احتفاء سعودي إماراتي واسع بمجلس التنسيق بين البلدين وسط توقعات متفائلة 

احتفاء سعودي إماراتي واسع بمجلس التنسيق بين البلدين وسط توقعات متفائلة 

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

هيمن الحديث عن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، والذي عقد في مدينة جدة، يوم الأربعاء، على أحاديث وتدوينات مواطني البلدين الخليجيين واهتمامات وسائل إعلامهما، وسط توقعات متفائلة بما سيحققه العمل المشترك في المجلس الجديد.

وساد جو من التفاؤل في البلدين عقب الكشف عن تفاصيل الاجتماع الأول للمجلس الذي تم تأسيسه قبل نحو عامين، حيث ترأس ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الاجتماع الذي حضره كبار المسؤولين في البلدين.

ونتج عن الاجتماع الإعلان عن الهيكل التنظيمي للمجلس، ووضع إستراتيجية عمل لتحقيق تطوير وتكامل في مختلف القطاعات بين البلدين؛ ما يجعلهما أقرب للبلد الواحد الذي يعمل بشكل متناسق عبر المجلس الجديد.

ودفع الاجتماع وما نتج عنه من قرارات اتخذها مسؤولو الرياض وأبوظبي، إلى التنبؤ بمستقبل واعد للبلدين، بعد أن توجا التقارب والتشابك في العلاقات الوثيقة أصلاً بينهما في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.

وفي موقع ”تويتر“، الذي يستخدمه مواطنو السعودية والإمارات بكثافة، تصدر الوسم ”#مجلس_التنسيق_السعودي_الإماراتي“ ترند ”تويتر“، يوم الخميس، في البلدين مع حرص كثير من مغرديهما على المشاركة والتعليق على الخطوة المتقدمة في علاقاتهما.

ووصف بعض المغردين من البلدين، مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الجديد، بأنه مجلس التعاون الخليجي الجديد، في إشارة إلى تراجع دور مجلس التعاون الخليجي الذي يضم دول الخليج الست، عقب أزمة قطر قبل نحو عام.

وتوقع آخرون، في تفاؤل حضر في كثير من التدوينات، أن يكون المجلس الجديد بداية لاتحاد البلدين، في إشارة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تضم سبع إمارات اتحدت في العام 1971.

وبدا البعض حالمين أكثر وتوقعوا أن يقود المجلس الجديد، بلديهما للوصول إلى عملة نقدية موحدة، وجوازات سفر موحدة، وحدود لا تتواجد فيها الجمارك على حد وصف بعض المحتفين بالمجلس الجديد.

وكتب السفير الإماراتي لدى السعودية، الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، في تعليقه على الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الجديد: ”اجتماع جدة جهد مبارك لقيادتي البلدين، نحو استدامة العلاقات على كل المستويات والتكامل في نموذج يستشرف المستقبل #مجلس_التنسيق_السعودي_الاماراتي“.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، في تعليقه على المجلس الجديد، الذي شارك في اجتماعه الأول: ”#مجلس_التنسيق_السعودي_الاماراتي تطوّر نوعي في العلاقات الإستراتيجية بين البلدين والشعبين، الشفافية والمصداقية بين الشقيقين لبنة البناء لهذا الأساس والخير والازدهار والمستقبل رؤيته“.

فيما علق وزير الإعلام السعودي، عواد بن صالح العواد، على الاجتماع التنسيقي الأول بالقول: ”يأتي انعقاد #مجلس_التنسيق_السعودي_الإماراتي برئاسة سمو سيدي #ولي_العهد، وسمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي؛ لتعميق الأواصر بين البلدين الشقيقين وتكثيف سبل التعاون المثمر في كافة المجالات لما فيه الخير والنفع للشعبين الشقيقين“.

وكتب الأمير والطيار السعودي، فهد بن مشعل بن سعود، حول خطوة التقارب والتنسيق الجديدة للرياض وأبوظبي قائلاً: ”#مجلس_التنسيق_السعودي_الإماراتي توقيع 20 اتفاقية وأكثر من 40 مشروعًا مشتركًا.. الكبار كبار“.

وقال الإعلامي والكاتب السعودي البارز، سلمان الدوسري، في وصف الخطوة الجديدة لبلاده مع الإمارات: ”التحالف السعودي الإماراتي يثبت يومًا بعد الآخر بأنه إستراتيجي وليس تكتيكيًا.. قطار التحالف يمضي من محطة لمحطة ولا توقفه محاولاتهم العبثية“.

وقال المغرد الإماراتي، سليمان الظهوري، في تعليقه على المجلس الجديد: ”#إستراتيجية_العزم #مجلس_التنسيق_السعودي_الاماراتي، نحن أمام شكل جديد من أشكال التعاون والتكامل، نموذج عربي إسلامي يرفع الرأس ويفرح القلب، الحمد لله الذي بلغنا هذه اللحظة التاريخية فعلاً، ونسأل الله أن يوفق قادة البلدين لكل خير“.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في البلدين، تداولاً لافتًا لصور الاجتماع وشعارات المجلس الجديد وما تم الاتفاق عليه والتخطيط له، فيما راحت وسائل الإعلام في كلا البلدين تشرح لمتابعيها ما سيقدمه المجلس الجديد لمستقبل البلدين.

واختارت صحيفة ”البيان“ الإماراتية، نشر تغريدة الوزير الإماراتي قرقاش: ”من جدّة، عروس البحر الأحمر، وعبر  #مجلس_التنسيق_السعودي_الإماراتي يرسل البلدين رسائل إيجابية إلى عالم عربي أحوج ما يكون لها، الشراكة الصادقة المخلصة تزيل كل العوائق وتفتح الآفاق وتكرّس الإيجابية والتفاؤل والإنجاز“.

فيما اختارت صحيفة ”عكاظ“ السعودية نشر نتائج الاجتماع في صفحة كاملة احتلت صورة للأمير محمد بن سلمان وضيفه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حيزًا واسعًا وكتبت فوقها: ”16 وزيرًا من البلدين في عضوية المجلس.. بينهم 9 سعوديين.. التنسيق (السعودي – الإماراتي).. 20 اتفاقية        و 44 مشروعًا مشتركًا“.

وشاركت شركة الاتصالات السعودية الحكومية، في الاحتفاء الواسع بالمجلس الجديد، وقامت بتغيير اسم الشبكة من ”STC“ إلى ”السعودية والإمارات معًا“.

وتم خلال الاجتماع اعتماد “إستراتيجية العزم” وهي خطة عمل 350 مسؤولاً من البلدين خلال 12 شهرًا، وحدد قادة البلدين 60 شهرًا لتنفيذها وذلك بهدف ترسيخ التكامل بين الدولتين، وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية.

وتتضمن “إستراتيجية العزم” التي اعتمدها الاجتماع التعاون في مجالات عديدة منها وضع إستراتيجية موحدة للأمن الغذائي وخطة موحدة للمخزون الطبي، ومنظومة أمن إمدادات مشتركة، واستثمارًا مشتركًا في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات، وخطة لإنشاء شركة للاستثمار الزراعي برأس مال 5 مليارات درهم وصندوقًا استثماريًا مشتركًا للطاقة المتجددة، وصندوقًا ثالثًا للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وستعمل الإستراتيجية -أيضًا- على تسهيل انسياب الحركة في المنافذ، وبناء قاعدة بيانات صناعية موحدة، وتمكين القطاع المصرفي في البلدين، ومواءمة الإجراءات والتشريعات الاقتصادية بين البلدين ومجلس مشترك لتنسيق الاستثمارات الخارجية، والتعاون والتكامل في المجال الأمني والعسكري، وتنسيق المساعدات العسكرية الخارجية، وتوحيد المواصفات في قطاع الصناعات العسكرية.

وسيعمل الجانبان خلال الفترة المقبلة على تفعيل للصناعات التحويلية ذات القيمة المشتركة، وتنفيذ مشروع الربط الكهربائي، وإطلاق خدمات وحلول إسكانية وتمويلية مشتركة بين البلدين، وإنشاء مركز مشترك لتطوير تقنيات تحلية المياه وتعاون في إدارة مشاريع البنية التحتية التي تبلغ 150 مليار دولار سنويًا، وتعاون في تطوير تقنيات التكنولوجيا المالية الحديثة.

وتهدف الإستراتيجية إلى خلق نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين البلدين عبر تنفيذ مشاريع إستراتيجية مشتركة من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين، إذ تضم الإستراتيجية ثلاثة محاور رئيسة المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري، إلى جانب 44 مشروعًا مشتركًا من أصل 175 مشروعًا.