ماذا حصل بين مكالمة أردوغان لتميم واستدعائه إلى أنقرة ليدفع ثمن حمايته؟ – إرم نيوز‬‎

ماذا حصل بين مكالمة أردوغان لتميم واستدعائه إلى أنقرة ليدفع ثمن حمايته؟

ماذا حصل بين مكالمة أردوغان لتميم واستدعائه إلى أنقرة ليدفع ثمن حمايته؟

المصدر: إرم نيوز

في وصفها لما يمكن أن تُحدثه ”الفزعة القطرية المتأخرة“ للوقوف إلى جانب تركيا في أزمتها المالية والاقتصادية، قالت وكالة بلومبيرغ، إن ما أعلن عنه أمير قطر تميم بن حمد بعد اجتماع تجاوز ثلاث ساعات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لا يزيد عن كونه ”اقترابًا من قشور المشكلة التركية، ولا يعالج أسبابها“.

وكان رأي المحلل الأول في غلوبل أدفايزرز، نيغل ريندل، هو أن المشكلة الحقيقية هي أسعار الفائدة في تركيا، وهذه غير ذي صلة مباشرة بالذي قدمته قطر.

كيف سيواجه تميم غضب ترامب؟

ثلاث ملاحظات رئيسة سجلتها التقارير الإعلامية في الصحف والبرامج التلفزيونية ذات الاختصاص، على الخطوة القطرية مع تركيا:

الأولى أنها جاءت متأخرة عمّا كان ينتظره أردوغان، ولم يتحقق ذلك إلا بعد تقريع ابتزازي من تركيا وصل حدَّ التهديد غير المباشر بسحب الحماية التركية العسكرية لقطر.

والثانية أنها ثمن تدفعه قطر التي رهنت استمرار نظامها وسيادتها، لبلد أجنبي يقوده رئيس لا يكاد يترك لنفسه صديقًا… وبالتالي فإن الطريقة التي طلبت بها تركيا دعم قطر، وما رافقها من مماطلة، وتجريح، واستذكار الأفضال، أظهرت فجوة واسعة من انعدام الثقة، لم تردمها المساعدة القطرية التي جاءت بعيدة عن مطالب وزير المالية والخزانة التركي بيرات البيرقدار.

أما الملاحظة الثالثة، فهي الثمن الذي سيدفعه أمير قطر مقابل انحيازه إلى أردوغان في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية وهي تقيّم مضامين وآثار الفزعة القطرية لتركيا، استهلت تقريرها بالقول:“ها هو أردوغان يجد شخصًا في العالم يساعده في محاولة انتشاله من حفرة الأزمة المالية“. مشيرة في ذلك إلى أن أمير قطر يجازف في معاداة الرئيس الأمريكي، وأن ما فعله مع تركيا سيظل مكشوفًا، ما لم تبادر الصين، وروسيا، إلى عمل شيء ما مماثل“، بحسب ”تيم آش“ المحلل الإستراتيجي في مؤسسة ”بلو باي“.

تفاصيل ما حصل على خط الدوحة أنقرة

وقد سجلت التغطيات الإخبارية ما حصل بين القيادتين التركية والقطرية خلال الأيام الخمسة الماضية، تسلسلاً في الرسائل المتبادلة، تخللته ثغرات وصُفت بأنها ”ندوب ذات تأثير طويل الأمد“.

فالتحرك القطري لردّ الجميل التركي، لم يحصل إلا بعد هجمة إعلامية من صحف محسوبة على أردوغان، عندما تساءلت:“أي صداقة هذه“ مع قطر؟، مستعيدة ما تكرر أكثر من مرة في الإعلام التركي، من أن أردوغان حمى قصر تميم بقوات خاصة وقاعدة عسكرية، فضلًا عن أن تركيا أطعمت الشعب القطري عندما وجد نفسه يدفع ثمن مواقف قيادته.

وتلا ذلك اتصال هاتفي من أردوغان مصحوبًا بجولة سريعة لصهر أردوغان وزير المالية، بيرات البيرقدار، طلب فيها المساعدة من الكويت.

وانقضت بعد ذلك أربع وعشرون ساعة تداول فيها الإعلام الدولي تقارير تقرأ في نصوص التهديد التركي لقطر على ما وصفته صحيفة ”تقويم“ الإلكترونية المحسوبة على أردوغان، بأنه ”خذلان قطري للأفضال التركية“.

سحب تقرير التقريع واستبداله بترويع

وحتى عندما لبَّى أمير قطر ما وُصف إعلاميًا أنه ”استدعاء“ من الرئيس التركي، والذي قدم فيه تميم 15 مليار دولار استثمارات مباشرة بعضها وديعة، بادر موقع ”تقويم“ لحذف تقريره السابق الذي يُقرّع قطر، وما أثاره من تعليقات وتغريدات ساخطة، ومفعمة بالتهديد.

وفي نفس الوقت الذي شطبت فيه ”تقويم“ تقريرها ليوم الثلاثاء، عادت ونشرت تحليلًا بقلم ”أيرغون ديلار“، يُذّكر أمير قطر بأن أزمة عزلته الإقليمية، وتوصيفه ”دوليًا بأنه راعٍ للإرهاب“، هي أزمة لم تنته.

وفي تقرير مطوّل نُشر الأربعاء، اصطنع الكاتب التركي المحسوب على أردوغان، نظرية تذهب إلى أن البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية)، لديها من الوثائق حول دعم قطر للإرهاب ما يؤكد أن الإدارة الأمريكية ستُضطر يومًا ما لفتح هذا الملف الذي يحمل مخاطر حقيقية على مستقبل النظام القطري.

ملاحقة الاستثمارات القطرية في الخارج

وزاد تقرير الصحفي التركي المقرب من أردوغان، بأن في البنتاغون الأمريكي من يطالب بمواجهة الإرهاب القطري من خلال معاقبة الاستثمارات القطرية في: بريطانيا، وفرنسا، والبرتغال، وتركيا، والبرازيل، وإيران، وتونس، ولبنان، والبالغة 500 مليار دولار، وكذلك ”الاستثمارات السرية“ المملوكة لرموز النظام، باعتبار أن هذا الإجراء يراه البنتاغون كفيلًا بأن يجفف منابع الإرهاب التي تمتلكها قطر، وتنفق من خلالها على الرعاية المالية والإعلامية لمنظمات الإرهاب المختلفة.

وينتهي تقرير أيرغون ديلار، بما يشبه النصيحة لأمير قطر بأن يعتمد تحالفه مع تركيا بزعم أن ”أردوغان وحده الذي يستطيع إنقاذ تميم من مؤامرة دولية عليه يشارك فيها البنتاغون“. وفق تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com