”مجلس التعاون“ يدعو لتنسيق إقليمي ودولي أوسع لمواجهة ”الإرهاب والتطرف“

”مجلس التعاون“ يدعو لتنسيق إقليمي ودولي أوسع لمواجهة ”الإرهاب والتطرف“

لندن ـ دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني، الثلاثاء، إلى تعاون إقليمي ودولي واسع النطاق ”لاحتواء الصراعات المتفجرة بالمنطقة“، محذرا مما أسماها ”التحديات الكبيرة“ التي لم تنته بعد،وقد يكون ما هو قادم أصعب وأكثر تعقيدا.

وشدد الزياني على ”أهمية مواجهة التطرف والحركات الإرهابية ومن يدعمها“.

جاء هذا خلال كلمة أمام ملتقى الخليج للأبحاث، الذي ينظمه مركز الخليج للأبحاث في جامعة كامبردج البريطانية، نشرت نصها وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وفي الوقت الذي دعا فيه الزياني لـ“تعاون إقليمي ودولي“، دعا كذلك إلى ”وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة سواء أكانت تدخلات من دول جوار إقليمي أو قوى دولية“.

وأعرب عن ثقته في أن من وصفهم بـ ”عقلاء المنطقة وحكمائها“ لن يتركوها ”تنجرف نحو مزيد من الفوضى، وسيتعاونون لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها“.

وأكد أن دول المجلس، والذي يشمل ست دول هي (الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت)، ”تدعم التطور السياسي في دول المنطقة، وأن يكون التغيير في الدول العربية منظما ومحسوبا، وألا يؤثر على أمن الدول والاستقرار الإقليمي“.

ووجه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي تأسس في العام 1981، الدعوة إلى ”تعاون إقليمي ودولي واسع النطاق للتعامل مع الوضع المتوتر من أجل إرساء أوضاع قابلة للاستمرار حتى يمكن تجاوز حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط“.

وأشار إلى أن ”إحدى النتائج المروعة للأحداث التي شهدتها المنطقة تمثل في تحطيم البنية الاقتصادية للدول التي شهدت اضطرابات سياسية وامتدت بتأثيراتها السلبية إلى الدول المجاورة“ .

وأكد على ”ضرورة الاستفادة من دروس الماضي القريب، ومواصلة العمل لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين“.

واعتبر أن ”أبرز الدروس المستفادة مما يحدث في المنطقة تتمثل في أهمية مواجهة التطرف والمتطرفين، وأهمية عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وسقوط مقولة المفهوم الواحد للديمقراطية، وضرورة تدعيم التعاون الإقليمي، ومركزية القضية الفلسطينية في الشرق الأوسط وأهمية إيجاد حل عادل لها، وأهمية استشراف ما قد يحدث في المنطقة مستقبلا، وضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي ليقوم بمهمته الأساسية في حفظ الأمن والسلم الدوليين“.

وأشار إلى أن ”دول مجلس التعاون استطاعت عبر مبادراتها وتنسيقها المستمر مع الدول الصديقة أن تحارب الفكر المتطرف وتتصدى لمنظمات وشبكات وخطط إرهابية شكلت تهديدا كبيرا ليس للمنطقة فحسب وإنما للعالم بأسره مما أسفر عن إجهاض عمليات إرهابية كبيرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة