مقتل 16 شخصا في اشتباكات مسلحة ببنغازي – إرم نيوز‬‎

مقتل 16 شخصا في اشتباكات مسلحة ببنغازي

مقتل 16 شخصا في اشتباكات مسلحة ببنغازي

بنغازي – قتل 16 شخص في الاشتباكات المسلحة الدائرة منذ صباح اليوم الأربعاء، بمدينة بنغازي، شرق ليبيا، بحسب مصدر طبي وشهود عيان.

واندلعت، تلك الاشتباكات التي هي الأعنف منذ أسبوعين بين قوات تابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي مدعومة بمسلحين مدنيين من أهالي مناطق الصابري والسلماني بمدينة بنغازي، شرق ليبيا، وعناصر تنظيم ”أنصار الشريعة“ مدعوما بكتائب الثوار.

وقال مسؤول طبي بمستشفي بنغازي الطبي إن “ المستشفي استقبل حتي الآن 16 قتيلا جراء الاشتباكات التي تجري بعدة أحياء من مدينه بنغازي بينهم 7 أشخاص لقوا حتفهم إثر سقوط قذيفة هاون على مأتم لعائلة الحوتي بمنطقة الماجوري“ التي تمددت إليها الاشتباكات.

ولم يحدد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، عدد القتلى من كل طرف بالاشتباكات مكتفيا بالقول: ”بعض الجثث التي أحضرها مواطنون و فرق الهلال الأحمر إلى المستشفي ترجع لقتلي مدنيين والبعض الأخر هم من العسكريين التابعين للجيش“.

واتسعت رقعة الاشتباكات إلى مناطق أخري منها رأس اعبيده والبركة وسيدي حسين، بحسب ما قال شهود عيان.

وبحسب الشهود فإن قوات رئاسة الأركان التي دخلت بنغازي منذ أيام تشتبك في منطقة الصابري مع قوة كبيرة من تنظيم أنصار الشريعة وكتائب الثوار الموالية لهم، فيما تقاتل في منطقة الصابري قوات للأنصار أقل عددا بكثير من تلك المتواجدة في السلماني.

وبحسب شهود عيان في المدينة فإن أصوات تلك الاشتباكات تسمع بشكل واضح وعنيف في أحياء بنغازي المختلفة، بينما لم تعلن أي من المستشفيات الحكومية في المدينة عن استقبالها ضحايا حتى الآن.

وبسبب تلك الاشتباكات تتساقط قذائف صاروخية على عدة مناطق مجاورة لموقع الاشتباكات مسببة أضرارا في مساكن المدنيين، بينها أحد المنازل المملوك لعادل عاشور، صحفي بالتلفزيون الليبي، والذي قال إن ”الصاروخ الذي سقط على المنزل بمنطقة حي الزاوية تسبب في أضرار مادية كبيرة دون إصابات بشرية“.

ومنذ يومين، تحاصر قوات من رئاسة الأركان الليبية المعينة من قبل البرلمان المنعقد بطبرق منطقة السلماني منذ يومين، وتغلق الشوارع المؤدية إليها، كما تقوم بعمليات دهم لمنازل قيادات إسلامية في المنطقة بينها منزل جلال المخزوم أحد أهم قيادات مجلس شوري ثوار بنغازي (تجمع لكتائب إسلامية) وهو الشخص الذي يظهر إلى جانب محمد الزهاوي المسؤول العام لتنظيم أنصار الشريعة في كل صوره.

أما منطقة الصابري فكانت تجري استعدادات بها منذ أيام من قبل تنظيم أنصار الشريعة الذي يسيطر على المنطقة بالكامل لمواجهة هجوم مرتقب تشنه مجموعات عسكرية تابعه للأركان.

وقال شهود عيان قبل يومين إن ”مسلحين من تنظيم أنصار الشريعة يتمركزون في عدة شوارع من منطقة الصابرى، وينشرون قناصين علي الأسطح ويسيطرون أيضا علي مستشفى الجمهورية الحكومي الواقع في أخر نقطة من المنطقة، فيما تتمركز القوات المسلحة التابعة لرئاسة الأركان في اول شارع بمنطقة الصابري استعدادا للهجوم“.

وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات متقطعة بدأت منتصف الشهر الجاري وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بالتزامن مع دعوات لتظاهرات مسلحة أطلق عليها ”انتفاضة 15 أكتوبر (تشرين الثاني)“ والتي أعلنت حكومة عبدالله الثني (المنبثقة عن البرلمان المنعقد في طبرق) دعمها لكنها دعت المواطنين لالتزام السلمية كما دعمها اللواء المتقاعد حفتر مطلقا تحذيرات في تصريحات تلفزيونية بتطهير بنغازي من ”الجماعات المتطرفة“ فيما حذر مجلس شورى ثوار بنغازي (تكتل لكتائب إسلامية) أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.

كما شهدت خلال الأسبوع الماضي عدة أحياء أهمها الليثي والماجوري و بوهديمة والمساكن و طريق المطار و قاريونس اشتباكات مسلحة أخري بين مسلحين مدنيين تابعين لانتفاضة 15 أكتوبر و بين جماعات تابعه لتنظيم أنصار الشريعة وأخري محسوبة علي الثوار.

وفي 16 مايو/ أيار الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمي ”الكرامة“ ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية، آنذاك، ذلك ”انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة“.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو / تموز الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد وصف قواته بـ“الجيش النظامي“.

ومن الصعوبة بمكان تحديد موقف الجيش الليبي الرسمي، في ظل صراع مسلح بين قوتين تنتميان لرئاسة أركانه، كل منهما مدعومة بحكومة وبرلمان، أحدهما تعمل من المركز (حكومة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المؤقت السابق في طرابلس) وهما لا يحظيان باعتراف دولي، وثانية تعمل من الأطراف من طبرق في الشرق، و(حكومة عبدالله الثني ومجلس النواب في طبرق) يحظيان باعتراف دولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com