أوباما يعد بإلحاق الهزيمة بـ“الدولة الإسلامية“

أوباما يعد بإلحاق الهزيمة بـ“الدولة الإسلامية“

لندن – أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة عن ثقته بأن تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المتطرف المسؤول عن ارتكاب فظاعات في العراق وسوريا سيهزم، مؤكدا أن ”ائتلافا دوليا واسعا“ سيشكل لمواجهته بالرغم من المشاكل العديدة التي ما تزال عالقة.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي عقده في ختام قمة للحلف الأطلسي عقدت في نيوبورت في بريطانيا ”الأمر لن يحصل بين عشية وضحاها، إلا أننا نتقدم في الاتجاه الصحيح. سنضعف تنظيم الدولة الإسلامية وفي النهاية سنهزمه“.

وأضاف الرئيس الأمريكي الذي أمر قبل شهر بتوجيه ضربات جوية محددة لوقف تقدم مقاتلي هذا التنظيم في شمال العراق ”انطلق واثقا من أن الحلفاء في الحلف الأطلسي وشركاءهم على استعداد للانضمام إلى ائتلاف دولي واسع“.

وأكد ”سنطاردهم كما نفعل تماما مع فلول القاعدة“. وتابع ”يمكننا تفكيك هذه القوة التي سيطرت على أراض واسعة حتى لا يتمكنوا من الوصول إلينا“.

وتابع اوباما ”سيكون ذلك هدفنا وأنا مرتاح لأن هناك إجماعا لدى أصدقائنا وحلفائنا بأن هذا الهدف ذات قيمة وهم مستعدون للعمل معنا لتحقيقه“.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، ترأست بريطانيا والولايات المتحدة محادثات مع وزراء دفاع وخارجية ثماني دول حليفة هي أستراليا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وتركيا على هامش اجتماعات قمة حلف شمال الأطلسي.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل في بيان ”لا وقت لدينا لنخسره“ معبرين عن الأمل في تشكيل الائتلاف بحلول موعد انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة أواخر الشهر الحالي في نيويورك.

وأفاد البيان الصادر في ختام الاجتماع ”ناقشنا بالتفصيل كيف يمكن لحلفاء الحلف الأطلسي تقديم مساعدة فورية لحكومة جديدة“.

وعدد بعض الخطوات لذلك مثل تقديم الدعم العسكري للحكومة العراقية ووقف تدفق المقاتلين الأجانب والتحرك لمواجهة تمويل ”الدولة الإسلامية“ ومعالجة الأزمة الإنسانية و“نزع الشرعية“ عن ايديولوجية تنظيم ”الدولة الإسلامية“.

وأضاف ”سنقوم بتشكيل قوة عمل متعددة الجنسيات لمشاركة المزيد من المعلومات حول تدفق المقاتلين الأجانب“ بعد نشر شريطي فيديو يظهران متطرفا ملثما يتحدث بلكنة بريطانية وهو يقوم بقطع رأس صحافيين أميركيين مخطوفين ويهدد رهينة بريطانيا.

وسيطر المتطرفون في الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة من أراضي العراق وسوريا التي أعلنوا فيها ”الخلافة“. وقد صدموا العالم أجمع عندما قطعوا رأسي صحافيين أميركيين وعندما نفذوا عمليات خطف مدنيين وقتلوا مئات الأشخاص.

وتخشى الدول الغربية وصول الإرهاب إلى أراضيها مع اجتذاب الدولة الإسلامية حوالى ألفي متطرف إسلامي أوروبي بفضل نشاطها الدعائي على شبكة الإنترنت.

وسارعت كندا من جهتها إلى الاستجابة معلنة أنها ستقوم بنشر ”بضع عشرات“ من العسكريين في العراق بغية ”تقديم النصح والمساعدة“ للقوات العراقية.

ومع ذلك، تبقى طبيعة الائتلاف وأهدافه بحاجة إلى التحديد. وبالنسبة للدول المشاركة في اجتماع الجمعة فإن ”الخط الأحمر هو عدم إرسال جنود“ وفقا لكيري.

إلا أن بعض الدول اظهرت موقفا غير واضح. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ”بدانا للتو التعامل مع مشكلة مجموعة (الدولة الإسلامية) لا يملك أحد استراتيجية طويلة المدى حيالها“.

وستقدم ألمانيا على غرار فرنسا أسلحة للأكراد الذين يحاربون التنظيم المتطرف.

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن بلاده مستعدة للمشاركة في الائتلاف الدولي مع ”احترام قواعد القانون الدولي“، مستبعدا أي عمل في سوريا في الوقت الراهن.

وقال هولاند إن ”فرنسا مستعدة للتحرك ضمن احترام القانون الدولي“ ضد الدولة الإسلامية في العراق، مشترطا وجود ”إطار سياسي“ يتمثل في تشكيل حكومة عراقية جديدة.

وتابع الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي في ختام قمة الحلف الأطلسي ”هل سنشارك في ائتلاف تلبية لطلب السلطات العراقية في إطار القانون الدولي لمكافحة هذه المنظمة الإرهابية؟ الجواب هو نعم“.

لكنه رفض الكشف عن مزيد من التفاصيل حول خطوات فرنسا لاحقا.

لكن ما تزال هناك مشاكل عالقة فعلا وأبرزها حالة سوريا.

وينتشر التنظيم المتطرف في سوريا أيضا حيث يسيطر على مناطق شاسعة كما يسيطر منذ هجومه الكاسح في حزيران/يونيو الماضي على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه ويرتكب فظاعات عدة مثل الاغتصاب والإعدامات وعمليات القمع والاضطهاد.

وقد أعلن أواخر حزيران/يونيو إقامة الخلافة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرته في العراق وسوريا

إلا أن الرئيس الفرنسي استبعد في الوقت الحاضر أي عمل في سوريا حيث أن السلطات الفرنسية لا تعترف بشرعية الرئيس بشار الأسد، معتبرا أن سوريا ”حالة مختلفة“.

وقال ”بالنسبة إلى سوريا فإننا لن نتدخل قبل الحصول على دليل واضح بأن ما ما يمكن أن نقوم به لن يصب في صالح بشار الأسد“.

وتابع ”هذا لن يمنعنا من التحرك بما أننا سبق أن قدمنا المساعدة إلى الجيش السوري الحر، إلا أن ذلك يفترض توافر شروط أخرى لأننا هنا لسنا في الوضع نفسه بالنسبة إلى القانون الدولي. بالنسبة إلى العراق فإن السلطات التي نعتبرها شرعية هي التي تستدعينا. في سوريا من الذي سيستدعينا؟“.

وكان اوباما أعلن الأسبوع الماضي عدم إقرار أي استراتيجية حتى الآن بالنسبة لسوريا.

ويتوجه كيري إلى الشرق الأوسط فور اختتام القمة في محاولة لاقناع دول في المنطقة للانضمام إلى الائتلاف في حين تعقد دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا في السعودية السبت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com