من يقف خلف حملة ”الإساءة“ للقطريات؟

من يقف خلف حملة ”الإساءة“ للقطريات؟
DOHA, QATAR: Qatari women take part 21 March 2005 in the rally planned by Qataris and expatriates in Doha to denounce the suicide bombing on a theater near a British school allegedly carried out by an Egyptian, that left one British citizen dead and 12 other people wounded. The strike has caused anxiety in an emirate, home to the US Central Command, that was previously seen as a peaceful spot in an increasingly restive region and now plays host to thousands of foreign residents and growing number of tourists. AFP PHOTO/KARIM JAAFAR (Photo credit should read KARIM JAAFAR/AFP/Getty Images)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تعرّض حكام دولة قطر، لانتقادات لاذعة من قبل مواطني دول خليجية وعربية أخرى بعد اتهامات لهم بالتورّط في حملة مسيئة لنساء البلاد بهدف نسبها لدول المقاطعة العربية الأربع وإظهارها في موقف حرج.

وبدأت الانتقادات تنهال على حكام الدوحة بعد بروز وسم مسيء للقطريات في موقع ”تويتر“، والذي تثار شكوك على الدوام بوجود حسابات منظمة وممولة تكتب فيه بأسماء مستعارة وانتماءات مزيفة للدول.

ويتحدث الوسم ”#الترك_يهتكون_اعراض_القطريات“ عن وجود اعتداءات لجنود أتراك مقيمين في قطر ضمن قاعدة عسكرية تركية تستضيفها الدوحة، على القطريات دون ذكر أي حوادث أو أدلة تدعم ذلك الاتهام المسيء لنساء البلد الخليجي.

وبرز الوسم إلى واجهة موقع ”تويتر“ في وقت مبكر من يوم أمس الثلاثاء في مختلف دول الخليج بسبب التفاعل اللافت مع قبل حسابات غير موثقة أو تثار بشأنها شكوك على الدوام بكونها وهمية، ويدعي المشرفون عليها أنهم سعوديون أو من دول خليجية أخرى مثل: الإمارات والبحرين.

وكان لافتاً في التفاعل مع الوسم المسيء للقطريات، انضمام مغردين قطريين معروفين يكتبون بحسابات موثقة متهمين دول المقاطعة ومواطنيها وقادتها بالوقوف خلف الحملة الافتراضية.

وكتب المدون القطري خالد جاسم تغريدة وجّه فيها اتهامات لدول الخليج قال فيها ”#محشومات_يا_بنات_قطر_يا_فخرنا، للأسف الكلام والكذب والافتراء يطلع من دول الجوار من مسلمين عقيدتهم نفس عقيدتنا وبينا وبينهم دم ونسب وصلة قربى .. حسبنا الله ونعم الوكيل في من كل شارك بإساءة في هذا الهشتاق #الترك_يهتكون_اعراض_القطريات وغيره  ومحشومات يا سيدات وبنات قطر يا فخرنا“.

وعلق اللاعب القطري السابق، محمد السويدي في سياق مماثل قائلاً ”#الترك_يهتكون_اعراض_القطريات وتلوموني لي دعست عليهم وتلوموني لي غسلت شراعهم وتنتظر سعودي يدخل يقولهم عيب عليكم التعرض لأعراض اخواتنا القطريات ابداً لن تجد وكأن أعراضنا حل لهم، اليهود اطلعوا اشرف منكم وأطهر“.

وسرعان مع انقلب التفاعل مع الوسم من الإساءة للقطريات إلى الدفاع عنهن بعد أن انضم مغردون من مختلف دول الخليج، وفي مقدمتهم السعوديون لانتقاد الوسم والتبرؤ من الإساءة التي يروج لها ضد القطريات.

وجلب ذلك التفاعل الذي شاركت فيه نخب سعودية تضم كتاباً وباحثين وإعلاميين، الانتقادات لحكام الدوحة بعد أن اتضح أن السعوديين ومواطني دول الخليج ضد الوسم المسيء على عكس ما روج عدد من المغردين القطريين.

ووجد نشطاء الدوحة أنفسهم في موضع الاتهام بمحاولة نسب الوسم المسيء لدول المقاطعة بهدف تعريضها للانتقاد، الذي سرعان ما انقلب ضد حكام قطر من آل ثاني، الذين سبق أن تورط أحد أفراد أسرتهم بإساءة صريحة لنساء دول المقاطعة التي امتنعت عن الرد بالمثل؛ ما أحرج الدوحة الشهر الماضي.

وقال الباحث والخبير الأمني السعودي، الدكتور محمد الهدلاء في تعليقه على الوسم المسيء ”القطريات اشرف وأطهر ممن وضع هذا التاغ الخبيث ..الخلاف الذي بيننا وبين #نظام_الحمدين لا ينسينا أن شعب قطر شعب شقيق وأصيل وتربطنا به أواصر المحبة والأخوة  #الترك_يهتكون_اعراض_القطريات“.

وأضاف في تغريدة أخرى ”بعيدًا عن الخصومة السياسية وتهديدات الأمن القومي الذي يقوده #نظام_الحمدين إلا أنه ليس من الدين ولا الرجولة الخوض في الأعراض والمحارم لجيران يربطنا معهم علاقة دم وجوار ونسب وهم اهل لنا ونحن امتداد لهم مهما اختلفنا أو حصل من الجار تقصير“.

وكتب المدون السعودي البارز، منذر آل الشيخ مبارك، ”هاشتاق خبيث لانقبل به ولانقره فحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن أطلقه وافترى كذباً وظلماً على أعراضنا في #قطر #الترك_يهتكون_اعراض_القطريات“.

ولخصت المغردة السعودية، حنين العنزي، كيف تورط نظام الحكم في الدوحة بنشر الوسم المسيء والترويج له عبر حسابات منظمة تسمى بـ ”الذباب الإلكتروني“، قبل أن يفتضح الأمر برفض السعوديين الإساءة للقطريات.

وقالت الوعري في تغريدة لها ”#الترك_يهتكون_اعراض_القطريات ، كالعادة يدعون المظلومية، أساساً توه طالع ترند عندنا حتى تغريدات السعوديين مالها ساعة أو ساعتين بالكثير وكلها ضد قذف الأعراض، بالمقابل تغريدات القطريين من  8 و10 ساعات يعني مين اللي سوا الهاشتاق، أتوقع واضحة، أغبى من كده مافيش“.

واختار مغردون سعوديون الرد على الوسم بنشر تغريدة سابقة للمستشار في الديون الملكي السعودي، سعود القحطاني، عندما رفض توجيه أي إساءة لنساء قطر في إطار تراشق مستمر بين مدونين من الدوحة ودول المقاطعة عقب الأزمة الخليجية.

وكتب المغرد السعودي خالد عبدالعزيز في ذلك السياق ”#الترك_يهتكون_اعراض_القطريات هاشتاقات قطرية عشان يقولون شوفوا السعوديين والاماراتيين يسبون أعراض أهل قطر ، موقفنا واضح من بداية الازمة خلافنا مع حكومة قطر وليس مع شعب قطر وكما قال  المستشار سعود القحطاني (الاعراض خط أحمر نحن شعب لا يفجر بالخصومة ) ، دوروا غيرها يا خلايا عزمي“.

واختار الكاتب الإماراتي محمد تقي التعليق على الوسم المسيء والاتهام الموجه لبلاده ولدول المقاطعة بالوقوف خلفه من خلال نشر مقطع فيديو شرح فيه كيف أن نظام الحكم في الدوحة هو من يقف خلف الوسم.

وقال تقي في تغريدة مرافقة للفيديو الذي نشره “ بتوجيهات من #تنظيم_الحمدين #كومبارس المجد فتح أبواب #الدوحة للمرتزقة #الأتراك ليعيثوا فيها الفساد والضحية هم شرفاء #قطر #الترك_يهتكون_أعراض_القطريات #محشومات_يا_بنات_قطر_يا_فخرنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com