صفقة سلاح الجيش اللبناني توقع بالرياض غداً

صفقة سلاح الجيش اللبناني توقع بالرياض غداً

الرياض- توقع الرياض، غداً الثلاثاء، العقد السعودي الفرنسي لتسليح الجيش اللبناني وقيمته ثلاثة مليارات دولار، كان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قد أمر به وأبلغه إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال زيارته إلى المملكة في أواخر العام الماضي.

وسيوقع العقد عن الجانب السعودي، بحسب معلومات أولية، وزير المالية إبراهيم العساف وعن الجانب الفرنسي رئيس شركة ”أوداس“ الفرنسية لتجارة الأسلحة الأميرال إدوار غيو والسفير الفرنسي في الرياض برتران بزاسنو. وذكرت صحيفة محلية إن الرياض دعت قائد الجيش اللبناني جان قهوجي إلى حضور توقيع الاتفاق.

وأوضحت مصادر فرنسية مطلعة، بحسب صحيفة ”الحياة“، أنه سيبدأ تسليم المعدات الفرنسية للجيش اللبناني في غضون شهر.

ويخوض الجيش اللبناني مواجهات مع الجماعات المتشددة المسلحة في شمال لبنان ومنطقة عرسال؛ حيث جرت معارك عديدة بينه وبين مسلحي تنظيم ”داعش“ و“جبهة النصرة“ منذ بداية حوالي عام، ولا يزال التنظيم والجبهة يحتجزان عدداً من العسكريين تم خطفهم في المنطقة.

ويكثف الجيش اللبناني –الذي يعد أحد المؤسسات القليلة التي لم تطغ عليها الانقسامات الطائفية التي تعصف بلبنان- جهوده لمنع المقاتلين المتشددين من عبور الحدود السورية إلى لبنان لكن الجيش يعاني من نقص التجهيز، وكان قد دعا مراراً إلى تقديم مزيد من المساعدات العسكرية.

ومع أن عقد السلاح محل تدقيق لعدة أشهر، إذ تبين أن المفاوضات بين باريس والرياض بشأن التعاقد كانت أكثر تعقيداً مما كان متصوراً في بادئ الأمر. إلا أن مراقبون قالوا لشبكة ”إرم“ إن الملك عبد الله يرغب بتسريع توقيع العقد بين البلدين، وتعزيز الجيش اللبناني ليكون ثقلاً موازياً لحزب الله المدعوم من دمشق وطهران خصمي الرياض في المنطقة.

وأصبحت السعودية الزبون الأول لفرنسا في الشرق الأوسط، إذ تجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين حوالي 10 مليارات دولار في العام 2012، وساعد ذلك تقارب كل من الرياض وباريس تجاه عدة أزمات منها السورية والإيرانية واللبنانية وأقلها المصرية وذلك في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات السعودية الأمريكية فتوراً واضحاً بسبب الخلافات حول طريقة إدارة واشنطن لتلك الأزمات.

ففي الملف السوري مثلاً، برز إلى الوجود خلاف جوهري بين الرياض وواشنطن حول طريقة معالجة الصراع. ففي الوقت الذي أيدت فيه الرياض الحل العسكري للإطاحة ببشار الأسد، تراجعت إدارة ”أوباما“ في اللحظة الأخيرة، وفضلت اللجوء إلى الحل التفاوضي بعد أن أقنعت ”الأسد“ بوضع ترسانته الكيميائية تحت مجهر دولي. كذلك تطورت الأمور في الاتجاه نفسه بخصوص التفاهم الدولي حول الملف النووي الإيراني. فبالرغم من أن دول الخليج رحبت رسمياً بهذا التفاهم، إلا أن الرياض عبرت مراراً عن امتعاضها من خلفيات هذا التفاهم الذي يمنح إيران هامش مناورة إضافي للمضي قدماً في سياساتها التنافسية في المنطقة.

ويقول مراقبون إن فرنسا تبنت الموقف ذاته بالنسبة للملفين السوري والإيراني، الشيء الذي تسبب في تقارب دبلوماسي قوي بين الرياض وباريس جعل من علاقتهما وتنسيقهما على المستوى الدولي، سواءً ما يتعلق بالصراع السوري وتداعياته على الساحة اللبنانية أو بالملف الإيراني.

وأضافوا إنها ”ظاهرة ومثيرة للانتباه، فباستثناء الخلاف الطفيف حول تطورات أزمة الحكم في مصر، هناك توافق واضح بين البلدين في سابقة هي الأولى من نوعها مع التذكير الدائم بالعلاقات التاريخية بين كل من السعودية والولايات المتحدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة