الكونجرس يتبنى حملة اوباما ضد ”الدولة الإسلامية“

الكونجرس يتبنى حملة اوباما ضد ”الدولة الإسلامية“

واشنطن – قال مشرعون أمريكيون إنهم على وشك إجراء ”اقتراع على الحرب“ بشأن حملة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية وأنه على الرغم من التأييد الواسع للخطة إلا أن كثيرين يخشون الانزلاق إلى مستنقع.

ويريد البيت الأبيض من الكونجرس الموافقة على 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة حتى تتصدى لمتشددي الدولة الإسلامية في لفتة تأييد للإدارة الأمريكية وهي تحاول بناء تحالف دولي.

وكان إعدام الدولة الإسلامية لاثنين من الصحفيين الأمريكيين ذبحا دافعا لإصرار المشرعين على الحاجة إلى تحرك عسكري أكبر وعبر زعماء الكونجرس الجمهوريون والديمقراطيون على السواء عن تأييدهم لخطة أوباما أمس الأربعاء.

لكن بعض الجمهوريين على الأخص طالبوا الإدارة بمزيد من المعلومات عن إستراتيجيتها الأشمل لمحاربة الإرهاب العالمي ويفضل كثيرون إجراء إقتراع واسع بدلاً من التركيز على التمويل فقط.

وقال هال روجرز رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب ”يمكن أن يعتبر البعض هذا إقتراع حرب“. وأضاف أن لديه بعض التحفظات على تقديم السلاح الذي يمكن أن يقع في أيدي الأعداء.

وقال روجرز وهو جمهوري ”هناك الكثير من الأشياء غير المعلومة التي نتعامل معها هنا“.

وتحدث روجرز مع الصحفيين قبل وقت قصير من أن يبلغ اوباما الأمريكيين في الخطاب الذي ألقاه الليلة الماضية أنه أمر بتصعيد حملته ضد الدولة الإسلامية.

وقال السناتور الجمهوري راند بول وهو عادة ما يقود جناحا منعزلا عن الحزب إنه سيؤيد العملية العسكرية ضد الدولة الإسلامية لكنه يريد من الرئيس أن ”يلتزم بالدستور“ ويطلب موافقة الكونجرس.

وقبل عام تراجع المشرعون الأمريكيون عن فكرة توجيه ضربات عسكرية لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بعد مزاعم عن استخدام أسلحة كيماوية.

ومني اوباما بهزيمة سياسية محرجة حين انضم الديمقراطيون إلى الجناح المنعزل من الجمهوريين في تصويت وحد بين الحزبين ورفض طلب الرئيس بشن غارات جوية.

وهذه المرة وحد الديمقراطيون صفوفهم أيضا مع الجمهوريين وأيدوا بقوة مهاجمة الدولة الإسلامية وإن كانت غالبية الأعضاء من الحزبين تعارض فكرة إرسال أي قوات أمريكية على الأرض.

وقال النائب الجمهوري لوك ميسير ”انا عادة اختلف مع السياسة الخارجية للرئيس لكن علينا أن نتحد كأمة للتصدي للدولة الإسلامية في العراق والشام“ مستخدما الاسم القديم للدولة الإسلامية.

ورغم انتقاد النائب الجمهوري توم كول لتعامل اوباما السابق مع المخاطر في سوريا توقع كول أن يحصل الرئيس في نهاية الأمر على تأييد الحزبين.

وقال ”نحن نؤيد الرؤساء في مواقف كهذه“.

ويبذل الرئيس الديمقراطي جهودا منسقة لحشد تأييد المشرعين. وبعد يوم من الخطاب الذي ألقاه الليلة الماضية يوفد البيت الأبيض كبار مسؤولي الإدارة لتقديم افادات خلال اجتماعات مغلقة لكل من مجلسي الشيوخ والنواب بكامل اعضائهما اليوم الخميس.

وقال السناتور كريس ميرفي الديمقراطي إنه مثل اوباما يفضل العمل مع شركاء في المنطقة.

وقال ”اعتقد انه قدم قضية مقنعة للغاية“.

لكن ميرفي عبر عن تحفظات بشأن تسليح وتدريب المعارضة السورية. وقال ”تشككت دوما في قدرتنا على المناورة وسط الفروق الدقيقة في حرب أهلية شديدة التعقيد داخل سوريا“.

وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب والتي تمثل صوتا ليبراليا قويا في الكونجرس ”لم تكن هناك أي رغبة على الاطلاق…قبل عام على المبادرة بأعمال قتالية بخلاف ما هو ضروري للغاية لنحمي أنفسنا بشكل مباشر. الان تراها (نسب التأييد في الاستطلاعات) عند السبعينات الناس يقولون (يجب وقف الدولة الإسلامية في العراق والشام)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com