لماذا تمتنع قطر عن تصنيف داعش والقاعدة “تنظيمات إرهابية”؟

لماذا تمتنع قطر عن تصنيف داعش والقاعدة “تنظيمات إرهابية”؟

أعرب الكاتب الأمريكي ديفيد وينبيرغ عن استغرابه لامتناع قطر عن إدراج الفرع الرئيسي لتنظيم داعش في سوريا والعراق ضمن قائمتها الجديدة للإرهاب، مكتفيةً فقط بفرع التنظيم في سيناء المصرية، رغم أن الدوحة عضو مؤسس في الائتلاف الدولي لهزيمة التنظيم المتطرف.

كما استثنت قطر -وفقًا للكاتب- من قائمتها مثنى الضاري، وهو عراقي يخضع لحظر سفر من قبل الأمم المتحدة بزعم تمويله للتنظيم السابق لداعش، وهو تنظيم القاعدة في العراق، بما يزيد على مليون دولار.

وكانت قطر قد سمحت بدخول الضاري عدة مرات، بما في ذلك العام الماضي، حيث تم استقباله بالأحضان والقبلات من قبل والد الأمير تميم في العام 2015.

ورغم أن بعض الممولين المعلنين دوليًا للقاعدة في سوريا واليمن تم إدراجهم على قوائم قطر المعلنة، إلا أن تنظيم القاعدة نفسه ليس مدرجًا، ولا فروعه الإقليمية.

ويقول الكاتب: إن غياب الجماعات الإرهابية في سوريا أو العراق عن قوائم قطر يعد أمرًا محيرًا للغاية، لاسيما بعد تأكيد الأمير تميم في العام 2014 على أن قطر تعتبر بالفعل “جماعات معينة” على الأقل في سوريا والعراق كحركات إرهابية.

كما تستثني قائمة “الإرهاب” في قطر بعض المنظمات “الإرهابية” في جنوب آسيا، بما في ذلك حركة طالبان وجماعة الحقاني ومنظمة لشكر طيبة، ومن المرجح أن جامعي التبرعات لكل الجماعات الإرهابية الثلاث استغلوا الأراضي القطرية، بحسب الكاتب.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي الست، والذي يضم قطر في عضويته، قد أعلنت حزب الله كتنظيم إرهابي في العام 2016. إلا أن القائمة القطرية الجديدة للإرهاب لا تشتمل على “حزب الله”، إضافة إلى العديد من الجماعات “الإرهابية” الأخرى التي تدعمها إيران.

وعلى الرغم من أن قطر ربما تعتبر فعليًا بعض هذه المجموعات الأخرى كإرهابية، إلا أنها تواصل رفض اعتبارها كذلك علانية، حتى بعد وضع لوائح تفصيلية بذلك والتي تشمل عشرات الكيانات، مما يؤدي بلا شك إلى تغذية عدم اليقين الحالي فيما إذا كانت قطر تعارض فعلًا الجماعات الإرهابية الرئيسية.

وخلافًا لقوائم “الإرهاب” العامة القطرية، لا تزال محتويات المذكرات الخاصة بتمويل “الإرهاب” مع الولايات المتحدة سرية جدًا، الأمر الذي يثير مخاوف أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين.

وبناءً عليه، من المستحيل على المراقبين الخارجيين تقييم ما إذا كانت قائمة الإرهاب القطرية العامة متعددة الجنسيات ستساعد على الوفاء بنص الاتفاق أم لا، إلا أنه يتعين على القادة الأمريكيين مساءلة نظرائهم القطريين حول ما إذا كانت هذه الثغرات تتماشى مع روح تلك الصفقة، على حد قول الكاتب.