شقيقة المقاتلة المنصوري.. تعرّف على عائشة المنصوري أول إماراتية تقود الطائرة العملاقة A380 (فيديو وصور)

شقيقة المقاتلة المنصوري.. تعرّف على عائشة المنصوري أول إماراتية تقود الطائرة العملاقة A380 (فيديو وصور)

المصدر: إرم نيوز

أصبحت عائشة المنصوري، في عمر الـ26 عامًا، أول إماراتية تصبح قائدة لطائرة إيرباص ‭‭‭A380‬‬‬ العملاقة، وفقًا لما أكدته وزارة الخارجية الإماراتية التي نشرت تقريرًا يستعرض جوانب من حياة الطيارة الشابة كمثال على قصص نجاح نسوية في الإمارات.

واللافت أن ”عائشة المنصوري“ هي شقيقة الطيارة المقاتلة ”مريم المنصوري“ التي اشتهرت بقيادتها لمقاتلة F16، وهي أول إماراتية تحصل على رتبة رائد طيران في سلاح الطيران الإماراتي.

    

كما أن شقيق عائشة هو طيار مروحية.

وذكرت عائشة أنها تنحدر من مدينة خورفكان في إمارة الشارقة في الإمارات، وأنها تعلّقت بالطيران عندما كان عمرها 18 عامًا حينما زارت معرضًا للطيران مع شقيقتها.

https://www.youtube.com/watch?time_continue=3&v=GYZPL8snrwc

وفيما يلي حوار نشرته الخارجية الإماراتية مع عائشة المنصوري:

شقيقتك هي المقاتلة الجوية الوحيدة من النساء لطائرات F-16 ، وشقيقك قائد طائرات هليوكوبتر. كيف انتهى بكم الأمر جميعاً في عالم الطيران؟

”المضحك أننا جئنا من بلدة صغيرة جداً، خورفكان، على ساحل الشارقة، حيث لا يوجد هناك مطارات ولكن إذا سألت أي أحد يعمل في مجال الطيران، فالجميع يدرك هذا الشعور. إنك تقعين في حب هذا المجال. فعندما شاهدت عرض طيران مع شقيقتي عندما كنت أبلغ من العمر 18 عاماً للمرة الأولى، شعرت بأن هذا هو بيتي. شعرت بأنني أنتمي لهذا العالم وعرفت على الفور بأنني أريد أن أكون بجوار الطائرات بقية حياتي.

حسناً، ماذا حدث في الفترة بين حضورك ذلك العرض الجوي وبين قراراك لكي تكوني كابتن؟

لقد حدث كل شيء سريعاً. ففي عرض الطيران كان هناك جناح للاتحاد، حيث قال لي أحد الأشخاص ”لقد فتحنا للتو برنامجاً جديداً لتأهيل الإماراتيات للعمل ككابتن طيران. إذا كنت مهتمة، سأعطيك كتيب لعلك تتقدمين لتلك الوظيفة؟“ عندئذ، عدت للمنزل وتقدمت للوظيفة عبر الإنترنت، وبعد ستة أشهر أجريت لي مقابلة شخصية. كنت لازلت في المدرسة الثانوية. وبمجرد أن تخرجت أجريت لي مقابلة أخرى وبدأت العمل. أعتقد أنني اتخذت أفضل قرار بحياتي في سن 18 عاماً.

كيف تبدو الأمور بأن تكوني امرأة طيارة في مهنة يسيطر عليها الرجال؟ هل تمت معاملتك بشكل مختلف؟

كانت أسرتي داعمة لي جداً في قراري من البداية. فقد اعتاد والدي توصيلي في كافة المقابلات التي عقدت لي في أبو ظبي، والتي تبعد كثيراً عن خورفكان. أعتقد أنه منذ أن بدأت أختي الطيران قبلي دار في المنزل الحوار بالفعل حول ما إذا كان هذا خيارا جيدا. في الواقع، لقد كانوا سعداء لأنني أردت أن أعمل في الطيران التجاري وليس كمقاتلة جوية مثلها.

في مدرسة الطيران، عندما كنت هناك، كان هناك 450 طالباً. وكنت واحدة من امرأتين. لم تكن هناك أي امرأة محاضرة في ذلك الوقت إطلاقاً. في البداية شعرت برهبة كبيرة، ولكني أدركت أن الناس يعاملونك من منطلق كفاءتك وليس جنسك. عندما تكوني كفئة وتعرفين ما تفعلينه جيداً، الجميع يكونوا سعداء في التعامل معك بغض النظر عن كونك امرأة أو رجل.

هل تغيرت الأمور كثيراً؟ وهل هناك المزيد من الطيارات النساء اليوم؟

بالطبع، هناك العديد من الطيارات النساء اليوم. عندما بدأت الأمر للمرة الأولى على سبيل المثال، إذا كنت جالسة في كابينة الطيار ودخل عليّ مهندس، كنت أرى في وجهه علامات الدهشة لرؤيتي في مقعد قائد الطائرة، ولكن الأمر أصبح عادياً اليوم، حيث اعتاد الجميع على ذلك. وأعتقد أيضاً أن أغلب الطيارين يعتقدون أن التنوع الجنسي شيئ جيد.

هل أنت قدوة للشابات في مجتمعك؟

في الواقع، أنا أعتبر كذلك. ولم أفكر قط في كوني قدوة حتى بدأت العديد من الفتيات التواصل معي عبر مواقع التواصل أو بشكل شخصي. وكلهم يكتبون رسائل على غرار ”نتطلع للتواجد في كابينة الطيار معك ذات يوم“، أو يقولون ”نريد تكرار ما فعلتيه، فكيف فعلت ذلك، وكيف تقدمت للتدريب؟“. وقد أسعدني كثيراً أن أرى هذا العدد الكبير من الفتيات المهتمات بالطيران المدني. عندما يخبرك صبي بأنه يريد أن يصبح طياراً، فهذا أمر طبيعي، ولكن عندما تخبرك فتاة بأنها تريد أن تكون طيارة، أعتقد أن الأمر مازال لافتاً للنظر حتى الآن.

أخبريني عن رحلتك الأولى.

كانت رحلتي الجوية الأولى دون ركاب. فنحن نفعل ذلك في إطار تدريب يدعى ”المس وانطلق“. وإذا سألتيني الآن، سوف أقولك لك بأن الطائرة تتحرك ببطئ خلال الطيران. وبصفتك طيار، تكونين دائماً القائدة، ويمكنك بسهولة توقع ما سيحدث، ولكن أثناء رحلتي الجوية الأولى شعرت بأن كل شيء يحدث بسرعة كبيرة، ولكن القصة كلها في النهاية مسألة ثقة. الأمر كله يدور حول تذكر أنني تدربت وفقاً لأعلى المعايير.

ولكن ماذا عن المرة الأولى التي كان معك فيها ركاب؟

رحلتي الأولى مع ركاب كانت متجهة إلى أثينا. عندما هبطنا بالطائرة، قال لي الكابتن الذي طرت معه ”تعالي نخرج لتحية الركاب“. كان هذا تقليداً قديماً لم يعد معمولاً به حالياً، حيث نقف بالخارج ونودع كل الركاب، ثم عاد إلي وقال ”هل ترين كل أولئك الناس؟ لقد كنت مسئولة عن حياتهم. وهذا ما أرهبني بشدة. وأثناء الرحلة، كنت منشغلة جداً ومركزة وحاولت بذل أفضل ما لدي. ولكن عندما ذكرني بالمسئولية شعرت بشعور مختلف، حيث شعرت بالقوة والثقة للقيام بمثل هذه المهمة. ومازال يسعدني جداً التفكير في ذلك..أنا أحب القيام بذلك فعلاً“.

تبلغين من العمر 28 عاماً! أي صغيرة جداً، ولكنك حققت الكثير. فما الذي مازلت تأملين تحقيقه؟ ما الذي مازال في قائمة أحلامك؟

حسناً، آمل في قيادة إيرباص A350، وهي أحدث طائرة ستدخل ضمن أسطول الاتحاد هذا العام، وبالطبع أتطلع للحصول على أحدث التعليمات بشأنها لكي أكون الكابتن. هذا هو هدفي القادم.

كيف يمكن الحصول على لقب كابتن؟

نخضع لفحص طبي متخصص كل ستة أشهر، وهذا ضروري للاحتفاظ برخصتك الحالية. وعندما تكون بياناتك الطبية جيدة وطالما أن هذا الفحص يجرى كل ستة أشهر، فإن ذلك يحدد وفقاً لساعات الطيران. حتى تصبحين كابتن تحتاجين 5500 ساعة طيران.

وكم ساعة قمت بها؟

أكثر من 3000 ساعة. أي أكثر من نصف ساعات الطيران المطلوبة.

يعمل بالاتحاد أناس من أكثر من 150 دولة. كيف تسير الأمور مع تلك البيئة متعددة الثقافات؟

من المدهش رؤية الديناميكية بين أناس من مختلف الثقافات والدول والخلفيات الذين يعملون معاً في الاتحاد. وإنني أتحدث عن كافة المسارات من طاقم الضيافة الأرضية حتى الطيارين حتى طاقم الطائرة وأي شخص آخر ذو صلة بالعمل على الطائرة، حيث إن كل شيء يجري بكفاءة عالية. وهذا يثبت لك أنه وراء كل هذه الاختلافات، عندما يعمل الجميع معاً لأجل هدف واحد سيمكننا تحقيقه. أحياناً، عندما أفكر في كل الناس الذين يعملون في الاتحاد، يتبادر إلى ذهني السؤال: كيف يمكن أن تنشب بيننا حروب في العالم؟ إذا كانت كل هذه الجنسيات المختلفة تعمل على متن طائرة واحدة بانسجام، فلماذا لا يمكن العمل بنفس الطريقة في أي مكان آخر؟

ما الذي تحبين فعله في أوقات فراغك؟

إذا لم أكن أطير، أريد أن أكون في المحيط. أعتقد أن هذا الحب تكون من نشأتي في بلدة صيد ساحلية، حيث ترعرعت بينما الشاطئ بجواري في كل مراحل حياتي. عندما انتقلت للمرة الأولى إلى العين، حيث قضيت هناك 18 شهراً من التدريب التأهيلي، كان هناك شيء ينقصني. صحيح أنك عشت هناك طوال حياتك، ولكنك لا تشعرين بما تحبينه حتى تفقدينه.

هل تشعرين بأنك جزء من مجتمع الطيارين؟ وهل أنتم جميعاً أصدقاء، أم أن هذه المهنة أكثر استقلالاً؟

نعم، لدي الكثير من الأصدقاء الطيارين، وأغلبهم من دول الخليج الأخرى، لأننا نتدرب معاً. وتجري لقاءاتنا إما في مراكز التدريب في المنطقة أو المطارات. ولقد قرأت دراسة حول كيف يميل الناس في البيئة المحدودة للانفتاح على بعضهم البعض، ولهذا السبب تجدين أناس يتحدثون كثيراً مع مصفف الشعر أو سائق التاكسي حتى لو لم يكونوا يعرفونهم. وكابينة الطيار تعد واحدة من تلك البيئات المحدودة. وحتى إذا كنت تطيرين مع شخص ما مرة واحدة في السنة، فإن هذا الأمر غير مهم، حيث ستعرفين قصة حياته.

أنت تتعرفين على الناس بسرعة. إذا طرت مع شخص ما مرة واحدة ورأيته مرة أخرى بعد عامين، سوف يسألك كيف سارت الأمور مع دراستك وعائلتك. وإننا نتذكر كل الأشياء المحددة التي نتحدث عنها. ومن اللطيف جداً معرفة كيف يحدث هذا الترابط.

ما الذي مازال يجعلك متحمسة بعد كل تلك السنوات بالسماء؟

بالنسبة لي، فإن أفضل أيام هي عندما أذهب لفحص جدول الطيران وأرى اسم امرأة. هذا الأمر مثير جداً لأنه يحدث بالكاد. وطوال كل السنوات التي قضيتها في الاتحاد، أعتقد أن هذا الأمر حدث أربع مرات بأنني طرت في رحلة مع كابتن امرأة. فالأصل هو أن هناك دائما طيارين اثنين في قمرة القيادة ، ضابط أول وكابتن، ومعظم الطيارات من الإناث هم ضباط أول مثلي. لكن هذا الأمر يتغير!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة