هل تؤثر على إيران؟.. ماذا قال الإعلام العالمي عن زيارة رئيس الصين للإمارات؟

هل تؤثر على إيران؟.. ماذا قال الإعلام العالمي عن زيارة رئيس الصين للإمارات؟

المصدر: إرم نيوز

وصفت شبكة “سي أن بي سي” التلفزيونية الأمريكية زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للإمارات، التي اختتمت، اليوم السبت، بأنها تشكّل نموذجًا للشراكات الاقتصادية التي تمتلك رؤية مستقبلية واضحة، معززة بإرادات قيادية قادرة على حماية المصالح الاقتصادية والتجارية المشتركة والمتشابكة بين البلدين.

ونسبت الشبكة الأمريكية إلى جون الترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية، قوله إن الرئيس الصيني بينغ، صاحب مشروع “الحزام والطريق” الذي يهدف لإحياء طريق الحرير التي تربط أسواق شرق آسيا مع الشرق الأوسط وصولًا إلى أوروبا، وجد في دولة الإمارات العربية المتحدة شريكًا استراتيجيًا موثوقًا، يمتلك من أوراق القوة ما يجعله حلقة وثيقة في هذا المشروع الأممي.

أما وكالة رويترز للأنباء، فقالت إن زيارة الرئيس الصيني تبرز التنامي السريع لاهتمام بكين بالشرق الأوسط، معتبرة أن الإمارات مُصدر رئيسي للطاقة ومركز للتجارة الدولية، وبالتالي جزء مهم في مبادرة “الحزام والطريق”.

الحضور الإماراتي القيادي في خريطة الموانئ العالمية

ويستحضر تقرير لشبكة سي أن بي سي، ومثله تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الإمارات هي الشريك التجاري الأول للصين في منطقة الشرق الأوسط، وأنها تمتلك بنية أساسية وحوكمة مرجعية في أكثر من عشرين ميناء، موزعة على مختلف الإطلالات البحرية في القارات الخمس، تشكّل بالنسبة للصين “فرصة” فريدة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وصولًا إلى آسيا الوسطى.

الحضور الإماراتي في إقليم أوروآسيا

وقبل أيام من وصول الرئيس الصيني إلى العاصمة الإماراتية، في أول زيارة خارجية له بعد تجديد رئاسته، كان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، زار كازاخستان التي تعتبر حلقة محورية في مشروع “الحزام والطريق” بما تمتلكه من منافذ بحرية، وما تشكله من ثقل وازن في الاستراتيجية الجغرافية لإقليم يورو آسيا.

وفي اللقاء الذي جمع الشيخ محمد بن زايد والرئيس الكازاخستاني، نور سلطان نزارباييف، جرى التوافق على الانطلاق في علاقات الشراكة المتميزة بين البلدين إلى مرحلة جديدة وُصفت في الصحافة الدولية بأنها تضع الإمارات في مكانة راسخة في إقليم آسيا الوسطى.

وفي المقاربات التحليلية لمضامين ونتائج هذا التتابع في عقد الإمارات شراكات استراتيجية مع الصين وقبلها كازاخستان، وقبلها إثيوبيا مركز الثقل في القرن الأفريقي، فقد تكررت الإشارات إلى أن الإمارات صنعت شبكة جديدة من المصالح التجارية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، أضحت معه شريكًا مثاليًا لدولة كبرى مثل الصين، لكون الطرفين، كما يقول وزير التجارة الصيني تشنغ شان، يؤمنان بالعولمة، ويدافعان عن الاقتصادات والتعددية. وهي أساسيات اقتصادية وثقافية واستراتيجية ترتفع في الاعتبارات السياسية الفرعية التي تخص كل طرف بموجب ثوابته الوطنية وظروفه الخاصة.

إيران 

صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أشارت إلى مدى ما يمكن أن تؤثر به هذه العلاقة المتنامية بين الإمارات والصين على روابط بكين وإيران.

الصحيفة وصفت الإمارات بأنها أوثق حليف للسعودية، وأنهما معًا تتطلعان إلى قطع بكين لعلاقاتها الاقتصادية مع إيران، لكنهما تدركان ميل الصين إلى الابتعاد عن الانحيازات السياسية.

وتنقل الصحيفة عن جوناثان فولتون، الخبير في العلاقات بين الصين والشرق الأوسط أن الدولتان العربيتان تعملان على ضمان ألا تحصل إيران على حصة أكبر من فطيرة التمويل الصينية من خلال التعاون بشكل أكثر عمقًا في  مشاريع “الحزام والطريق”، وهناك بالفعل عدد من المشروعات التي تمولها الصين، بما في ذلك محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم ومشروع للطاقة الشمسية في دبي ومشروع تطوير ميناء صناعي في سلطنة عمان.

وأضاف: “إيران هي مركز رئيسي في الحزام والطريق، وبالتالي كلما ازداد تعامل بلدان الخليج العربية مع الصين ضمن المشروع، أعتقد أن ذلك يمنحها تأثيرًا أكبر مع شريك إيراني كبير”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع