شكوك حول فرص حل قريب لأزمة قطر رغم المساعي الأمريكية

شكوك حول فرص حل قريب لأزمة قطر رغم المساعي الأمريكية

المصدر: فريق التحرير

شككت شبكة ”إيه بي سي نيوز“ الأمريكية بفرص انعقاد مؤتمر قمة خليجي أمريكي قيل إنه سينعقد في منتجع كامب ديفيد بشهر آيار القادم.

ونقلت الشبكة التليفزيونية عن شخصيات ذات صلة، من دول مجلس التعاون ومن الإدارة الأمريكية، قناعاتهم بأنه لا توجد إشارات كافية بتوفر فرص نجاح مسبقة كافية للمؤتمر، وهو ماستسمعه بعثة من طرف الإدارة الأمريكية ستصل الخليج في وقت لاحق من هذا الأسبوع تضم المسؤول الأمريكي الأول عن العلاقات مع الخليج تيم ليندر كينغ والجنرال المتقاعد من البحرية انطوني زيني.

ومعروف لدى كافة الأطراف ذات الصلة في موضوع أزمة قطر مع جيرانها العرب ومع الدول الأربع التي فرضت عليها المقاطعة بشهر حزيران الماضي، أن فجوة المواقف بين الطرفين تكرست وتعمقت بسبب إصرار قطر على عدم التجاوب في محاربة الإرهاب والتطرف والتحالف مع ايران، وبسبب اعتماد الدوحة نهجاً موصولاً في المراوغة والأزدواجية. فهي تدعم الاخوان المسلمين وتموّل حربهم في ليبيا وتدير شبكات إعلامية تحرض ضد الاستقرار في مصر واليمن، ثم تقوم في نفس الوقت برعاية مؤتمر تحت عنوان مكافحة الإرهاب تموله في روما بعد ايام.

قطر ترفض التجاوب

ونسبت شبكة ”إيه بي سي“ إلى نفس المصادر بأنه لا جدوى من عقد قمة كامب ديفيد المقترحة لأنها ستكون ”مجرد مناسبة لالتقاط الصور التذكارية“، حيث أنه لم تظهر حتى الآن شواهد على استجابة قطر لقائمة المطالب التي عرضتها دول المقاطعة من اجل ضمان المكافحة الحقيقية للارهاب والتطرف .

وكانت الناطق بلسان وزارة الخارجية القطرية ”لولوة الخاطر“ قالت الأسبوع الماضي أن دولتها لن تغير سياساتها المعروفة حتى لو طالت فترة المقاطعة. جاءت أقوالها في مؤتمر انعقد في بروكسل الاسبوع الماضي، قال فيه السفير القطري ببلجيكا عبد الرحمن بن محمد الخليفي أن ”المقاطعة العربية عززّت من قوة قطر وهي تجد لها حلفاء إستراتيجيين في ايران وتركيا يتشاركون معها في طموحاتها“

يشار الى ان النظام القطري لجأ منذ نهايات العام الماضي الى بعث رسائل ومحفزات للادارة الامريكية أملا في أن يقوم الرئيس ترامب بالدعوة لقمة امريكية خليجية في واشنطن او كامب ديفيد، علها تنجح في رفع العزلة عن الدوحة.

وقد وظفت لذلك سلسلة من العقود التسليحية والتجارية ، فضلا عن وسطاء من القيادات الصهيونية زاروا الدوحة تباعا بدعوة من أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ما فعله وزراء خارجية ودفاع قطر في واشنطن الشهر الماضي

ويأتي تقرير ”إيه بي سي“ اليوم عن ضآلة احتمالات إنعقاد القمة الأمريكية الخليجية، في نفس الوقت الذي توسعت فيه الصحافة الأمريكية خلال الساعات الماضية بالكشف عن تفاصيل ما فعله وفد قطري، ضم وزيري الخارجية والدفاع، في زيارته لواشنطن الشهر الماضي.

فقد نشرت ”نيويورك ماغازين“ وشبكة ”أن بي سي“ التلفزيونية، توثيقات على لسان مصادر من داخل الإدارة الأمريكية، بأن الوفد القطري كرّس وقتاً طويلاً من تلك الزيارة للتحريض على المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى اتهام صهر الرئيس، جاريد كوشنر بأنه منحاز ضد قطر لمصالح خاصة، وذلك لأنه أيّد المواقف والتغريدات التي صدرت عن الرئيس دونالد ترامب باتهام الدوحة برعاية التطرف وتطلب منها أن تظهر وبجديّة التزامها بمحاربة الإرهاب.

مسؤول سعودي ينفي

وفي موضوع السعي القطري الذي لم يتوقف عن الطلب من الرئيس الأمريكي ووزير خارجبته ريكس تيليرسون عقد قمة أمريكية خليجية من أجل رفع المقاطعة عن الدوحة، فقد نقلت شبكة ”إيه بي سي“ عن مسؤول سعودي نفيه القاطع لوجود أي ضغط أمريكي على الرياض لرفع المقاطعة عن قطر وإنهاء ازمتها، كتمهيد لعقد قمة في كامب ديفيد، واصفاً ذلك بأنه معلومات خاطئة“، مؤكداً على أن التعاون مع الولايات المتحدة يأخذ مداه الكامل سواء على مستوى الدول المنفردة أو على مستوى مجلس التعاون.

وعلى الرغم من الأجواء ”غير الإيجابية“ التي تلف الأزمة، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية مساعيها للحل، إذ يصل إلى منطقة الخليج العربي، الأسبوع المقبل، مبعوثان في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ في مسعى جديد لإنهاء الأزمة القطرية.

وعلق المحلل الإماراتي عبدالخالق عبدالله، على تقرير إعلامي عن إعلان الرئيس الأمريكي إمكانية إلغاء قمة كامب ديفيد ما لم يحل الخليجيون أزمة قطر، قائلًا في تغريدة على حسابه بتويتر: ”الرئيس الأمريكي لدول الخليج العربي: حلوا أزمة قطر وإلا لن يكون هناك اجتماع في كامب ديفيد! سيادة الرئيس، فيما عدا الدوحة فإن الرياض وأبوظبي والمنامة لا تبدو متهافتة لحضور اجتماع خليجي أمريكي في كامب ديفيد“.

الحل عند قطر

 وفي تأكيد لموقف دول المقاطعة، قال وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، إن حل أزمة قطر في يد قطر.

وأضاف الوزير، في مؤتمر صحفي أعقب اجتماع الدورة الرابعة للجنة البحرينية المغربية المشتركة الذي عقد بالمغرب، أمس الجمعة، إن هناك مطالب واضحة تتعلق بكف الضرر وإبعاد الأذى عن البحرين والسعودية والإمارات ومصر.

 وقال: ”إن التدخلات معروفة والأدلة موجودة والتوقيعات على المحاضر في 2013 و2014 شاهدة“، داعيًا إلى ”ضرورة أن تقوم قطر بواجبها والالتزام بهذه الاتفاقيات والتوقيعات“.

وجدد آل خليفة نفيه لوجود نية عدوانية عند دول المقاطعة تجاه الدوحة، قائلًا، إن ”ما يدعيه البعض من أن هناك نية هنا أو هناك هو غير موجود، وإن الدول الأربع تدافع عن سيادتها فقط، ولم تحاصر دولة قطر بل صدت الضرر عنها“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com