تقرير: موقف قطر من داعش ”ملتبس“

تقرير: موقف قطر من داعش ”ملتبس“

لندن – تساءلت صحيفة بريطانية، اليوم الأربعاء، عن موقف قطر من تنظيم ”الدولة الإسلامية“، وقالت إنه ”ملتبس“، وأضافت أنه ”من المفترض أنها مع الحلف الدولي الذي يشن غارات عليه، حيث تنطلق معظم الغارات الأمريكية من قاعدة العديد القطرية“.

ويجيب الكاتب كون كوغلين في صحيفة الديلي تلغراف عن سؤال ”في صف مَن تقف قطر“؟ بأن لدى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أسباب كثيرة ليتوقع أجواء ودية على مأدبة الغداء مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم، فكاميرون يأمل بالمزيد من الاستثمارات القطرية، التي بلغت حتى الآن 25 مليار جنيه في لندن.

ومن ضمن الممتلكات القطرية في العاصمة البريطانية مخازن هارودز وبناية The Shard وهي أعلى بناية في أوروبا.

القوة الناعمة

تعمل نساء ”الدولة الإسلامية“ على الدعاية للتنظيم عبر الإنترنت، وهن ”يصفقن لعمليات قطع الرؤوس ويمجدن الاغتصاب والقيود التي تكافح أخوات لهن في العالم الإسلامي للتحرر منها“.

وكتبت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية عما أسمته ”القوة الناعمة“، بأن مئات النساء المسلمات من دول غربية توجهن إلى سوريا للزواج من مسلحي تنظيم الدولة، وهن من يشكلن الآن تلك ”القوة الناعمة“ للتنظيم.

واستخدم التنظيم وسائل التواصل الاجتماعي من أجل جذب متعاطفين وبناء صورة للتنظيم على أنه إحياء لنظام العدل الإسلامي.

أم معاوية التي ترسل تغريداتها عبر موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ بلغة إنجليزية ترجح كونها بريطانية، وصلت حديثا إلى الرقة، عاصمة دولة الخلافة التي أنشأها التنظيم.

وقد أرسلت تغريدة في الثامن من أكتوبر/تشرين أول تقول إنها أخيرا وصلت إلى ”دار الإسلام“، بالرغم من الغارات الأمريكية، وتقول إنها تشعر أنها لم تعش يوما في الغرب، وتشير إلى أنها محاطة بعدد كبير من الأوروبيين والبريطانيين.

هؤلاء النساء وجمهورهن من المعجبات في الغرب يشكلن ما تطلق عليه ساشا هافليسك مدير مركز الحوار الاستراتيجي ومركزه لندن وصف ”ثقافة جهادية فئوية“ تساهم الإنترنت في خلقها.

وترى أن تجنيد هؤلاء النساء مفيد لتنظيم الدولة، لأنه يظهر أن النساء في الغرب اخترن نمط الحياة هذا وفضلنه على الحرية التي يتمتعن بها في الغرب.

وفي نفس السياق، أثار التقرير الذي ظهر فيه الصحفي البريطاني الواقع في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية جون كانتلي في كوباني (عين العرب) تحليلات وتساؤلات، ويرى البعض أنه يثبت أن تنظيم الدولة يتوقع أن ينتصر ويستولي على المدينة، كما كتب باتريك كوكبير في صحيفة الإندبندنت الصادرة صباح الأربعاء.

ويرى كوكبيرن أن تنظيم الدولة ما كان ليقدم على إعداد تقرير كهذا يدعي فيه سيطرته على الجزء الأكبر من كوباني لولا أنه واثق من أنه سيقاتل حتى تحقيق النصر بالسيطرة على المدينة.

ويقول كانتلي في التقرير إن المعركة شارفت على نهايتها وإن مسلحي تنظيم الدولة يعززون سيطرتهم على المدينة من شارع إلى شارع ومن بناية إلى بناية.

ويبدي ملاحظة غريبة حول عدم وجود مراسلين أجانب في كوباني، علما بأن من يقع منهم في قبضة تنظيم الدولة معرض للذبح، ويقول إن التقارير الصحفية عن الوضع الميداني مصدرها الأكراد أو القوات الأمريكية.

ويرى كوكبيرن أن التقرير يظهر مدى براعة تنظيم الدولة في إدارة الحملات الإعلامية، وعلى الرغم من حذف التقرير عن اليوتيوب إلا أن الملايين شاهدوه بلا شك، كما يقول كوكبيرن.

وفي تقرير أعدته صحيفة الغارديان يتضح أن البريطانيين يعتقدون أن المسلمين يشكلون نسبة 21 في المئة من المجتمع البريطاني، بينما الحقيقة أن النسبة لا تتجاوز 5 في المئة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com