”الشباب“ تنسحب من مدينة ”براوي“ الإستراتيجية

”الشباب“ تنسحب من مدينة ”براوي“ الإستراتيجية

مقديشو – انسحبت حركة ”الشباب المجاهدين“ الصومالية المتمردة، مساء اليوم الجمعة، من مدينة براوي؛ آخر معقل لها بإقليم شبيلي السفلى، جنوبي البلاد، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية مدعومة بالقوات الأفريقية ”أميصوم“ باتجاه المدينة، حسب مسؤول محلي.

وقال محافظ إقليم شبيلي السفلى، عبدالقادر سيدي، وهو على مشارف المدينة إن القوات المتحالفة ”ستتوغل في غضون ساعة ببراوي“، مضيفا ”حركة الشباب أخلت مراكزها في المدنية بعد تقدم القوات الصومالية والأفريقية“.

وقال شهود عيان إن عناصر من حركة الشباب ”أخلوا مراكزهم العسكرية في المدينة“، مضيفين أن حالة القلق كانت تنتابهم خشية بدء مواجهات بين القوات الصومالية والأفريقية من جهة ومقاتلي حركة الشباب من جهة ثانية.

ونقل الشهود عن عناصر الحركة أنهم ”لا يريدون“ فتح صراع مباشر مع القوات الصومالية داخل المدينة التي لها مدخل واحد، متوعدين بالبقاء في القرى المحيطة بها حتى وإن استولت القوات الحكومية على المدينة.

وتعد مدينة براوي أكبر معقل إستراتيجي لحركة الشباب ومن المنابع الاقتصادية للحركة؛ وهي مدينة ساحلية تتمتع بميناء صغير كان يتم تصدير الفحم منه إلى دول الخليج.

ويقول محللون إن فقدان حركة الشباب لهذه المدينة يعيق تقدمها العسكري في البلاد، كما أنه قد يمهد الطريق لسلسلة انسحابات أخرى في المدن المتبقية التي تسيطر عليها حركة الشباب في إقليم جوبا السفلى جنوبي البلاد.

وتأسست حركة ”الشباب المجاهدين“ الصومالية عام 2004، وتتعدد أسماؤها ما بين ”حركة الشباب الإسلامية“، و“حزب الشباب“، و“الشباب الجهادي“ و“الشباب الإسلامي“، وهي حركة مسلحة تتبع فكرياً لتنظيم القاعدة، وتُتهم من عدة أطراف بالإرهاب، وتقول إنها تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

ويتمركز نحو 22 ألف جندي من عناصر قوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال (أميصوم)، التي تشكلت من عدة بلدان أفريقية، أبرزها أوغندا، وإثيوبيا، وكينيا، وجيبوتي، وتتعاون مع القوات الحكومية الصومالية في مساعيها لحفظ السلام، وإعادة بسط سيطرتها على البلاد، والتصدي للجماعات المسلحة ”المتمردة“، وعلى رأسها حركة ”الشباب المجاهدين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com