هل تعتزم قطر الزج بمدير قناة الجزيرة السابق في مهمة غامضة جديدة؟

هل تعتزم قطر الزج بمدير قناة الجزيرة السابق في مهمة غامضة جديدة؟

المصدر: إرم نيوز

يواصل مدير قناة الجزيرة السابق، الإعلامي الأردني، ياسر أبو هلالة، التدوين في حسابه الرسمي بموقع ”تويتر“ والدفاع عن سياسة قطر وموقفها من الأزمة الخليجية، وانتقاد دول المقاطعة الأربع، بالرغم من استقالته من إدارة القناة التي تمولها قطر قبل نحو شهر.

ويثير النهج الذي يتبعه أبو هلالة الذي استقال من قناة الجزيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، تكهنات حول عزم الدوحة تكليفه بمهمة جديدة لصالح البلد الخليجي الصغير على الرغم من كونه أردني الجنسية.

وشن أبو هلال، اليوم الأربعاء، هجومًا على دول المقاطعة الأربع، واصفًا إياها بدول ”الحصار“، في التزام منه بالوصف الرسمي القطري لإجراءات السعودية والإمارات والبحرين ومصر بمقاطعة الدوحة في يونيو/حزيران عام 2017 احتجاجًا على سياستها الخارجية التي تعتبرها تلك الدول مناوئة لها.

كما هاجم أبو هلالة، المستشار البارز في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، وسخر منه ومن تدويناته المستمرة حول قطر. إذ يعد القحطاني بالفعل المسؤول السعودي الأكثر تعليقًا عن الأزمة الخليجية.

ومن غير المعروف، إن كان أبو هلالة، قد حصل على الجنسية القطرية خلال فترة عمله بإدارة قناة ”الجزيرة“، لكن البلد الخليجي محدود عدد السكان، دأب على منح جنسيته لنخب ثقافية ودينية وفقًا لكثير من التقارير القادمة من قطر، فيما يشارك رياضيون من عدة دول باسم قطر في مسابقات دولية بعد أن حصلوا بالفعل على جنسيتها.

ويقول مراقبون إن الدوحة تعتزم الزج بالإعلامي أبو هلالة الذي ترعرع في قناة الجزيرة، وتنقل في العمل فيها ليصل إلى قمة الهرم، في مهمة جديدة على ما يبدو، ما زالت معالمها غامضة.

وتستند تلك التحليلات لاستقالة أبو هلالة الغامضة، والتي جاءت بعد عام على اندلاع الأزمة الخليجية، وتحويله القناة لمنبر شبه رسمي للدفاع عن قطر وسياستها وانتقاد دول المقاطعة، إذ كان من المرتقب أن يتمسك به قادة الدوحة على ذلك الموقف.

إضافة لمواصلة أبو هلالة، الدفاع عن سياسة قطر، وانتقاد دول المقاطعة بشكل شبه يومي، وهو نهج يتبعه غالبية الإعلاميين البارزين في الإعلام القطري بما فيه قناة الجزيرة، بالرغم من أنهم غير قطريين، وبدا ذلك غير مفهوم بعد استقالة أبو هلالة من عمله في القناة.

وتحول أبو هلالة في الأيام التي أعقبت استقالته، واحدًا من أنشط المدونين المدافعين عن سياسة قطر، وانتقاد جيرانها الخليجيين بجانب مصر، فيما لا يمكن الجزم بأن دوره المستقبلي الذي قد تكون كلفته قطر، هو التحول لمدون بارز ذي شهرة ومكانة ومتابعة كبيرة، للدفاع عن الدوحة في مواقع التواصل الاجتماعي والترويج لها.

وفي مؤشر على أن أبو هلالة قريب من تسلم مهمة جديدة لصالح قطر، قال في جزء من سلسلة تغريدات دافع فيها عن قطر في ذكرى مرور عام على اندلاع الأزمة الخليجية، إن على ”دول المقاطعة التعامل بحزم مع الكيان الصهيوني كما تتعامل مع قطر“.

ويعد تجاهل قطر كأول دولة خليجية أقامت علاقات مع إسرائيل، فيما لا تقيم السعودية والإمارات والبحرين أي علاقات معها، سمة ملازمة للخطاب الإعلامي القطري الذي كان سببًا في إغضاب جيرانها ومقاطعتهم لها.

ويدير فريق من الإعلاميين العرب المحترفين، شبكة إعلامية عملاقة تمولها قطر، وتضم قنوات فضائية وصحفًا ومواقع إلكترونية، بما فيها الجزيرة، وهي أحد أسباب مقاطعة الدول الأربع التي تعتبر تلك الوسائل الإعلامية تعمل ضد أمنها واستقرارها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com