بغداد تترقب عودة السفارة السعودية

بغداد تترقب عودة السفارة السعودية

الكويت – قال وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري، اليوم الاثنين، إن وزير خارجية السعودية وعد بفتح السفارة السعودية في بغداد، من دون أن يحدد موعدا لذلك.

وليس لدى الرياض سفير في العراق منذ عام 1990 حينما غزا صدام حسين الكويت وهدد الأراضي السعودية. وزاد تدهور العلاقات منذ عام 2003 حينما منح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأغلبية الشيعية مزيدا من السلطات.

وأضاف الجعفري، في محاضرة له اليوم بعنوان “ التطورات السياسية في المنطقة وأثرها على البنية الاجتماعية “ بجامعة الكويت، ”إذا كان هناك برودا في العلاقات الإيرانية السعودية فنحن لا نريد أن نكون جزءا من هذه المنطقة الباردة“.

وتوترت العلاقات بين المملكة والعراق في ظل تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية السابقة.

وسبق أن اتهمت السعودية حكومة المالكي بممارسة ”الإقصاء“ بحق السنة، محملة إياها المسؤولية عن الأحداث الحالية، وداعية إلى الإسراع في تشكيل حكومة توافق، وهو ما ردت عليه بغداد وقتها باتهام السعودية بدعم الجماعات المسلحة السنية في العراق.

وتريد الرياض حكومة مستقرة في بغداد بتمثيل سني قوي يمكن أن يشكل حصنا في مواجهة ما تعبره المملكة نهجا توسعيا من جانب إيران والفكر السني المتشدد.

وتشارك السعودية في التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، لتوجيه ضربات جولة لتنظيم ”داعش“ في سوريا والعراق.

وأوضح الجعفري ”سياستنا قائمة على المصالح والمخاطر المشتركة وحقائق التاريخ والجغرافيا، ونحن عازمون دون تردد على إقامة تلك العلاقات الراسخة مع دول الجوار“.

وأكد أنه لا يوجد بلد في العالم بمنأى عن خطر ”داعش“، مشدداً في الوقت ذاته على أن العاصمة العراقية بغداد عصية على ”داعش“ وأن القوات العراقية تحقق انتصارات جيدة واستطاعت تطهير منطقة جرف الصخر بالكامل.

وطالب بـ“عدم تحميل كل شيء على عنصر المؤامرة“، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أنه من الخطأ إلغاء نظرية المؤامرة، مشيراً إلى أن تنظيم ”داعش“ يمثل الجزء الطافح من المؤامرة بينما الجزء الغاطس من هذه المؤامرة هو الأكبر.

ووصف الجعفري ”داعش“ بأنه تنظيم ”ذو فكر منحرف كما أنه فيروس انتهازي يتحين الفرصة لينتقل من حالة الخمول للنشاط“، مؤكداً أن العراق ليس البلد الأخير لـ ”داعش“ فهو يريد الانتقال للدول العظمى، وطالب الجعفري العالم كله بمراجعة المناهج التعليمية التي ولدت ”داعش“.

وسيطر تنظيم ”داعش“ على مدينة الموصل بالكامل ومناطق أخرى شمالي وغربي العراق، في 10 يونيو/ حزيران الماضي بعد انسحاب القوات الحكومية من تلك المناطق وترك عتادها وأسلحتها.

وتسعى القوات الحكومية العراقية وميليشيات موالية لها إضافة إلى قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) لاستعادة السيطرة على تلك المناطق.

فيما يشن تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، غارات جوية على مواقع لـ ”داعش“، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

ومضى الجعفري قائلا إن دول التحالف أدركت ان خطر ”داعش“ سرعان ما ينتقل إليها , مشيراً إلى صورة تم تداولها لعنصر من عناصر داعش ينتمي للدول الغربية يذبح مواطناً من بلده.

وأضاف ان دول التحالف استشعرت حتمية الوقوف إلي جانب العراق لمواجهة ”داعش“، لافتاً إلى ان التحالف الذي عقد في نيويورك كان مرده إدراك ما يمثله تنظيم ”داعش“ من خطورة.

وعن طبيعة عمل التحالف الذي يقاتل ”داعش“ في العراق قال الجعفري “ لا يُراد من هذا التحالف ان يقاتل بدلاً عن العراقيين , ولا نريد قواعد عسكرية في العراق , ما نريده هو دعم لوجستي وإنساني ومعلوماتي , والجيش العراقي والحرس الوطني والبشمركة يدافعون عن العراق ”.

وأثنى الوزير العراقي على دور الخارجية الكويتية في مساندة ودعم بلاده، واصفاً إياه بالدور المشرف والداعم والمتفهم للعراق، ووصف الأحاديث مع وزير الخارجية الكويتي بأنها كانت جيدة, مشيراً إلى انه اختار الكويت أول محطة له بعد توليه مهام وزارة الخارجية.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان حزب الدعوة العراقي وداعش كليهما يمثلان الإرهاب أجاب بالقول ”ليس من العدالة أن نضع حزب الدعوة الذي هو ضحية الإرهاب مقابل تنظيم ”داعش“ مولد الإرهاب وليس من الإنصاف المساواة بين حزب الدعوة و“داعش“ ويجب التفريق بين الأفراد والحزب“.

ووصل الجعفري إلى الكويت، أمس الأحد، في زيارة تستمر يومين التقى فيها أمير الكويت ورئيس الوزراء الكويتي وأجرى مباحثات مع نظيره الكويتي أمس.

في حين التقى اليوم قبل المحاضرة رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي مرزوق الغانم، وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقب ذلك، إنه بحث معه تطوير العلاقات بين برلماني البلدين، وأضاف أنه ”لمس حرص مجلس الأمة (البرلمان ) الكويتي على تطوير العلاقات الكويتية العراقية والمضي بها نحو الامام واستعدادهم للعمل مع العراق الجديد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة