قوات ”حفتر“ تتوعد بعملية عسكرية وشيكة في طرابلس

قوات ”حفتر“ تتوعد بعملية عسكرية وشيكة في طرابلس

طرابلس – قال الرائد محمد حجازي المتحدث باسم عملية ”الكرامة“ التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر إن عملية عسكرية وشيكة سينفذها الجيش الليبي خلال أيام في طرابلس، التي تشهد أطرافها الغربية اشتباكات بالأسلحة الثقيلة.

وفي تصريح خاص لوكالة الأناضول، أوضح حجازي، اليوم الجمعة، أن الترتيب لهذه العملية قد شارف على الانتهاء وستجري بالتنسيق بين قوات من مدينة الزنتان (شمال غرب) والطيران الحربي في إشارة إلى كتائب الصواعق والقعقاع التي كانت تقاتل في طرابلس والطيران الحربي التابع للواء حفتر.

وأضاف بأن ”العملية ستكون تحت إشراف وقيادة رئاسة الأركان الجديدة التي يترأسها اللواء عبد الرزاق الناظوري“.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الناظوري حول تلك العملية، فيما لم يصدر بشأنها أي تصريح رسمي حتى الساعة 21.00 تغ اليوم الجمعة.

وجاءت تصريحات الحجازي فيما أفاد شهود عيان بأن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة إندلعت منذ مساء الخميس ومتواصل حتى مساء اليوم الجمعة في محيط غرب طرابلس. ورجح الشهود أن تكون الاشتباكات بين قوات ”فجر ليبيا“، وقوات أخرى ربما تكون موالية للزنتان، ولكن لم يتأكد الأمر بعد، فيما لم يتبين حجم الخسائر المادية والبشرية جراء تلك الاشتباكات.

جاء ذلك فيما ذكرت تقارير إعلامية محلية أن قوات موالية لحفتر تستعد للزحف على محيط طرابلس، ولكن مسؤولون ليبيون في طرابلس يقللون من ذلك ويعتبروه من قبيل الحرب الإعلامية بين طرفي الصراع الدائر في ليبيا حاليا.

ومنذ الإطاحة بـ“معمر القذافي“ في عام 2011، تشهد ليبيا انقساما سياسيا بين تيار محسوب على الليبراليين وتيار محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخرا؛ ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته؛ الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق (شرق) وحكومة عبدالله الثني (استقالت مؤخرا وجرى تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة) ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري، والثاني: المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته هذا الشهر) ومعه رئيس الحكومة المكلف من قبل المؤتمر عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش ”المقال“ جاد الله العبيدي.

ويتهم الإسلاميون في لبيبا فريق برلمان طبرق بدعم عملية ”الكرامة“ العسكرية التي يقودها حفتر منذ مايو / آيار الماضي، ضد تنظيم ”أنصار الشريعة“ الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى ”تطهير ليبيا من المتطرفين“.

بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها ”محاولة إنقلاب عسكرية على السلطة“، ويدعم العملية العسكرية المسماة ”فجر ليبيا“ في طرابلس والتي تقودها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي ”قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا“، المشكلة من عدد من ”ثوار مصراتة“ (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، ونجحت الشهر الماضي في السيطرة على مطار طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com