قطر تستثمر علاقاتها بالمتطرفين لتحقيق انتصارات دبلوماسية

قطر تستثمر علاقاتها بالمتطرفين لتحقيق انتصارات دبلوماسية

المصدر: إرم - من محمد خالد

أعادت عملية الإفراج عن الرهينة الأمريكي بيتر ثيو كرتيس بوساطة قطرية، إلى الواجهة تساؤلات حول العلاقة التي تربط الدوحة بالتنظيمات المتشددة، في وقت يسعى فيه جيرانها الخليجيون إلى توحيد جهودهم لمواجهة تقدم المتطرفين.

وكان كورتيس مخطوفا لدى جبهة النصرة في سوريا منذ 22 شهرا، وقد أكدت قطر أنها تحركت للإفراج عنه“من منطلق إنساني“ و“حرصا على حياة الأفراد وحقهم في الحرية والكرامة“.

وضاعفت قطر في الآونة الأخيرة الخطوات والتصريحات للتأكيد على رفضها للتطرف الإسلامي.

لكن محللين يرون أن هذه العملية تشكك في مصداقية الدوحة وتؤكد على دورها الداعم للجماعات الإرهابية في زمن صعود التطرف الإسلامي الذي بات يمثل أكبر تهديد أمني لمنطقة الشرق الأوسط منذ سنوات.

ولم تكن هذه العملية الأولى من نوعها؛ فالدوحة ساهمت عدة مرات في السابق في الإفراج عن رهائن احتجزهم متشددون في سوريا، من بينهم 12 راهبة احتجزن لأكثر من ثلاثة أشهر بعد سيطرة متشددين على الجزء القديم من بلدة معلولا المسيحية شمالي دمشق.

ولا تقتصر العلاقة بين قطر والمتطرفين على الجبهة السورية، وتتهم على الدوام بدعم وتمويل المتشددين والمتمردين في مختلف المناطق لاستثمارهم لاحقا في تحقيق انتصارات دبلوماسية لإظهار الدوحة لاعبا أساسيا على الساحة الدولية.

ففي العالم العربي يرى مراقبون أن قطر ساهمت في تعثر العملية السياسية في ليبيا، عبر دعم المتشددين الإسلاميين، الذين انقلبوا على البرلمان المنتخب في خطوة تهدد بانزلاق البلاد نحو فوضى شاملة، كما أن الدوحة متمسكة بمواقفها الداعمة للإخوان وحلفائهم المتشددين الذين يسعون إلى إعاقة جهود مصر الحثيثة للخروج من أزمة اقتصادية وأمنية خانقة.

ويقول مراقبون إن الدوحة دعمت التمرد على مدى سنوات في السودان لتستثمر هذا الدعم لاحقا في ما اعتبرته انتصارا دبلوماسيا بدعوتها لمؤتمر سلام بين الخرطوم وهذه الحركات المتمردة.

ولعبت قطر دورا محوريا في عملية تبادل الأسرى بين الولايات المتحدة وطالبان أفغانستان، في عملية أظهرت مدى العلاقة الوثيقة بين الدوحة وهذه الحركة المتطرفة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في المخابرات الأمريكية ومستشارين في الكونجرس قلقهم من الدور الذي تلعبه قطر كهمزة وصل بين واشنطن وعالم التشدد الإسلامي.

وفي عام 2010 توجه قادة طالبان إلى قطر لإجراء مفاوضات سرية مع الحكومة الأمريكية بشأن اتفاق سلام محتمل لوضع نهاية لوجود قوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان.

وبسبب تمسكها بهذا النهج السياسي تواجه قطر خطر الإبعاد من مجلس التعاون الخليجي لعدم التزامها تنفيذ اتفاق الرياض الذي وقعه أعضاء المجلس الوزاري للدول الخليجية الست في نيسان/أبريل الماضي.

وينص الاتفاق على امتناع قطر عن دعم أي جماعات إرهابية بما في ذلك ”الإخوان المسلمين“ التي تصنفها دول خليجية على أنها جماعة إرهابية.

وقالت مصادر خليجية في وقت سابق لـ“إرم“ إن تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون سيكون من بين الخيارات التي يمكن أن تطرحها الدول الخليجية الثلاث التي سحبت سفراءها من الدوحة وهي السعودية والإمارات والبحرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة