قطر تحتفل بصواريخ الحوثي وسط استنكار خليجي واسع‎

قطر تحتفل بصواريخ الحوثي وسط استنكار خليجي واسع‎

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أثار احتفاءٌ قطري واسع قاده إعلاميون ونخب قطرية موالية لنظام الحكم في الدوحة، بالهجوم الصاروخي الحوثي على مناطق متفرقة في السعودية موجة غضب واسعة في السعودية وباقي دول الخليج التي تسابق مواطنوها ومسؤولوها بمختلف تصنيفاتهم لمساندة الرياض واستنكار الهجوم والاحتفاء القطري به.

ومثل الهجوم الذي تم بسبعة صواريخ باليستية استهدفت بضع مناطق سعودية، سابقة في الصراع اليمني بالرغم من استهداف الجماعة المدعومة من إيران للمملكة بضع مرات في السابق بما فيها إطلاق صاروخ باتجاه مكة المكرمة العام الماضي، إذ لم يسبق أن تم إطلاق كل تلك الصواريخ دفعة واحدة.

وقوبل الهجوم باحتفاء قطري انعكس على أكثر من صعيد، لاسيما في القطاع الإعلامي، إذ تمتلك الدوحة ماكينة إعلامية متشعبة الأذرع تتصدرها قناة ”الجزيرة“ التي خصصت تغطية خاصة للحدث مستضيفة معلقين حوثيين في انحياز لصالح الجماعة أغضب المتابعين السعوديين والخليجيين عموماً من القناة شبه الرسمية.

وعلى موقعها الإلكتروني، اختارت القناة تعاملاً خاصاً مع الحدث من خلاله جعل الهجوم الحوثي الموضوع الرئيس لمتصفحي موقعها والترويج للمحتوى المنشور وغالبيته منقول عن وسائل إعلام حوثية، عبر شاشتها التلفزيونية ومنصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي موقع ”تويتر“ تصدر عدد من المغردين القطريين الموالين لنظام الحكم في الدوحة الذي يواجه معارضة بارزة في الخارج بما فيها أفراد من الأسرة الحاكمة، تصدروا المشهد في الموقع الذي جمع ملايين المغردين من السعودية وباقي دول الخليج.

وأعاد كتاب وإعلاميون خليجيون من الكويت والسعودية والإمارات والبحرين تغريدة مثيرة لرئيس تحرير صحيفة ”العرب“ القطرية الذي يعد من إعلاميي بلاط الحكم المقربين في الدوحة.

وعبر العذبة في التغريدة عن فرحه بكل استهداف تقوم به جماعة الحوثيين للسعودية والإمارات على حد سواء، مشجعاً الجماعة التي قتلت قبل أشهر مقاتلين قطريين شاركوا دول المقاطعة في حرب اليمن قبل أن يتم طردهم عقب المقاطعة.

وقوبل الاحتفاء القطري برد خليجي واسع تجاوز السعودية بالرغم من كونها البلد الخليجي الأكبر مساحة والأكثر سكاناً، إذ ساهم تفاعل مدونين من الإمارات والبحرين والكويت في إضفاء رأي عام خليجي غاضب من هجمات الحوثيين ومستنكر للاحتفاء القطري.

وكتب المستشار البارز في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، مغرداً ”هذا ما يضمره لنا #تنظيم_الحمدين الحاكم للسلطة في قطر العزيزة. المرفق أدناه لانحطاط المستشار الإعلامي لـ #خيال_المآته .. طعنونا في الظهر باليمن قبل #الأزمة_المباركة واليوم يخرجون مافي صدورهم من حقد ويعترفون  بدعمهم المادي والمعنوي للحوثي. ( وما تخفي صدورهم أكبر)“.

وقال علي النعيمي، وهو كاتب وإعلامي إماراتي بارز معلقاً على الهجوم الحوثي ورد الفعل القطري ”لا يمكن لعربي شريف إلا أن ينحاز للسعودية بلا تردد في مثل هذه المواقف، ولكن مرتزقة #تنظيم_الحمدين يبتهجون  فرحًا للاعتداء علينا .. الحقد والغدر والخيانة طبعهم #صوت_انفجار_في_الرياض“.

وأشار المحلل السياسي السعودي، فهد ديباجي، للاحتفاء القطري أيضاً قائلاً ”#قناة_الجزيرة تستضيف #محمد_البخيتي  في لقاء مباشر عضو المكتب السياسي لجماعة #الحوثي احتفالًا واحتفاءً بالصواريخ الباليستية المطلقة نحو مطارات #السعودية ، أي حقد وأي غل تحمله هذه القناة تجاه السعودية“.

واختار الكاتب الكويتي سعود مطلق السبيعي، مساندة السعودية في الهجوم الذي تعرضت له بالقول ”رب ضارةٍ نافعه . صاروخ الحوثي جاء ليؤكد كلام الأمير محمد بن سلمان في أمريكا ويعطيه مصداقية أكثر أمام الرأي العام الأمريكي عن خطر الحوثي ومبررات عاصفة الحزم، شكراً للحوثي على اعترافه بجرائمه .!“.

وقال الكاتب السعودي البارز سلمان الدوسري في تعليق له على الهجوم ”لن ننسى غدر الجار… وتحالف الفجار… بعدد الصواريخ التي أطلقت… وبدماء الشهداء التي أهدرت… لن ننسى! #الرياض_الان“.

وقال الرئيس السابق لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم عقب الهجوم الصاروخي الحوثي ”نصرة تنظيم الحمدين لإيران والحوثي والله لن ننساه ما حيينا“. في إشارة لحمد بن خليفة والد أمير قطر الحالي وابن عمه ومساعده في الحكم سابقاً حمد بن جاسم.

وكان لافتاً غياب تعليقات عامة القطريين الذي يرتبطون بدول الخليج بعلاقات قبلية وعائلية وثيقة، وحرصت دول المقاطعة منذ بدء الأزمة الخليجية على تجنيبهم تداعيات المقاطعة، كان لافتاً غيابهم عن التضامن ومساندة السعودية ضد الهجوم الحوثي خشية التعرض للملاحقة داخل قطر كما سبق وواجه كثير من القطريين الذين أبدوا تعاطفاً علنياً مع دول المقاطعة.

والعام الماضي كشف استطلاع رأي أمريكي أن 90% من القطريين يرفضون بشدة إيران ووكلاءها في المنطقة حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com