”محمد بن سلمان لن يبحث أزمة قطر“.. لقاءات متعاقبة لترامب مع ولي العهد السعودي والشيخ تميم وولي عهد أبوظبي‎

”محمد بن سلمان لن يبحث أزمة قطر“.. لقاءات متعاقبة لترامب مع ولي العهد السعودي والشيخ تميم وولي عهد أبوظبي‎

المصدر: رويترز

يقوم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، بزيارات متعاقبة للولايات المتحدة، بدءًا من يوم الثلاثاء وعلى مدى أسابيع، إلا أن هذه اللقاءات من غير المرجح أن تحل الأزمة المستمرة منذ فترة بين حلفاء واشنطن في منطقة الخليج.

وكانت الولايات المتحدة تأمل أن تستضيف قمة لها مع مجلس التعاون الخليجي في وقت لاحق من العام الجاري، لكن آفاق ذلك ضئيلة على ما يبدو فيما لا يزال الخلاف قائمًا.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أطراف الأزمة الخليجية: ”ليسوا متفقين. ليسوا مستعدين لحل هذه الأزمة“.

اجتماعات واشنطن

يجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية مع ترامب، يوم الثلاثاء، في واشنطن، ويقول دبلوماسيون إن الخلاف مع قطر لن يكون على الأرجح في صدارة القضايا التي يريد الأمير محمد بحثها.

وسيلتقي بعد ذلك الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر مع ترامب، في العاشر من أبريل/ نيسان في البيت الأبيض.

وقال المسؤول الكبير بالإدارة الأمريكية: إن الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي طلب الاجتماع مع ترامب، بعد لقاء الرئيس الأمريكي بأمير قطر.

وكان من المقرر في الأساس أن يلتقي الشيخ محمد بن زايد بترامب في 27 مارس/ آذار.

وقال المسؤول الأمريكي الكبير: ”طلب محمد بن زايد من ترامب أن يكون آخر من يلتقي به“. ولم يتحدد موعد جديد بعد.

ومن المرجح أن يجري الزعماء محادثات مع ترامب تتعلق بمواجهة إيران ومحاربة التطرف، وتعميق الشراكة الاقتصادية والعسكرية.

وقال مسؤول أمريكي كبير سابق تناول القضايا الإقليمية: ”موافقة الشركاء الخليجيين على قمة أخرى بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي يستضيفها الرئيس دونالد ترامب في كامب ديفيد“ لن تحقق على الأرجح الكثير من المكاسب.

وعطلت مقاطعة الدول العربية الأربع للدوحة واردات قطر، وأدت إلى سحب مودعين منها مليارات الدولارات من البنوك القطرية.

وقال روب مالي، رئيس مجموعة الأزمات الدولية: إنه وعلى الرغم من زيادة جهود الضغط القطرية في واشنطن، إلا أن الرياض وأبوظبي تعتبران الخلاف ”مصدرًا بسيطًا للإزعاج“ و“ليس مشكلة ملحة، لكنه أمر بإمكانهما التعايش معه لفترة طويلة للغاية“.

وأضاف مالي، الذي التقى مع مسؤولين سعوديين في الآونة الأخيرة: ”تريدان التعامل معه على أنه جزء من الأثاث وليس أمرًا يتطلب الاهتمام الفوري“.

وكان ترامب وقف في بادئ الأمر في صف السعودية والإمارات ووصف قطر بأنها ”ممول للإرهاب“، لكنه خفف من موقفه ودعا إلى الوحدة الخليجية، وذلك تحت ضغط من ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي المنتهية ولايته، ووزير الدفاع جيمس ماتيس.

وزاد دعم واشنطن من ثقة قطر.