تغريدة ترامب دفعت السعودية و“أوبك“ لخفض أسعار النفط

تغريدة ترامب دفعت السعودية و“أوبك“ لخفض أسعار النفط

المصدر: إرم نيوز

رأت وكالة بلومبرج الأمريكية، اليوم السبت، أن المملكة العربية السعودية ،أكبر مُصدر للنفط في العالم، أقدمت على تغيير جوهري في سياستها النفطية بموافقتها على زيادة الإمدادات لخفض الأسعار بعد وصولها إلى نحو 80 دولارًا للبرميل.

وتساءلت الوكالة في تقرير لها حول سوق النفط عما إذا كانت المملكة ودول منتجة أخرى قد رضخت لغضوط من الولايات المتحدة ودول مستهلكة رئيسة أخرى من أجل وقف صعود الأسعار التي وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ولفتت الوكالة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، والتي انتقد فيها منظمة أوبك بسبب ارتفاع الأسعار التي قال إنها ”مرتفعة جدًا بشكل متعمد.“

ونقلت عن مؤسس مجموعة رابيدان للطاقة في واشنطن، بوب ماكنيلي، قوله:“إن تصريحات ترامب كان لها تأثير على السياسة النفطية للسعودية، وهي بالفعل شكلت رسالة واضحة وقوية لمنتجي النفط.“

وأشارت الوكالة إلى تصريحات وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس الجمعة، والتي أعلن فيها بأن أوبك ودول منتجة أخرى قد تقوم بزيادة الإمدادات للسوق قريبًا ما أدى إلى انخفاض الأسعار بنحو 3 دولارات للبرميل في نيويورك.

واعتبرت الوكالة في تقريرها بأن دولًا مستهلكة أخرى مارست أيضًا ضغوطًا على أوبك من أجل وقف صعود الأسعار مشيرة إلى محادثة هاتفية أجراها وزير البترول الهندي دارمندرا برادهان مع نظيره السعودي أخيرًا أعرب فيها عن قلقه تجاه ارتفاع الأسعار.

ولفت التقرير إلى أن مسؤولي أوبك كانوا مجتمعين في فندق ريتز كارلتون في مدينة جدة السعودية عندما نشر ترامب تغريدته بِشأن أسعار النفط مشيرًا إلى أن هؤلاء المسؤولين اعتبروا التغريدة على أنها ”تدخل قوي في شؤون أوبك.“

ونقلت عن أمين عام أوبك، محمد باركندو، قوله أمس :“الحقيقة أن الفالح رأى أن هناك حاجة للاستجابة إذ أننا في أوبك نعتبر أنفسنا أصدقاء للولايات المتحدة.“

وأعرب التقرير عن اعتقاده بأن مسؤولي أوبك قلقون أيضًا من احتمال إعادة إحياء قوانين قديمة ضد أوبك في الولايات المتحدة مشيرة إلى أن هذه القوانين تمت معارضتها من قبل الرئيسين السابقين جورج بوش وباراك أوباما، وأن هناك قلقًا الآن من احتمال إعادة فرضها من قبل ترامب خاصة بعد تغريدته الأخيرة.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء نفط أوبك والدول المنتجة الأخرى في فيينا في 22 حزيران /يونيو المقبل لبحث وضع السوق واحتمال زيادة المعروض للضغط على الأسعار.

واعتبر المحلل النفطي في مؤسسة ”إينيرجي أسبكتس“ في لندن ،أمريتا سين، بأن ”قرار رفع الإنتاج في بيئة منخفضة المخزون وارتفاع المخاطر السياسية هو قرار حكيم.“

 وكان ترامب كتب في تغريدة على تويتر يقول ”يبدو أن أوبك تعيد الكرّة من جديد. في ظل الكميات القياسية من النفط في كل مكان، بما في ذلك السفن المحملة عن آخرها في البحر، أسعار النفط مرتفعة جدًا على نحو مصطنع وهذا ليس جيدًا ولن يكون مقبولًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة