”رويترز“ تؤكد: الإمارات لعبت دورًا في السلام بين إثيوبيا وإريتريا.. خلف الستار

”رويترز“ تؤكد: الإمارات لعبت دورًا في السلام بين إثيوبيا وإريتريا.. خلف الستار

المصدر: فريق التحرير

أكدت وكالة ”رويترز“ للأنباء ما كان تم الحديث عنه من أن الإمارات لعبت دورًا في السلام التاريخي بين أثيوبيا وأريتريا قاطعة بذلك الطريق أمام محاولات إيران وقطر لإيجاد موطئ قدم في منطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية.

وأوضحت الوكالة أن التقارب بين البلدين كان في حقيقة الأمر تتويجًا لمحادثات جرت عبر قنوات خلفية لمدة عام، مشيرة إلى أن دور الإمارات كان مفاجئًا يحاول مسؤولو البلد الخليجي عدم التباهي به في العلن.

وقالت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي خلال مؤتمر في واشنطن الشهر الماضي إن بلادها لعبت دورًا متواضعًا في محاولة التوفيق بين البلدين.

‎وفي وقت سابق هذا العام اجتمعت الوزيرة ريم الهاشمي مع رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي مريم ديسالين في إثيوبيا، ‎وعندما تولى خلفه أبي أحمد السلطة في أبريل نيسان، عززت أبوظبي هذه الجهود.

‎وبعد شهر من توليه منصبه زار أبي العاصمة أبوظبي للاجتماع مع ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وقال دبلوماسيان في الخليج إن الزعيم الإثيوبي الجديد عرض الوساطة بين أبوظبي ومقديشو.

‎وفي وقت لاحق، زار مسؤولون من الهلال الأحمر الإماراتي إثيوبيا لبحث مشاريع إغاثة مع أبي، ‎ولعبت هذه الزيارات دورًا مكملًا لجهود واشنطن في التحرك قدمًا نحو إصلاح العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا.

‎وأفاد دبلوماسيون في المنطقة بأن الولايات المتحدة قامت بمساعي دبلوماسية مكوكية لأكثر من عام. وفي 2017، زار مسؤولون إريتريون واشنطن مرتين ثم مرة أخرى هذا العام تاركين رسائل نقلتها واشنطن للمسؤولين الإثيوبيين.

‎وفي أواخر أبريل/ نيسان من ذلك العام، التقى دونالد ياماموتو أكبر مسؤول أمريكي في الشأن الأفريقي في ذلك الحين، بالرئيس الإريتري إسياس أفورقي في أسمرة، في أول زيارة لمسؤول أمريكي بهذا المستوى خلال أكثر من عشرة أعوام، قبل أن يلتقي بأبي في العاصمة الإثيوبية.

‎وفي ظل وعد بمساعدات مالية من الخليج ودعم واشنطن، اتخذ أبي خطوته.

‎وقال في السادس من يونيو/ حزيران بعد يوم من إعلان ائتلافه الحاكم أنه سينفذ اتفاق سلام مع إريتريا يعود تاريخه إلى عام 2000 ”إن جمود الموقف لا يفيد إثيوبيا ولا إريتريا“.

‎وأضاف: ”نحتاج لتسخير كل جهودنا للسلام والمصالحة، وأن نخلص أنفسنا من الصراعات والانقسامات التافهة، وأن نركز على القضاء على الفقر“.

‎وبعد تسعة أيام، زار الشيخ محمد أديس أبابا برفقة مسؤولين منهم سلطان أحمد الجابر، رئيس شركة النفط المملوكة للدولة في الإمارات.

‎وأعلن ولي عهد أبو ظبي حزمة دعم قدرها ثلاثة مليارات دولار تتألف من مليار دولار وديعة في البنك المركزي الإثيوبي، وتعهد بملياري دولار في هيئة استثمارات.

‎وقال مسؤولون إثيوبيون إن الوديعة، علاوة على عرض من السعودية بتزويد البلاد بالوقود لمدة عام مع تأجيل الدفع مدة 12 شهرا، ساعدت في تخفيف أزمة نقد أجنبي سببت نقصًا في الأدوية وتباطؤًا في التصنيع.

‎وقال سعد علي شير وزير خارجية منطقة أرض الصومال شبه المستقلة لرويترز ”إن علاقة الإمارات الطيبة مع كلا الطرفين ساهمت في إعادة تأسيس العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا ونرى ذلك أمرًا إيجابيًا“.

‎وعرض أبي، الذي دعا للصفح وإنهاء استحواذ الأمن على الدولة الإثيوبية، صورة مختلفة تمامًا بالمقارنة برئيسي الوزراء السابقين له.

‎وعندما تعانق أبي والرئيس الإريتيري أفورقي الشهر الماضي، شبه البعض في أفريقيا المشهد بسقوط حائط برلين.

‎وبعد أسابيع قليلة، سافر الزعيمان إلى أبو ظبي. وعرضت صورة من ذلك الاجتماع تظهر الرجلين مع ولي العهد وهو يتقدمهما على درج القصر.

وفي ذلك إشارة واضحة إلى مكانة أبوظبي كقوة متنامية تعزز السلم والأمن في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com