بالفيديو.. أغنام قطر تثير صدمة في أستراليا

بالفيديو.. أغنام قطر تثير صدمة في أستراليا

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

أكدت الحكومة الأسترالية أنها بصدد إجراء تحقيق في إساءة معاملة الحيوانات؛ بعد تداول مقطع فيديو يظهر نفوق آلاف الأغنام إثر الإجهاد الحراري على متن سفينة متجهة إلى قطر.

ووثق الفيديو نفوق 2400 خروف على متن سفينة متجهة إلى قطر، في واقعة علق عليها وزير الزراعة الأسترالي، بأنه ”أصيب بالصدمة والاستياء“؛ بسبب ما شاهده في المقطع، ووعد بمعاقبة المسؤولين عن ذلك.

يذكر أن الفيديو قد تم تصويره في أغسطس/ آب الماضي على متن ناقلة سيارات مُعدلة تملكها شركة ”إيمانويل للتصدير“ Emanuel Exports، وهي شركة شحن مقرها مدينة ”بيرث“ الأسترالية.

وكانت السفينة التي تحمل اسم ”أواسي إكسبريس“ Awassi Express، تبحر من ميناء ”فريمانتل“ في غرب أستراليا، إلى الدوحة.

وأظهر المقطع الذي بُث، الأحد الماضي، في برنامج ”60 دقيقة“ الإخباري الأسترالي، الأغنام وهي تحتضر على سطح السفينة بينما يتم رمي الجثث المتعفنة في البحر.

ووفقًا للتقارير، فقد نفق أكثر من 2400 رأس من الأغنام؛ بسبب الإجهاد الحراري، كما شمل الفيديو أيضًا صورًا للأغنام التي ماتت وسط فضلاتها.

وأفاد ديفيد سلايد رئيس منظمة ”دبليو إيه فارمرز للثروة الحيوانية“ التجارية، أنه يتم نقل نحو 1.4 مليون رأس من الأغنام من ولاية ”أستراليا الغربية“ على متن السفن كل عام، وأن نحو 75% من تجارة الحيوانات الحية سنويًا في أستراليا، والتي تبلغ قيمتها حوالي مليار دولار أسترالي، تأتي من الولاية.

ونظرًا لأهمية تجارة الثروة الحيوانية الحية للدولة، قال النقاد إنه من المستبعد أن يؤدي الفيديو إلى تغيير حقيقي.

وقال جوش ويلسون، عضو البرلمان الأسترالي عن ”فريمانتل“ وعضو في ”حزب العمل“، إن الصادرات الحية كانت ”فشلاً ذريعًا“.

وأضاف: ”لم تكن هناك رقابة مستقلة على سفن الموت هذه، ولم تكن هناك عقوبات فيما يتعلق بالوفاة الجماعية ومعاناة الأغنام“، ملقيًا باللوم على ”الحزب الليبرالي“ الحاكم في عدم تنظيم الصناعة على نحو لائق.

وتابع: ”لن أفاجأ إذا اكتشفت أن التغيير الجدي الوحيد الذي طبقه المصدّر منذ هذه الحادثة هو حظر امتلاك جميع الموظفين لهواتف ذكية على متن سفن الشحن“.

وقال ناشطو الرفق بالحيوان إنه من غير المرجح أن تدعو حكومة رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول إلى فرض قيود على تجارة الحيوانات الحية، حيث سبق وتم انتقاد حكومة سابقة بسبب تعليق صادرات الماشية إلى إندونيسيا في عام 2011.

وقالت كاترينا لاف، وهي عضوة في حركة ”أوقفوا الصادرات الحية“ التي نظمت احتجاجًا في بيرث، أمس الإثنين: ”في نهاية المطاف نود أن نرى حظرًا شاملًا للتصدير الحي إلى الشرق الأوسط، ولكن هذا لن يحدث على الأرجح“، مشيرة إلى أن الحكومة يمكنها حظر الصادرات الحية بين شهري مايو وسبتمبر.

واقترح آخرون إعادة تنظيم الاقتصاد المحلي، الذي يعتمد بشكل كبير على تجارة الأغنام، بحيث يكون التركيز على ذبح الحيوانات.

وقالت ألانه ماكتييران وزيرة الزراعة في ولاية ”أستراليا الغربية“ وإحدى المنتقدات لحكومة تيرنبول :“سنواصل النظر في كيفية تشجيع المزيد من عمليات تجهيز اللحوم“، مشيرة إلى أن ”الذبح سيزيد من قيمة الثروة الحيوانية ويخلق المزيد من فرص العمل في المسالخ الأسترالية الغربية“.

وأضافت: ”لكن بالنسبة للمزارعين في أستراليا الغربية، فإن الابتعاد عن تصدير الحيوانات والتركيز على إنتاج اللحوم سيكون كارثيًا، متابعة: ”سوف أفلس، لأنني أعتمد بشكل كامل على صناعة التصدير الحي“.

وقال ريتشارد براون ، وهو مزارع أغنام في منطقة ”جاسكوين“: ”هذا هو كل عملي، صحيح أن هذا الفيديو لم يعجبني، لكنه حادث منفصل“، مشيرًا إلى أن ”الدولة لم يكن لديها ما يكفي من المجازر لدعم التحول إلى الذبح“.

وكانت شركة ”إيمانويل“ للتصدير والشحن قد تعرضت في السابق لانتقادات بسبب سوء معاملتها للحيوانات.

ونفق أكثر من 3000 من الضأن بسبب الإجهاد من الحرارة الشديدة في يوليو/تموز من العام 2016 أثناء شحنها من ”فريمانتل“ إلى الدوحة، فيما لم يتم تحميل المديرين التنفيذيين للشركة تكاليف أو تغريمهم.

وفي بيان خاص، قدم نيكولاس داوس، مدير شركة ”إيمانويل“ اعتذارًا رسميًا قال فيه: ”إن اللقطات التليفزيونية التي بثها برنامج 60 دقيقة هي ببساطة مدمرة“، كما اعتذر للمزارعين والمجتمع كله عن هذه النتائج المرفوضة تمامًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com