نشطاء كويتيون يهاجمون نائبًا سابقًا بسبب ”الغزو الصدامي“

نشطاء كويتيون يهاجمون نائبًا سابقًا بسبب ”الغزو الصدامي“

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

أثارت تصريحات للنائب السابق في مجلس الأمة الكويتي عبد الله المعيوف، استياءً لدى عدد من الحقوقيين والنشطاء، بعد وصفه الغزو الذي تعرضت له الكويت من العراق بـ ”الغزو الصدامي“، معتبرين أن وصفه ”قلة ولاء وخيانة لدماء الشهداء“.

وجاءت تصريحات المعيوف خلال لقاء عبر قناة (atv)، بالتزامن مع الذكرى الـ 27 لتحرير الكويت من الغزو، الأمر الذي استنكره النشطاء الذين ”استغربوا من وصفه للغزو بالصدّامي، وعدم علمه بالمدة الزمنية التي استمر فيها تواجد الجيش العراقي داخل الأراضي الكويتية“.

وانتقد المحامي الكويتي صلاح الهاشم، تصريحات المعيوف حول الغزو، قائلًا ”نقول للمعيوف: الغزو العراقي استمر سبعة شهور وليس تسعة.!! الغزو عراقي وليس صداميًا. وإلا حق للعالم تسمية النازية بالهتلرية.! كنت نائبًا عن الشعب، وتخطئ في أساسيات أكبر حدث وكارثة أصابت الكويت وأهلها! أسألك: من أنت..؟؟!!“.

واعتبر الهاشم، أن ”كل من يصف الغزو العراقي بأنه صدامي.. فهو شخص ينقصه ولاء للكويت الأرض والشعب“.

وكتب الناشط سامي الحشان، واصفًا تصريحات المعيوف بـ ”الطائفية“، ”نائب مجلس الأمة سابقًا وضابط استخبارات.. فعلًا كارثة إذا يسمي الغزو العراقي بالصدامي، هذا نعت طائفي، ولعلمك فإن حزب البعث أغلب مؤسسيه من أهل الناصرية بمباركة رجال دين، وهو يمثل جميع الطوائف والملل في العراق“.

وقالت المغردة مريم شعيب ”كيف يكون نائب أمة وليس لديه علم بأن الوثيقة التاريخية في مجلس الأمن موثقة باسم(الغزو العراقي)؟ وأن التعويضات للكويت عراقية وليست صدامية؟ (لاتسمعوا كلام من يظهركم جهلاء أمام العالم فيضحكون عليكم)“.

وأيدت المدونة غنيمة زيد الحرب، الآراء التي تعتبر بأن الغزو عراقي وليس صداميًا، مبينةً: ”وهو أيضًا طمس للحقيقة وتشويه للتاريخ، كان الغزو عراقيًا من رأسه حتى أخمص قدميه“.

وبالرغم من مرور 27 عامًا على نهاية الغزو، لازالت آراء الكويتيين تنقسم حول تسمية تلك الحقبة الزمنية، بين من يصفها بـ ”الغزو العراقي“ محملًا الشعب العراقي بأكمله مسؤولية تلك الحرب، وبين من يصفه بـ ”الغزو الصدامي“ ويدعو إلى عدم الخلط بين الشعب الذي لم يكن له ذنب بما حصل، والرئيس صدام حسين الذي قاد الغزو.

وفيما تتباين الآراء الشعبية في الكويت تجاه العراق، فإن العلاقة الرسمية بين البلدين جيدة وتشهد استقرارًا وتعاونًا، وكان آخرها مؤتمر إعادة إعمار العراق، الذي استضافته الكويت مؤخرًا.

واحتل الجيش العراقي عام 1990، الكويت، في واحد من أبرز أحداث القرن العشرين، واستدعى ذلك تدخل المجتمع الدولي، وانطلاق عملية عسكرية واسعة قادتها الولايات المتحدة تحت عنوان ”عاصفة الصحراء“، انتهت بتحرير الكويت في 26 شباط/ فبراير 1991.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com