لدبي 78 ميناءً تديرها وتشغلها حول العالم.. ولا تزال قطر تروج أن الإمارات تحارب في اليمن طمعًا في موانئ – إرم نيوز‬‎

لدبي 78 ميناءً تديرها وتشغلها حول العالم.. ولا تزال قطر تروج أن الإمارات تحارب في اليمن طمعًا في موانئ

لدبي 78 ميناءً تديرها وتشغلها حول العالم.. ولا تزال قطر تروج أن الإمارات تحارب في اليمن طمعًا في موانئ

المصدر: إرم نيوز 

قبل خمسة أيام من وصول وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد إلى إثيوبيا، المنتظر اليوم الاثنين، في زيارة ملفتة بحجمها وتوقيتها، كانت شركة ”موانئ دبي العالمية“ وقعت مع إثيوبيا وأرض الصومال على اتفاقية جعلت من إدارة ميناء ”بربرة“ الصومالي المشرف على باب المندب والمطل على البحر الأحمر استثمارًا مشتركًا، في رؤية اقتصادية سياسية لموقع تصفه الوحدة الاستخبارية للإيكونومست EIU“ بأنه إطلالة أفريقية تجارية  تمسك بالعصب الإقليمي للقرن الأفريقي ومياه الجزيرة العربية والشرق الأوسط.

حضور إماراتي

توقيت العقد، الذي جعل من إثيوبيا شريكًا مع الإمارات في إدارة ميناء بربرة الصومالي، بعد أسبوع من إلغاء جيبوتي من طرف واحد وبشكل غير قانوني عقد إدارة شركة موانئ دبي لتشغيل محطة دوراليه للحاويات في ميناء جيبوتي، أثار حفيظة قطر وإيران بحملات إعلامية أظهرت ما هو أكثر من الارتباك الذي يتحسب لاحتمالات انضمام إثيوبيا لتآلف الرباعية العربية في محاربة الإرهاب ومقاطعة قطر. فإدارة ميناء بربرة -بهذه الرؤية التجارية- تشكل إضافة نوعية إلى شبكة الموانئ العالمية التي تُديرها شركة موانئ دبي وتناهز 80 ميناءً ومحطة بحرية تتوزع على قارات العالم الست.

قناة الجزيرة القطرية وباقي أذرع إعلام الدوحة، وفي الوقت الذي كانت وكالات الأنباء العالمية تنشر صور التوقيع على اتفاقية الإدارة المعدلة لميناء بربرة وتتوسع في عرض مضامينه اقتصاديًا وسياسيًا، واصلت (الجزيرة) ضخّها الترويجي الذي يجمع بين التشكيك في صحة الحدث، وبين الزعم المتواصل بأن المشاركة الإماراتية في حرب استعادة الشرعية لليمن هي برسم الأطماع في الموانئ.

لا الإعلام القطري ولا الإيراني ولا التركي في تغطياته لاتفاقية ميناء بربرة، استذكر أن شركة دبي للموانئ العالمية هي الثالثة عالميًا في إدارة الموانئ الأممية، وأن شبكة موانئها ومحطاتها في أفريقيا تضم -أيضًا- السنغال وموزامبيق ومصر والجزائر، فضلًا عن جيبوتي التي أحالت دبي ملف النزاع فيها إلى التحكيم الدولي.

هذا الحضور القيادي في إدارة الموانئ الإقليمية والعالمية هو -وفقًا للخبراء- نتاج خبرة متراكمة للشركة الإماراتية، مكنتها من الإدارة الناجحة للموانئ في بلدان متقدمة مثل: كندا، وأستراليا؛ وهذا فيه من الأهمية والمردود الربحي ما يغني دولة الإمارات عن حروب  يزعم الإعلام القطري أنها تهدف للاستحواذ على موانئ في اليمن.

التوظيف التجاري التنموي للموانئ العالمية

في التغطيات الصحفية التي قدمتها وكالات الأنباء لاتفاقية الإدارة الإماراتية لميناء بربرة الصومالي على البحر الأحمر، كانت هناك إشارات توثيقية تستذكر أن دخول شركة موانئ دبي السوق العالمية له تاريخ مبكر جدًا، يسبق المشكلة اليمنية وما تروج له أجهزة الإعلام القطرية من الزعم بأطماع إماراتية في موانئ.

فقد تأسست موانئ دبي العالمية عام 1999 وكان أول مشاريعها في جدة تشغيل محطة الجنوب للحاويات.. ومن ثم حصلت على عقود تطوير موانئ جيبوتي والهند وكونستانتا ورومانيا، أعقب ذلك في عام 2005 استحواذها على شركة ”سي إس إكس“ العالمية بمبلغ 1.2 مليار دولار، ثم اشترت شركة ”بي آند يو“ رابع أكبر مشغل موانئ في العالم، بمبلغ 6.8 مليار دولار فأصبحت إحدى أكبر المجموعات المشغلة للموانئ في العالم، إلى جانب سلطة ميناء سنغافورة وشركة آي بي أم الدنماركية للموانئ.

ويتوسط هذا العقد الأممي من مرافق الخدمة  البحرية، ميناء جبل علي المصنف  كأكبر وأفضل ميناء بحري في منطقة الشرق الأوسط، وتاسع أكبر ميناء للحاويات في العالم، فهو ميناء محوري لأكثر من 90 خدمة ملاحية أسبوعية تربط أكثر من 140 ميناءً في أنحاء العالم.

عجز قطر عن منافسة دبي

وفي كل  العقود الدولية  التي أبرمتها شركة  موانئ دبي العالمية، كان معروفًا أنها تنفذ استراتيجية وطنية ترتكز على الريادة في تحفيز التجارة العالمية، لجعل الإمارات لاعبًا أساسيًا في المجموعات الاقتصادية الكبرى، ولتأهيل اقتصادها إلى موقع متقدم في صدارة الاقتصادات العالمية الكبرى. لكن قطر التي أعجزها الركض طوال العقدين الماضيين من أجل منافسة دبي في الاستثمار بمختلف القطاعات التجارية والخدماتية، ومنها الموانئ، ما زالت تروّج إعلاميًا لوهم أن الإمارات تحتاج إلى موانئ، وأنها دخلت حرب تحرير اليمن طمعًا في موانئ أو مصالح ضيقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com