”شباب الثورة“ يدعو لإقصاء الحوثيين من أي حكومة

”شباب الثورة“ يدعو لإقصاء الحوثيين من أي حكومة

صنعاء – طالب مجلس شباب الثورة في اليمن (غير حكومي) بعدم إشراك جماعة الحوثي وأي جماعة أخرى مسلحة في أي حكومة مقبلة، ”قبل أن تتحول إلى حزب سياسي وتتخلى عن العنف وتسلم ما لديها من أسلحة“.

وطالب المجلس، الذي ترأسه الناشطة توكل كرمان، في بيان وزع خلال مؤتمر صحفي عقد بمقره اليوم بـ“أن تكون الحكومة القادمة حكومة كفاءات خالصة، ويتم اختيار أعضائها بناءً على معايير النزاهة والكفاءة والخبرة، وألا تكون خاضعة للمحاصصة والتقاسم وتدخلات الأطراف السياسية“.

ودعا المجلس إلى أن يكون ”رئيس الحكومة القادمة رجلا اقتصاديا يتمتع بخبرة كبيرة“، مشدداً على ”ألا تشمل الحكومة الجديدة أحدا من الذين شاركوا في صياغة المبادرة الوطنية الرئاسية، ولا ممن شاركوا في التفاوض واللقاء بجماعة الحوثي لضمان النزاهة وعدم تضارب المصالح“.

ودعا المجلس إلى ”اتقاء تحميل البلاد كلفة أية اتفاقات أو تعهدات سرية تم قطعها لأي طرف بطريقة غير معلنة“.

وطالب المجلس بتغيير القرار الجمهوري الخاص بإنشاء الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار، وإعطائها الصلاحيات الكاملة للقيام بالرقابة والمتابعة.

واعتبر بيان المجلس أن ”أبرز أسباب ما وصلت إليه البلاد، هي المحاصصة والتقاسم في حكومة الوفاق، والمليشيات المسلحة في طول البلاد وعرضها، والتي راكمت أسلحتها ونازعت الدولة السيطرة والنفوذ“، مشيراً إلى ”وجود مليشيات مسلحة تستولي على أكثر من محافظة، وتحاصر مداخل صنعاء وتشرع في اقتحامها“، في إشارة إلى جماعة الحوثي.

وقالت الناشطة ”توكل كرمان“ خلال المؤتمر الصحفي إن ”شباب الثورة لن يواجهوا الجماعات المسلحة ومن بينها جماعة الحوثي بالعنف“، مضيفةً أنه ”على الدولة القيام بذلك.. أما شباب الثورة فسيلتزمون بالسلمية في كل أنشطتهم“.

ويعتبر مجلس شباب الثورة أحد المكونات الكبرى في الثورة الشبابية في اليمن، وتأسس منتصف العام 2013، بقيادة توكل كرمان، الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2011، ويضم نخبة من المثقفين والقيادات الشابة في الساحة اليمنية.

ومنذ يوم الجمعة قبل الماضي، ينفذ الحوثيون اعتصامات بمداخل العاصمة صنعاء، وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة باستقالة الحكومة والتراجع عن قرار صدر مؤخراً برفع أسعار الوقود، وقد فشلت لجنة رئاسية في تحقيق أي انفراج في الأزمة حتى اليوم.

وجاء تصعيد الجماعة، التي تتخذ من صعدة (شمال) مقراً لها، في صنعاء، بعد أن سيطرت على محافظة عمران (شمال)، الشهر الماضي، عقب هزيمة اللواء 310، ومقتل قائده العميد الركن حميد القشيبي.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

ورفضت جماعة الحوثي، أول من أمس، مبادرة طرحتها الرئاسة اليمنية لحل الأزمة وتقضي بـ إقالة الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع، وخفض أسعار المشتقات النفطية، والبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني“ التي اختتم فعالياته في يناير / كانون الثاني الماضي وأقر تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم فيدرالية، بواقع أربعة في الشمال وإقليمين في الجنوب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com