بالتبعية والدفع مقابل “حماية وهمية”.. قطر تتحول إلى ”بقرة حلوب“ لأردوغان – إرم نيوز‬‎

بالتبعية والدفع مقابل “حماية وهمية”.. قطر تتحول إلى ”بقرة حلوب“ لأردوغان

بالتبعية والدفع مقابل “حماية وهمية”.. قطر تتحول إلى ”بقرة حلوب“ لأردوغان

المصدر: إرم نيوز

حذَّرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية من أن قطر قد تعلق في شِباك المشاكل التركية المالية المتفاقمة مع تعهدها باستثمارات بمليارات الدولارات لدعم اقتصاد أنقرة الذي يعاني خللًا هيكليًا هو أعمق وأشد تلفاً من أن تنفع فيه الحقن الموضعية.

وفي ما ذكرته وكالة بلومبيرغ الأمريكية إشارة يُفهم منها أن ما دفعته قطر لتركيا لم يكن نتاج ”قرار اقتصادي مدروس“ بل هو كما رآه المحللون لحظة فارقة تتحول فيها الدوحة إلى ما وصفه معلقون بمواقع التواصل الاجتماعي بـ“البقرة الحلوب“ التي تدفع لتركيا “إتاوات” نقدية متى دعت الضرورة ضمن تبعية قطرية لتركيا سياسيًا وأمنيًا وحتى اقتصاديًا.

أما الملاحظة الثانية -التي تكررت في التحليلات الغربية- فهي التي ترى أن قطر قدَّمت المليارات لتركيا معتقدة أن هذا المبلغ يعادل ما طلبته صحيفة ”تقويم“ التركية الأسبوع الماضي عندما هددت قطر وذكَّرتها بأنها مدينة لأردوغان الذي طلبت حمايته عندما ”انحشرت“.

ولم يغب عن التحليلات -كذلك- التذكير بأن ما قدمته تركيا لقطر في السابق لا يعدو كونه ”زوابع فنجان“ لا قيمة لها على أرض الواقع لتستدعي كل هذا الاستنزاف المالي، فالجنود الذين أرسلتهم تركيا لقطر لا قيمة لهم مقارنة بالقاعدة الأمريكية المتواجدة في الدوحة.

لكن سيكولوجيا ”التبعية“ -وفقًا لمحللين-  تجعل صناع القرار في قطر يميلون إلى الارتماء في الأحضان التركية وهم مقتنعون بأن أنقرة وفَّرت لهم الحماية بالفعل.

وما كشفته تحليلات أزمة الاقتصاد التركي أنها أعمق وأصعب من أن تعالجها المساعدة القطرية، وأن مبلغ الـ15 مليار دولار التي قدَّمها تميم لأردوغان شيكاً على بياض بنهاية الأسبوع الماضي، ستكون مجّرد دفعة أولى من ديون سياسية غير مُرصّدة، متروكة لتقييم كلّ من الدائن والمدين. وهي في ذلك كما وُصفت، مديونية طرف ضعيف رهَنَ سيادَتَه لطرف آخر مفترس لن يتردد في جعل صحيفة ”تقويم“ نفسها تُذكّر قطر بعد فترة قصيرة بأن عليها دفع المزيد.

قطر نفسها تبدو مقدرة لهذا الموقف وسارعت إلى تقديم دفعات إضافية على شكل اتفاق لتبادل العملات بين البنكين المركزيين التركي والقطري بقيمة 3 مليارات دولار، وهي خطوة أثارت استغراب المحللين والخبراء الماليين.

وفي معظم التحليلات التي تناولت الاستنزاف المالي التركي لقطر كانت التلميحات واضحة في إشارتها إلى تكريس عهد جديد باتت فيه قطر مجرد “سنجق” أو ولاية تدفع جزية الحماية للإمبراطورية العثمانية التي يحلم أردوغان بإحيائها في المنطقة وعلى حساب السيادات الوطنية والقومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com