انخفاض أسعار النفط.. ”حرب“ بوسائل أخرى

انخفاض أسعار النفط.. ”حرب“ بوسائل أخرى

المصدر: إرم- من مدني قصري

يرى مراقبون أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام خلال الأشهر الأخيرة، يعتبر ”حربا“ تخوضها السعودية وأمريكا لإضعاف الاقتصاد في إيران وروسيا.

ويوضح المراقبون ”صحيح أن النفط الليبي والعراقي مستمر في التدفق بغزارة رغم الفوضى في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط التي استقرت عند حوالي 110 دولارات للبرميل في بداية الصيف تراجعت بنسبة 25٪ في غضون أربعة أشهر، ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 2010“.

وقالت صحيفة ”الإكسبريس“ الفرنسية إن ”العديد من البلدان المصدرة للنفط تدعو الآن لعقد اجتماع الأوبك لوقف تراجع الأسعار عن طريق خفض الإنتاج.. لكن الرياض، من خلال صوت وزير النفط علي النعيمي، وكذلك الكويت، أعلنتا صراحة عزمهما على جعل الأسعار تنزلق إلى أسفل، وهو ما يكفي لتغذية الشكوك في احتمال استخدام البترول لأغراض سياسية“.

وبحسب المراقبين فإن هذا الموقف السعودي هو ”عمل متفق عليه مع البيت الأبيض لإضعاف إيران وروسيا وفنزويلا“، مشيرين إلى أن السعودية التي يمثل إنتاجها ثلث إنتاج الأوبك، تمتلك احتياطيات كافية تساعدها على تحمل الانخفاض في الأسعار لشهور عديدة، أو حتى لأعوام.

وأكدوا أن ”بلدانا مجاورة كثيرة ستتضرر من أي انخفاض حاد في الأسعار تحت أقل من 90 دولارا للبرميل“، مضيفين أنه جرى احتساب ميزانيات إيران وروسيا وفنزويلا على أساس البرميل الواحد بأكثر من 100 دولار.

ويقول توماس فريدمان، وهو كاتب عمود في صحيفة نيويورك تايمز: ”هذا الانخفاض في الأسعار يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية“، مضيفا ”هذه السياسة تعتبر حربا بوسائل أخرى ضد موسكو وطهران“.

من جانبه، يقول وزير المالية الروسي السابق، اليكسي كودرين: ”ليس من المستبعد أن يكون التراجع الحالي في أسعار النفط هو نتيجة مؤامرة بين عدة لاعبين كبار في السوق، لا سيما الولايات المتحدة والشرق الأوسط“.

وكانت صحيفة ”برافدا“ الروسية تنبأت في غز الأزمة الأوكرانية خلال الربيع الماضي بأن ”أوباما يريد من المملكة العربية السعودية أن تدمر الاقتصاد الروسي“.

وكانت طهران نددت بسياسة الرياض بعد أن فُرضت عليها العقوبات الغربية المتعلقة ببرنامجها النووي، حيث قال وزير النفط الإيراني، مسعود مير كاظمي: ”تعمل السعودية لمصالح مجموعة العشرين رغم ادعائها قيادة أوبك“.

وفي السياق ذاته، يقول وزير الشؤون الخارجية الفنزويلي، رافائيل راميريز، إن ”انخفاض أسعار البترول ليس مرتبطا بأساسيات السوق ولكن بالتلاعب الذي يرمي إلى الإساءة لاقتصادات البلدان الرئيسية المنتجة للنفط، حتى وإن أدى تراجع أسعار الذهب الأسود إلى معاقبة مصدرين آخرين، مثل العراق ونيجيريا، على الرغم من أن هذه البلدان ليست في مرمى السعوديين والأميركيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com