القمة الخليجية الأمريكية.. مطلب قطري تحول كابوسًا مع سيطرة ”الصقور“ على إدارة ترامب

القمة الخليجية الأمريكية.. مطلب قطري تحول كابوسًا مع سيطرة ”الصقور“ على إدارة ترامب

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

بدأت السفارات الخليجية في واشنطن تجهّز للقمة المشتركة بين مجلس التعاون والولايات المتحدة والتي، -ما لم يستجد مانع غير منظور-، ستنعقد في مايو المقبل، أي بعد ختام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاءاته المنفردة التي بدأها مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العشرين من الشهر الحالي يعقبه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ويختتمها الشهر المقبل مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

معنى أن تكون مثمرة

القمة الخليجية الأمريكية المشتركة والتي ستكون الثانية بعد قمة الرياض 2017، جرى حسم انعقادها بعد أن تأكد للطرفين السعودي والأمريكي أنها ستكون ”مثمرة“، حسب وصف الناطقة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرث.

توصيفها بأنها ”مثمرة“، حددته إدارة الرئيس دونالد ترامب في تغريدة لوزارة الخارجية بكون برنامج القمة يشمل احتواء النفوذ الايراني في المنطقة، وجملة قضايا الأمن الإقليمي والاستثمارات ذات الأولوية المشتركة بين الطرفين.

ولأن ”أزمة قطر“ لا تتقاطع مع علاقات مجلس التعاون مع الولايات المتحدة، ولا تتصل بتوقيت القمة، فإنها لن تكون مدرجة على جدول القمة، إذ إنها قضية خليجية وستحلّ خليجياً، كما أوضح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الموجود برفقة الأمير محمد بن سلمان في زيارة الولايات المتحدة.

وقد سجلت الأوساط السياسية في واشنطن أن هذا التشخيص والتوصيف الوظيفي للقمة الخليجية الأمريكية التي لم يتحدد حتى الآن إن كانت ستنعقد في العاصمة أو في منتجع كامب ديفيد، ينأى كثيراً عن الهدف الذي كانت طلبته قطر وروجت له في الأشهر الماضية وهي تسعى لضغط أمريكي يرفع عنها، وطأة المقاطعة العربية.

وكان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وفي ندوة بمعهد انتربرايزر بواشنطن، تشرّط لمشاركة بلاده في القمة المفترضة أن تناقش ”رفع حصار الرباعية“ عن الدوحة، وهو الأمر الذي بات مؤكداً الآن أنه لن يكون مدرجاً على أجندة القمة، لأن إدارة ترامب اقتنعت بأن حل أزمة قطر موجود في الخليج، وتحديداً في الرياض، كما قال الجبير.

الملفات الإستراتيجية تتضمن خروقات قطرية

وبموجب ما ارتضته الإدارة الأمريكية، فإن جدول القمة سيشمل قضايا إستراتيجية مثل: مواجهة الخطر الايراني، ومحاربة الإرهاب بجدية مبرمجة، ومعالجة التطرف وخطابات الكراهية.

صقور إدارة ترامب يمتلكون ملفاتهم

وبحسب ما بات واضحاً للدبلوماسية الخليجية في واشنطن، فإن طاقم إدارة ترامب الذي سيشارك في هذه القمة يضم صقوراً مثل جون بولتون المستشار الجديد الذي يدعو إلى مواجهة إيران بأسلوب تغيير النظام، ومايك بومبيو الذي خلف ريكس تيلرسون صديق وحليف قطر، بوزارة الخارجية، وجينا هاسبل في المخابرات، فضلاً عن جاريد كوشنر الذي استهدفته قطر بسلسلة من المزاعم التي نفاها بشدة.

وبموجب هذه المعطيات الجديدة والأولويات الإستراتيجية، فإن القمة الخليجية الأمريكية، كما تراها الأوساط السياسية، لن تبحث موضوع أزمة قطر، لكنها ستشهد فتح ملفات موثقة بالذي اقترفته قطر في رعاياتها للإرهاب خاصة مع إصدار الدوحة قائمة جديدة للإرهاب أثبتت أنها تأخرت كثيرًا في هذا الجانب على نحو مثير للشكوك.

ولن يدع صقور إدارة ترامب الجدد القمة تمر دون رضوخ قطري كالذي فعلته الدوحة في إصدارها القائمة الجديدة التي ترى فيها الرباعية العربية شهادة مصداقية للمقاطعة.

مع فارق أن صقور إدارة ترامب لن يقبلوا هذه المرة من قطر أقل من أن تتخلى عن المراوغة وتلتزم بكامل الاستحقاقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة