هجوم نادر في السعودية على الشيعة بعاشوراء

هجوم نادر في السعودية على الشيعة بعاشوراء

دبي – تعرض الشيعة في السعودية لهجوم نادر في المملكة وهم يحتفلون بذكرى عاشوراء، عندما قتل خمسة أشخاص على الأقل برصاص مسلحين ملثمين في قرية بالمنطقة الشرقية في وقت متأخر من مساء الاثنين.

ومثل هذا الهجوم شائع في مناطق مضطربة كالعراق وباكستان حيث يستهدف المتطرفون الطائفة الشيعية لكن السعودية لم يسبق لها أن شهدت هجوما مماثلا.

وتشارك المملكة في تحالف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي أجج التوترات الطائفية في المنطقة مع سيطرته على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية إنه تم إلقاء القبض على ستة أشخاص فيما يخص الهجوم الذي وقع في قرية الدالوة بمحافظة الإحساء.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث قوله ”عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم الاثنين… وأثناء خروج مجموعة من المواطنين من أحد المواقع بقرية الدالوة .. بادر ثلاثة أشخاص ملثمين بإطلاق النار بإتجاههم من أسلحة رشاشة ومسدسات شخصية وذلك بعد ترجلهم من سيارة توقفت بالقرب من الموقع“.

وأضاف أن الشرطة باشرت بإجراء تحقيقات. ولم تكشف الوكالة عن مزيد من التفاصيل.

والاحساء هي أحد المركزين الرئيسيين للأقلية الشيعية في السعودية ذات الغالبية السنية. والمركز الآخر هو القطيف. وينظم الشيعة مسيرات خلال الاحتفال بعاشوراء.

وقال ناشط حقوقي في القرية إن معظم الضحايا شبان كانوا يقفون أمام مدخل حسينية شيعية وهو مبنى يتجمعون بداخله لإحياء ذكرى عاشوراء.

وقال علي البحريني النشط الحقوقي لرويترز خلال اتصال هاتفي إن ”المجرمين“ فروا فيما يبدو عقب اطلاق النار على الشبان.

وتابع أن ثمة أنباء عن عثور قوات الأمن السعودية على السيارة التي استخدمها المهاجمون على مايبدو وبداخلها بنادق آليه كما القي القبض على شخص.

وأضاف أنه يبدو أن ”مجرمين وإرهابيين“ يحاولون خلط الأوراق نفذوا الهجوم موضحا أن سلطات الأمن عازمة على الضرب بقبضة من حديد.

وذكرت قناة العربية التلفزيونية الإخبارية أنه تم القبض على ستة مشتبه بهم.

وقال الموقع الإلكتروني الاحساء نيوز إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 12 بعضهم بجروح خطيرة فيما وصفته ”بهجوم إرهابي“ على احتفالات القرية.

وأظهرت تسجيلات مصورة بثت في مواقع للتواصل الاجتماعي ويزعم أنها تصور محصلة الهجوم جثة على الأرض وسط بركة دماء خارج مبنى واناسا يتحركون مسرعين ويطلبون المساعدة. ولم يتسن على الفور التأكد من صحة تلك التسجيلات.

وأظهر أحد التسجيلات المصورة رجلا يمسك فوارغ طلقات عند مدخل ما يبدو أنه مسجد للشيعة عليه آثار دماء.

والقطيف والاحساء هما بشكل تاريخي مركز المظاهرات المناهضة للحكومة والداعمة للشيعة.

ويقول الشيعة إنهم يعانون تمييزا في فرص التعليم والتوظيف في الحكومة وأنهم يشار إليهم بعبارات مسيئة في كتب وأحاديث بعض المسؤولين السنة ورجال الدين الذي يعملون بهيئات حكومية.

ويشكون أيضا من قيود على انشاء أماكن العبادة والاحتفال بالمناسبات الشيعية ويقولون إن القطيف والاحساء يحصلان على تمويل من الدولة أقل من البلدات السنية ذات الحجم المماثل.

وتنفي الحكومة السعودية إتهامات بالتمييز ضد الشيعة.

وأشار احصاء سكاني حكومي في 2001 إلى أنه كان يوجد حوالي مليون سعودي شيعي. لكن دبلوماسيين أمريكيين قدروا في برقية للسفارة في 2008 نشرها موقع ويكيليكس أنهم يمثلون ما يصل إلى 12 بالمئة من إجمالي سكان المملكة البالغ عددهم الآن 20 مليونا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com