مرض خامنئي يشعل صراع المرجعيات في إيران

مرض خامنئي يشعل صراع المرجعيات في إيران

المصدر: طهران - شبكة إرم الإخبارية

تلوح في الأفق بوادر صراع مرير على السلطة بين أجنحة النظام الإيراني مع اعتلال صحة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الذي يتحكم عن بعد في مقاليد الحكم على نحو يجعله القوة الرئيسية وراء النظام.

وترددت شائعات عديدة في السنوات الماضية عن أن خامنئي مصاب بسرطان البروستاتا.

وفي إعلان نادر عن حالته الصحية قالت وسائل الإعلام الإيرانية إن خامنئي خضع قبل يومين لجراحة ناجحة في البروستاتا.

وأثار هذا الإعلان المفاجئ تكهنات كثير من المحللين بشأن ما اعتبروه تهيئة للرأي العام لاحتمال تغيير في قمة هرم السلطة.

ويرى مراقبون أن أول اختبار جدي لنظام الحكم في إيران سيتمثل في اختيار مرشد أعلى من خارج الدائرة الضيقة للزعيم الأعلى الراحل مؤسس الجمهوية الإسلامية الإيرانية اية الله روح الله الخميني.

ويتمتع خامنئي بنفوذ كبير أو سلطة دستورية على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وأيضا على الجيش والإعلام.

ويقول محللون إن خامنئي حرص على عدم تزكية أحد لخلافته خشية أن يتحول الاهتمام إلى الرجل المقبل.

لكن هذه الاستراتيجية قد تخلق فراغا في السلطة داخل إيران، ومن ثم قد يحدث صراع مرير بين رجال الدين البارزين والمؤسسة العسكرية.

ونقلت وكالة ”رويترز“ عن محلل في طهران طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الموضوع ”سيعمق هذا من الصراع السياسي المستمر بين المعسكرات السياسية المختلفة في إيران. وبالقطع هناك خطر الحرس الثوري الذي يريد ترسيخ سلطاته بدعم مرشح يخلف خامنئي يكون أكثر راديكالية“.

وشغل خامنئي منصب الرئيس فترتين من عام 1981 وحتى عام 1989. وفي عام 1981 نجا من محاولة اغتيال أصابت ذراعه اليمنى بالشلل.

وينظر إلى الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني رجل الدين المرن البالغ من العمر 75 كمرشح محتمل لخلافة خامنئي.

ورفسنجاني حليف مقرب من الرئيس الإيراني حسن روحاني ويترأس هيئتين دستوريتين بينهما مجلس الخبراء المكون من 88 عضوا والذي يعين ويراقب كما أن بامكانه الإطاحة بالزعيم الأعلى وهي سلطة لم تمارس قط من قبل.

وكان رفسنجاني قد ساعد خامنئي على الوصول إلى سدة السلطة بعد وفاة الخميني لكن العلاقات بين الرجلين شهدت تقلبات عديدة في وقت لاحق.

ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن المتشددين تحدوهم رغبة في منع رفسنجاني من الوصول إلى هذا المنصب، حيث ينتقد المحافظون علاقته بالإصلاحيين.

وفي المقابل يبدو معسكر المتشددين، الذي يحظى بدعم قادة الحرس الثوري وميليشيا الباسيج، أكثر ميلا لرجل الدين المتشدد أحمد خاتمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة