أو الرئيس السابق للحرس الوطني السعودي الأمير متعب، كذلك أغفل هذا الضخّ الإعلامي الكثيف كشف تقرير الصحيفة بوضوح أن مصدر كل هذه المعلومات هو ”صحفي قطري“، وهي إشارة تلقي بظلال من الشك على كل هذه المزاعم.

ويرجح بأن هذا الصحفي هو عبدالله العذبة المقرب من المخابرات القطرية والمعروف بتلفيقه للروايات المعادية للسعودية والإمارات، وهو ضيف دائم على قناة الجزيرة القطرية.

قطر رائدة التجسس 

وما فعله الإعلام القطري خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، معززًّا بشبكة عريضة من المنابر الإعلامية الإيرانية، هو التناوب مع الإعلام التركي، على عرض جوانب من تقرير صحيفة نيويورك تايمز، تُركّز في بعضها على أن البرنامج الإلكتروني صناعة إسرائيلية، وعلى أن ترويج بيعه تضمّن تأكيدات بأنه يستطيع التحكم بهواتف سياسيين بحرفية عالية.

صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى أن قطر نفسها استخدمت وتستخدم بشكل باذخ برامج تجسس إلكتروني، مكرّسة في الولايات المتحدة، مثلًا، للتجسس على أجهزة وإيميلات دبلوماسيي دولتي الإمارات والسعودية، وأنها في داخل قطر تتعقب هواتف وإيميلات وصفحات السوشيال ميديا للمواطنين القطريين. وأعطى التقرير الاستقصائي نماذج من تلك الاختراقات المحسوبة على قطر، والتي تخضع للمحاكمة الجنائية في الولايات المتحدة، ومنها تفاصيل عن تجسس قطر على إيميلات السفير الإماراتي يوسف العتيبة، والناشط الجمهوري الأمريكي إيليوت برويدي.

برامج تجسس تستخدمها المخابرات القطرية

يشار إلى أن المخابرات القطرية تستخدم في الدوحة شركات وبرامج لاختراق هواتف وخصوصيات كل الذين يعيشون في البلد، وهي شركات وبرامج معروفة لكل ذوي الاختصاص.

أول هذه البرامج، هو نظام ”إيفدنت“ الذي اشترته من شركة ”بي أيه إي سيستمز“ البريطانية من خلال شركة دنماركية. وكانت شبكة بي بي سي وصحيفة دنماركية كشفتا عن هذه المعلومة التي أثارت ضجة في أوساط منظمات حقوق الإنسان العالمية، التي تبلغت بأن قطر كانت رائدة بين دول المنطقة في التجسس الإلكتروني على الجميع.

وكما اعتمد الإعلام القطري نهجه القديم في الانتقائية والازدواجية، وهو يختار من التقارير الصحفية الإعلامية الدولية جزءًا ويتجاهل الأجزاء التي تطال الدوحة، فقد توسعت المنابر القطرية في العنونة عن أن الشركة الصانعة لبرنامج الرصد الإلكتروني هي شركة إسرائيلية. متجاهلًا البديهيات المعروفة من أن قطر تعتبر من بين الزبائن العالميين للمنتجات الإسرائيلية الإلكترونية.

ففي آخر تقرير من قاعدة بيانات التجارة العالمية (WITS) التابعة للبنك الدولي، جاءت تفاصيل رقمية موثقة عن امتداد العلاقات التجارية بين قطر وإسرائيل، ابتداء من 1996 عندما افتتحت إسرائيل مكتبًا تجاريًا لها في الدوحة، وانتهاء بالوقت الحالي.

وتشير بيانات البنك الدولي، إلى أن الواردات القطرية من السوق الإسرائيلية تتركز في الإلكترونيات والآلات بشكل كبير. وهو ما نشره معهد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير للتغيير الدولي، والذي يعتبر من المكاتب الاستشارية الرئيسية التي يستعين بها النظام القطري، وتحديدًا في دور الدوحة بالترتيبات العلنية والسريّة مع إسرائيل وحركة حماس.

تعقيب من السوشيال ميديا

أطرف التعقيبات التي ردّ بها أحد نشطاء السوشيال ميديا على الدعاوى الإعلامية القطرية بخصوص هذا البرنامج الإلكتروني الذي يرصد عمليات التجسس والإرهاب القطري، قوله مساء أمس: ”تعرفون!! إن لم تكن دولة الإمارات تمتلك مثل هذا البرنامج، فإنني أتمنى أن تشتريه، فهو كفيل بأن يكشف الذي طالما تسترت عليه أو أنكرته قطر في دعمها للإرهاب وتمويل شبكاته“.

أما الإعلامي المعروف عبدالعزيز الخميس، الذي ورد اسمه في التقرير؛ بزعم تعرضه للتجسس، فقد كتب معلقًا: ”لا حدود لكذب إعلام الحمدين ومرتزقتهم…“، وأضاف: ”محاولات تمزيق الصف السعودي الإماراتي فاشلة، ولن تنجح، ولن نثق بمن تآمر في السر ضد بلادنا وفضحته أفعاله في العلن وفِي الوقت الراهن.. ولن نرد على كل تفاهات وفبركات إعلام الحمدين ومرتزقتهم سوى بالعمل سوية نحو رفعة أوطاننا“.

أما الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود فعلق: ”لم أر دولة بالعالم مغسول وجهها في مرق مثل ، تطبيع مع إسرائيل، تعاون استراتيجي وتجاري وأمني متبادل مع لقاءات سرية وعلنية وفي النهاية أبواقها الكاذبة تتهم الإمارات التي لا توجد لها أي علاقات مع الكيان الصهيوني.. السوشيال ميديا أسقطت الأقنعة وكشفت المستور يا#تنظيم_الحمارين.

وكتب المغرد السعودي المعروف قس بن ساعدة : ”يمشي على نهج زايد، وكل العالم يعرف بأنه سند لجيرانه ويد ممتدة بالخير والعطاء، إلا من ينظر للعالم بفتوى من القرضاوي وتوجيه من
لأنه حطم أحلامهم.. نشاهد يوميًا تقارير كاذبة وإساءات متكررة والشيخ أبو خالد يهز دولتهم بصمته، كيف إذا تحدث؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com