لقاء ترامب وتميم.. مفارقات ”محرجة“ لأمير قطر

لقاء ترامب وتميم.. مفارقات ”محرجة“ لأمير قطر
U.S. President Donald Trump meets Qatar's Emir Sheikh Tamim bin Hamad al-Thani in the Oval Office at the White House in Washington, U.S., April 10, 2018. REUTERS/Kevin Lamarque

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

لم تجد أكبر ثلاثة منابر إعلامية أمريكية في المؤتمر الصحفي المشترك للرئيس دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني شيئاً يستدعي المتابعة والاستقصاء، فتوسعت في القراءة السيكولوجية للمؤتمر وتسجيل المفارقات في خلفياته.

جنتلمن يتبسم للكاميرات

المؤتمر الصحفي دام بضع دقائق أمضى أمير قطر معظمها وهو يبتسم أمام الكاميرات خارج نطاق المألوف في هذه المناسبات، وهو الأمر الذي أظهره البيان الرسمي للبيت الأبيض المتضمن في نصوصه وصف ترامب لتميم بأنه ”جنتلمان“، تعبير يفهمه الأمريكان ويتداولونه بكثير من الخفّة المبطنة بإيحاءات مهذبة يمكن للمستمتع أن يضيف لها ما يشاء.

صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست، ومعهما شبكة فوكس نيوز، وفي غياب  الجديد الملفت وغياب المجاملات، اختارت جميعها من المؤتمر والمناسبة زوايا متفاوتة بإيحاءات تفسّر نفسها.

 لقطة نيويورك تايمز

نيويورك تايمز وبعد أن استذكرت أن ترامب كان قبل بضعة أشهر وصف تميم بأنه ضالع شخصيًا في دعم الإرهاب عندما قال إن ”قطر تمول الإرهاب وعلى أعلى مستوى في الدولة“، استخدم في المؤتمر الصحفي  يوم أمس ، وصف مجاملة ملتبس لتميم  بأنه ”أصبح الآن مروجاً كبيرًا Advocate Big، لمحاربة الإرهاب“، ولأن توصيف ”الترويج“ في الأدبيات السياسية يكاد يعني المخاتلة، ولأن التعبير “ أصبح الآن “ يعني أنه كان خلاف ذلك ، فقد أسرع تميم للتدخل، كما لاحظت نيويورك تايمز.

ترامب يؤيد صحة مطالب دول المقاطعة

وسجّل مراسلها في البيت الأبيض بيتر بيكر أن تميم لم يرتح لتوصيف قطر بأنها ”الآن أصبحت حليفاً في محاربة الإرهاب“، لأن هذا التعبير يعني تمامًا وبوضوح أن مطالب الدول الرباعية العربية في مقاطعتها لقطر بسبب دعمها للإرهاب كانت مطالب محقة، وأن قطر استجابت لبعضها حتى وإن كابرت بالاعتراف، أو أنها لم تنفذ ما التزمت به في تجريم وملاحقة الذين وردت أسماؤهم في قائمتها الخاصة بالإرهاب.

يقول مراسل نيويورك تايمز“لم يرتح أمير قطر لهذا التوصيف من ترامب. فسارع للقول:أريد أن أوضّح شيئاً بشكل جليّ، أيها الرئيس نحن لا ولن نتهاون مع الناس الذين يمولون الإرهاب، وقد كنّا متعاونين مع الولايات المتحدة في وقف تمويل الإرهاب بالمنطقة“.

كانت إقرارًا جديدًا من ترامب بصحة دعاوي دول المقاطعة، وبأن قطر ترضخ للضغط لكنها تكابر .

مجاملات لفظية فائضة عن الحاجة

مفارقة أخرى سجّلتها  نيويورك تايمز وفوكس نيوز وهي استفاضة كليهما، تميم وترامب، في مدح الآخر بأوصاف يعرف كلاهما أنها مجاملة فائضة عن الحاجة، ولذلك استخدمت نيويورك تايمز تعبير ”لملمة ومراكمة Heaped“  في تجميع تعابير المجاملة، تميم وصف ترامب بأنه ”صديق كبير“ ، وفي المقابل وصف ترامب تميم بأنه “ جنتلمان  وشعبي في بلاده“.

تميم يطالب وترامب يتجاهل التوسط

المفارقة الثالثة التي توسعت بها شبكة فوكس نيوز وهي استمرار إلحاح أمير قطر في طلب الوساطة الأمريكية لإنهاء المقاطعة العربية، في الوقت الذي تجنب ترامب الإشارة لهذا الموضوع بعد أن اقتنع بتأجيل القمة الأمريكية الخليجية إلى وقت لاحق من هذه السنة دون تحديده.

أثمان دفعتها قطر

صحيفتا واشنطن بوست وول ستريت جورنال عرضتا أيضا بعضًا من الثمن الذي دفعته قطر من أجل تخفيف وصمة الإرهاب التي طالما وُصفت بها في واشنطن، واستبدالها بأنها تبذل الآن جهدها  للتعاون في ذلك .

فأثناء وجود الأمير تميم في الولايات المتحدة هذه المرة جرى تمرير صفقة صواريخ بقيمة 300 مليون دولار، وصفقة طائرات بوينغ، ومشروع مع شركة اكسون للاستثمار في الغاز الصخري، وقبل ذلك  توسعت الدوحة في الإغداق على  لوبيات  العلاقات العامة  واختيار اثنتين قريبتين من شخص الرئيس ترامب.

وعن هذا بالتحديد قال ترامب مشيرًا لتميم في اللقاء: ”لدينا عن يميني هذا السيد الذي يشتري منا الكثير من المعدات ..الكثير من المشتريات من الولايات المتحدة الأمريكية.. الكثير من الطائرات العسكرية والصواريخ.. الكثير من الأشياء المختلفة“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com