من يقف وراء ملف ”الشهادات المزورة“ في الكويت؟

من يقف وراء ملف ”الشهادات المزورة“ في الكويت؟

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

تثور التساؤلات في الأوساط الكويتية، حول قضية الشهادات المزورة التي تم كشفها في البلاد، والزخم الإعلامي الذي رافقها خلال اليومين الماضيين والتشييد بمواقف وزير التربية والتعليم العالي، منذ اللحظات الأولى بالرغم من كون هذا الملف قديم، وقد تم ضبط عدد من المزورين خلال الأعوام الماضية.

ومع إعلان وزارة التربية الكشف عن مئات الشهادات المزورة، وتحويلها إلى التحقيق، وإلقاء القبض على أحد الموظفين الوافدين، والتحري في متابعة القضية للكشف عن جميع الشهادات المزورة، فقد أبدى عدد من النشطاء استغرابهم من فتح هذا الملف الشائك في هذا التوقيت وبهذا الحجم الذي شغل وسائل الإعلام المحلية والتواصل الاجتماعي.

ورغم الترحيب الشعبي والرسمي بجهود وزارة التربية ووزير التربية حامد العازمي، إلا أنه لم يغب التساؤل من قبل البعض حول توقيت فتح هذا الملف، وحول الغاية منه وفيما إذا كان سيتم الكشف عن جميع من يثبت تورطه في هذه القضية ومحاسبته أم أن القضية سيتم إغلاقها بدون محاسبة المتورطين فيها جميعًا.

واتهم عدد من النشطاء والأكاديميين والحقوقيين الحكومة الكويتية، بإشغال الرأي العام بقضية الشهادات المزورة للتغطية على ملفات الفساد في بعض القطاعات الحكومية، ”مشككين في نية الحكومة حول إتمام الكشف عن جميع المتورطين في قضية الشهادات المزورة ومحاسبتهم، وسط توقعات بإغلاقها لتورط شخصيات هامة فيها“.

وكان المحامي طلال العبيد انتقد هذا الزخم الإعلامي حول قضية الشهادات، وإهمال ملفات وقضايا أهم وأبرز، قائلاً ”بلادي تئن وتنوح بسبب انتشار فضائح الجناسي المزورة وهو الأصل أن تحرك الرأي العام، ولكن الإعلام الموجه يريد أن يصور أن الشهادات المزورة أكثر أهمية من الجناسي لتخفيف الضغط على متخذي القرار ببلادي“.

وسبقه في التشكيك الدكتور عبيد الوسمي الذي شكك في نية الحكومة في محاسبة المزورين، متسائلاً إن ”كانت الحكومة جادة في الكشف عن المتورطين في هذه القضية، فلماذا لم يتم إصدار قرار إداري لإيقاف من ثبت تورطه في هذه القضية عن العمل لحين انتهاء الإجراءات بشأنهم“.

وبعد إحالة القضية إلى النيابة العامة للتحقيق والكشف عن جميع المتورطين فيها، شكك نشطاء في إتمام هذه القضية حتى نهايتها ومحاسبة المتورطين فيها، ”نظراً لتورط شخصيات بارزة فيها قد يكون من بينهم نواب ووزراء، وربما تكون من ضمن هذه الشهادات المزورة شهادات منحت لمسؤولين بارزين في البلاد“، وفقاً لآراء النشطاء.

ومن بينهم الأكاديمية والناشطة شيخة الجاسم التي علقت على القضية ”الواحد وده يصدق الحملة على #الشهادات_المزورة بس تتبع تاريخ الموضوع يدلك أن الوضع مثل ما قال سعد زغلول:

غطيني يا صفية، مفيش فايدة“.

وكذلك علق الدكتور مبارك صالح البغيلي ”إذا مرّ موضوع #الشهادات_الوهمية بدون محاسبة وسحب كل #الشهادات_المزورة فلا يتحدث أحد من الحكومة عن محاربة الفساد أو الشفافية أو أي نوع من الإصلاح لأن الدولة ببساطة تدير شؤونها حكومة وهمية ومزورة“.

ووسط تشكيك بإنهاء هذه القضية الشائكة لما قد تكشفه من شهادات لشخصيات ومسؤولين كبار متورطين فيها، بعد أن أظهرت التحقيقات الأولية عن شهادات لمحامين وممرضين ومهندسين وضباط كبار، فما زالت التحقيقات مستمرة مع ازدياد لعدد الشهادات المزورة التي تم الكشف عنها خلال اليومين الماضيين.

وفيما لا توجد إحصائية دقيقة أو تقريبية لعدد الشهادات المزورة في الكويت لكن كثيرًا من التحقيقات السابقة مع متهمين في قضايا تزوير كشفت عن وجود مئات الشهادات المزورة من مختلف المستويات التعليمية، وبعض حملتها يشغلون مناصب ووظائف حكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com