الخليج

إدارة مجموعة أبراج الإماراتية تثير الشبهات بسجلاتها المفقودة
تاريخ النشر: 15 يوليو 2018 10:25 GMT
تاريخ التحديث: 15 يوليو 2018 11:14 GMT

إدارة مجموعة أبراج الإماراتية تثير الشبهات بسجلاتها المفقودة

أثار النقص في السجلات المالية تساؤلًا حول قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها وإدارتها بكفاءة.

+A -A
المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

تملك مجموعة ”أبراج“ الإماراتية نموذج عمل ”استثنائيًا“ يعتمد على الاقتراض قصير الأجل، ووفقًا لإحدى الشركات المكلفة بتصفية أصول شركة الأسهم الخاصة في دبي، فإن التقارير المالية الرئيسية إما مفقودة أو غير موجودة.

وفي تقرير نشرته وكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية، قالت شركة ”برايس ووترهاوس كوبرز، “ إنها عجزت عن الحصول على تقارير مالية سنوية مستقلة أو سجلات إدارية للشركة، مشيرة إلى اقتراض الشركة لتعويض نقص السيولة طويل الأجل بين رسوم إدارة الاستثمار ونفقات التشغيل.

وفي تقرير تم تقديمه إلى محكمة جزر كايمان، في 11 تموز/يوليو الجاري، قالت ”برايس ووترهاوس كوبرز“ إن هذه ”ممارسة غير اعتيادية بالنسبة لهيكل يعمل كشركة أسهم خاصة، فهي تخلق نموذج عمل غير مستقر للغاية، حساس للتقلبات وأزمات السيولة المحتملة، خاصة عندما لا يمكن تمويل قاعدة التكلفة من الإيرادات الجارية“.

ووفقًا للوكالة، تم التعاقد مع شركتي ”ديلويت“ و“برايس ووترهاوس كوبرز“ لتصفية شركة ”أبراج“، التي كانت سابقًا واحدة من أكبر شركات الأسهم الخاصة في الشرق الأوسط، والآن أصبحت تدين لمقرضيها بأكثر من مليار دولار.

وبعد إجراء مراجعة أجريت بناءً على طلب مؤسسة بيل غيتس الخيرية وغيرها، واجهت شركة الاستحواذ مشكلة؛ بعد اتهامها بخلط أموال المستثمرين مع أموالها الخاصة في صندوق الرعاية الصحية، مما أطلق سلسلة من الأحداث أدت إلى تقديم طلب تصفية طواعية في جزر كايمان الشهر الماضي.

مراجعات مالية مفقودة

وقالت شركة برايس ووترهاوس كوبرز إنه بموجب قوانين جزر الكايمان، لا تحتاج شركات مثل أبراج، التي أسسها الرئيس التنفيذي الباكستاني ”عارف نقوي“ عام 2002، إلى تقديم تقارير مالية مستقلة، ولكنه من غير العادي لمثل هذه الشركات ألا تفعل ذلك.

من جانبها، قالت متحدثة باسم أبراج إنهم لا يستطيعون التعليق على تقرير سري، كما رفض ممثل شركة برايس ووترهاوس كوبرز التعليق أيضًا.

وذكرت شركة برايس ووترهاوس كوبرز، التي أدرجت حوالي 10 مؤسسات بين دائني شركة أبراج، في التقرير أن شركة الاستحواذ فشلت في الاحتفاظ بتقارير مراجعة مستقلة.

وقال التقرير: ”هذا النقص في السجلات المالية أثار تساؤلًا حول كيفية ضمان المديرين لقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها وإدارتها بكفاءة“.

ويظهر إقرار الإفلاس أن شركة أبراج القابضة سجلت خسارة قدرها 188 مليون دولار، في نهاية آذار/مارس الماضي، بعد أن استخدمت أموال المستثمرين لتشغيل عملياتها، وتدين الشركة للمقرضين بمبلغ 1.1 مليار دولار بعد أن أدى التأخر في بيع شركة ”كيه-إلكتريك“ في باكستان إلى استخدام أموال من صندوقها للرعاية الصحية دون موافقة المستثمرين.

وقالت برايس ووترهاوس كوبرز إنه منذ عام 2014 حتى 2017، ”كانت إيرادات رسوم الإدارة والفوائد المحملة غير كافية لتغطية تكاليف التشغيل الكبيرة لمجموعة أبراج، ونتيجة لذلك تم تمويل أي نقص في السيولة بشكل كبير من خلال قروض جديدة“.

ورغم أن الشركة لديها أصول إجمالية تبلغ مليار دولار، إلا أن ديونها وصلت لأكثر من 900 مليون دولار، مما يعني أن صافي قيمة الأصول المتبقية هو 147.7 مليون دولار فقط.

ووفقًا لنتائج المراجعة، منذ أزمة السيولة الأولية للشركة، ظهرت مزاعم بسوء الإدارة في صناديق أخرى، وقد توصلت ”ديلويت“ إلى أن ”أبراج“ ما زالت مدينة بمبلغ 94.6 مليون دولار لصندوق الملكية الخاص الرابع، بعد أن خلطت أموال المستثمرين مع أموالها الخاصة.

وقال أحدث تقرير لشركة برايس ووترهاوس كوبرز، إن شركة ”أبراج“ مدينة بـ 170.8 مليون دولار لصندوقين تديرهما، وهما صندوق الملكية الخاصة الرابع وصندوق البنية التحتية ورأس مال النمو.

وتسعى شركة الاستحواذ لبيع وحدة إدارة الصناديق الاستثمارية وحصتها الخاصة في الصناديق، ووفقًا لما ذكرته مصادر مطلعة، الأسبوع الجاري، قدمت شركتا ”سيربيروس كابيتال“ لإدارة رؤوس الأموال و“كولوني كابيتال“ عروض جديدة لشراء بعض أصول أبراج. وقالت متحدثة باسم أبراج آنذاك، إن المناقشات بشأن بيع أصول إدارة الشركة جارية.

وفي تلك الأثناء، أبلغ المقرضون عن تقديراتهم للخسائر المحتملة، وقدر بنك دبي التجاري خسائره بمبلغ 166.3 مليون دولار من التسهيلات الائتمانية المضمونة، وذلك وفقًا لبيان صدر، يوم الخميس الماضي.

كما قدم بنك أبوظبي الأول قروضًا كاملة لمدة ثلاثة أعوام بقيمة 21.4 مليون دولار إلى شركة أبراج القابضة، بينما تقدر خسائر بنك المشرق الإجمالية بـ 66.46 مليون درهم (18 مليون دولار)، وذلك وفقًا لما قاله المقرضون في وقت سابق.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك